مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نعم لـ"شرعية وطنية" ولا لـ"شرعية منتقاة"!

نعم لـ"شرعية وطنية" ولا لـ"شرعية منتقاة"!

تاريخ النشر: 2018-03-18 | 05:58

كتب حسن عصفور/ سارعت حركة فتح - المؤتمر السابع، بالإعلان عن عقد جلسة للمجلس الوطني في مدينة رام الله يوم 30 ابريل (نيسان) 2018، تحت شعار "واه جدا" أسمته بغرابة "تجديد الشرعيات"، متجاهلة أن ما ترمي له سيكون له نتائج متعاكسة كليا مع المسمى - الهدف المعلن.

تعبير "الشرعيات" الذي تستخدمه فتح ورئيسها، تحول الى كلمة مطاطية يتم اللجوء اليها ليس وفقا لقوانينها التي حكمت عملها، بل اصبغت عليها نظم وأساليب تتوافق ورغبة الرئيس، وأحالتها من شرعية وطنية الى "شرعية حزبية ضيقة"..

ربما يجب إعادة قراءة مفهوم "الشرعية" التي قفزت لإهتمام فتح وبعض مريديها من "فصائل"، لا تملك أثرا سياسيا أو شعبيا ضمن أي محاولة قياس وطنية، داخل "بقايا الوطن" أو خارجه، بل أن بعضها فقد كل قدرة على التعبير عن ذاته بأي فعل جماهيري، وبالتأكيد معها الاتحادات - المنظمات الشعبية، التي فقدت كثيرا من "هيبتها" و"قدرتها" وتأثيرها"، وقلما يتذكر أهل فلسطين أسماء تلك المؤسسات التي كان أي منها قادرا أن يربك القيادة الفلسطينية ورمزها التاريخي ياسر عرفات، ويؤثر على قراراتها..

"الشرعية" ليست تعبيرا أو إطارا يتم التعامل معه وفقا لـ"الهوى الذاتي"، فمنذ أن تم تنصيب محمود عباس رئيسا للشرعية الرسمية، وكذا رئاسة السلطة الفلسطينية، والشرعية تتآكل بتسارع ملحوظ، بل بمعرفة ومشاركة ممن تذكروا الآن هذه "الشرعية"، في حين أن الغالبية المطلقة من قرارات تلك الشرعية منذ 2005 وحتى يناير 2018 لم تنفذ بل لم تحترم أصلا..

الشرعية الفلسطينية، أصبحت في زمن الرئيس عباس، مرسوما ورغبة  خاصة، بدلا من "مؤسسة" و"نظام" و"قانون"، استبدلت اللوائح والقوانين التي تحدد العلاقة والعمل، بقانون واحد "ما يراه الرئيس"، وتوقف العمل كليا بالقانون الأساسي، وأحال المجلس المركزي الى إطار للمناسبات الإحتفالية، لا قيمة لأي قرار يصدر عنه، فيما باتت اللجنة التنفيذية، المفترض انها قيادة يومية، الغائب غالبا والحاضر صدفة، وحسب "المزاج الخاص" لرئيسها، والأهم من ذلك، لا يمكن ان تجد لها قرارا واحدا عمليا التزم به الرئيس عباس..وقبل كل ذلك اصبحت أقل قيمة سياسية من السلطة التنفيذية ذاتها..

وبالتأكيد، فإن مؤسسات السلطة الوطنية، التي شكلت رافعة الكيانية الأولى في التاريخ الفلسطيني، فقدت أهم أركانها الرئيسية، المجلس التشريعي والقانون الأساسي، وكان قرار الرئيس عباس بالعمل على إنهاء دور "التشريعي" عاملا حاسما في ضرب الشرعية الخاصة بالسلطة، ولم يكن مبررا على الاطلاق استغلال انقلاب حماس 2007 للخلاص من إطار هو ركن رئيسي للشرعية..

الغريب، ان فتح قررت التمسك بكل امتيازات "التشريعي" خاصة المالية، وألغت أهم ما له من حقوق رقابية، دون اي سند قانوني سوى "الرئيس بده هيك"، مع أن القانون الأساسي - الدستور المؤقت -، لم يمنح أي سلطة لللرئيس بالغاء التشريعي أو حله، وما له هو إجراء إداري شكلي، الدعوة السنوية لعقد الجلسة، وهي خطوة إجرائية ملزمة له، لكن الرئيس عباس ومعه فتح ألغيا البرلمان والدستور، بقرار غير شرعي وغير دستوري..

ما هي الشرعية التي منحت الرئيس عباس حق الغاء "برلمان السلطة ودستورها"، ويبقي على الجانب التنفيذي منها، وكل الامتيازات الخاصة بأعضاء البرلمان..ما هو "الحق الدستوري" لنواب فتح وأصدقائهم، ان يستمروا بصرف رواتبهم وموازنات مكاتبهم والبرلمان غير شرعي، أي شرعية تلك التي تسمح لأقلية أن تتصرف وكأنها برلمان عند الحاجة، وفي اليوم ذاته تخرج تلك الفئة لتعلن أن التشريعي غير شرعي، بعد أن تأخذ ما لها من "اللاشرعي"..

منطق لا مثيل له، ولن يكون له مثيل ابدا، شرعية الامتيازات نعم، شرعية الحقوق والقانون لا..

كيف يمكن لفتح والرئيس عباس أن يتحدثوا عن "شرعية منظمة التحرير"، دون التزام بقانون منظمة التحرير، وقبله بقرارات أطر منظمة التحرير، اي شرعية تلك التي تضرب عرض الحائط كل ما له علاقة بقرارات الشرعية الرسمية، وعمل هذه الأطر ودورها ومكانتها خارج أي قانون..

كيف يمكن التشدق بالشرعية وفتح والرئيس عباس من أهانها أولا، ثم أنهكها ثانيا وأحالها الى لعبة خاصة في الصراع مع حماس، واليوم يتجه هذا التيار الى ردم تلك الشرعية في رام الله..بحراسة جيش الاحتلال!

من أهان "الشرعية" بكل أشكالها لا يحق له أبدا الحديث بإسمها، ما لم يعلن إعتذارا وطنيا علنيا للشعب الفلسطيني، فمن لا يحترم الإطار لا إحترام له..مهما إمتلك من ألقاب غالبها فقد بريقه!

من المهم جدا لقيادة فتح - المؤتمر السابع ورئيسها إعادة قراءة رسالة القائد الأسير أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات حول عقد "مجلس رام الله"، فيها من العبر الكثير لو أريد "شرعية وطنية" وليس "شرعية منتقاة"!

ملاحظة: أبو الفزعات جبريل قال منيح أنه رامي طلع صاغ سليم من تفجير غزة ولو صار شي تاني كان قمنا بأعمال "غير مسبوقة"..كان نفسه يقول بدنا نحرك "الإسطول الحربي" لتدمير أوكار الأرهاب..مسكينة فتح شو إنسخطت!

تنويه خاص: أمن السلطة بدأ حملة علاقات عامة لإتهام عناصر من حماس دون ان يعلن عن تشكيل لجنة تحقيق..السؤال ليش الحملة بدات مع اعلان حماس وصولها لبعض الخيوط. والضغط على شركات الهواتف لمعرفة "شيئا ما"..سؤال مش أكتر!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط