مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نص مفاوضات..نص مقاومة ..نص مصالحة..ونصف دولة

نص مفاوضات..نص مقاومة ..نص مصالحة..ونصف دولة

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:14

كتب حسن عصفور/ لم يعد يوجد ما يمكن الاختباء خلفه في الواقع الفلسطيني فكل شيء واضحا، فالمقاومة لم تعد سوى خطابا يمكن الإشارة إليها في لحظة معينة، وتحولت من فعل ميداني إلى تمني يمكن له أن يكون أو ينتظر، كما المفاوضات فرفضها أصبح موضوعيا نصف رفض، كونه لا يعني موقفا قاطعا من التوقف الكلي إلى أن تأتي حكومة إسرائيلية تتعهد رسميا بأن تبدأ المفاوضات من حيث انتهت مع آخر عملية رسمية تفاوضية بها أوراق حددت المواقف التي يمكن لها أن تكون جسرا، مع موعد زمني واضح بحيث لا تزيد على 6 أشهر، لأن المتبقي تفاوضيا ليس مسألة زمنية بل سياسية، فكل ما هو مختلف عليه وفقا لما تم نشره، سواء وثيقة 'طابا للتفاهمات' بين الطرفين العام 2001 وهي آخر وثيقة في عهد الخالد ياسر عرفات، وطبعا لا يمكن الاعتداد بخريطة الطريق كوثيقة تفاوضية رغم موافقة السلطة لاحقا بها في لقاء آنابوليس، لكنها ليست سوى ورقة تنفيذية وسيئة أيضا، كما أشير أن هناك ما يمكن الحديث عنه من تفاهم بين الرئيس عباس وأولمرت وصل إلى مسودة تفاهم واسعة حول كثير من النقاط، ولذا فما نحن به اليوم ليس واضحا بما يمكن وصفه أهو تفاوض أم قطيعة، خاصة مع التأكيد المستمر فلسطينيا بأن هدف الفعل هو الذهاب للمفاوضات بشروط محددة، لكن المفاوضات الهدف الأسمى..

ولأن حماس وتحالفها لم يعد يملك خريطة واضحة للموقف فدخلت في حركة تيه سياسي غير مسبوق، فإنها تلجأ بين الحين والآخر إلى الكلام عن المقاومة والتهديد بكذا وكذا، لكنها في الواقع العملي تعمل من أجل ترسيخ 'سلطة غزة' كمقدمة لقيام دولة عليها تحت شعارات' ثورية جدا' ولم يكن خطاب إسماعيل هنية رئيس الوزراء السابق ورئيس المجلس الإداري لحركة حماس الذي يدير شؤون القطاع حول قبول حماس بقيام دولة فلسطينية على أي جزء يتم تحريره، ليس سوى محاولة تذاكي لم تعد عبقرية هذه الأيام لقيام ''دولة غزة''، كون قيادة حماس سبق لها أن أعلنت أن قطاع غزة أرض محررة، والكل يدرك أن الضفة لا تزال محتلة، وعليه يكون القول المباشر لهنية هو المطالبة بقيام ''دولة غزة' المناضلة المجاهدة النووية وكل الصفات التي يمكن كتابتها تدليلا على القيمة التاريخية – الاستراتيجية لهذا الإنجاز.. موقف يحمل بصمات كارثية، ولم يتذكر السيد هنية أن هذه الدعوة هي بالضبط ودون تحريف ما أراده رئيس دولة الاحتلال شمعون بيريز منذ العام 1994، عندما تقدم بمشروع إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة الاستقلال والسيادة على قطاع غزة، وتقاسم وظيفي في الضفة الغربية، مشروع سبق بـ17 سنة خطاب هنية 'التاريخي' ردا على خطاب عباس التاريخي حقا..

وقبل عدة أشهر أعلنت الفصائل الفلسطينية جميعها التوقيع على اتفاق المصالحة، واعتقد الجميع، عدا الجهاد الإسلامي، أن الخير أتى فلسطينيا لوضع حد للكارثة التي خدمت المشروع الصهيوني كما لم يحدث سابقا، كارثة الانقسام، وهلل الشعب وامتنعت الأقلام عن البحث نقدا فيما حدث شكلا ومضمونا وأسلوبا وقرر الكل التواطؤ على 'عيوب الفعل' كي لا يعتبر وضع عقبات أمامه.. لكن الأشهر التالية أظهرت بكل وضوح أن فعل المصالحة كما فعل المقاومة رغبة لا أكثر، وارتضى طرفي الأزمة بتقاسم كل ما لديه، ووصلنا إلى وضع نصف مصالحة، رغم أن الكلام والتصريحات القاطعة بأن المصالحة هي مصلحة وطنية عليا واستراتيجية لا غنى عنها، ويبدو لأنها كذلك وضعت إلى حين أن ينتهي كل طرف من تحقيق أولوياته الخاصة.. وربما تطول كثيرا ويبقى الحال على ما هو عليه مناصفة الانقسام خير من لا شيء..

أليس نصف الشيء خير من لا شيء.. نظرية يبدو أنها باتت هي استراتيجية العمل العام في فلسطين..وليحم الرب مشروع فلسطين الذي بات في دهاليز الأمم المتحدة من توهان طويل..

 

ملاحظة: ما حدث مع عدد من المدونين الفلسطينيين ومنعهم من دخول تونس يحتاج توضيحا من الخارجية والسفارة الفلسطينية في تونس..

تنويه خاص: الكلام الفلسطيني عن قبول إسرائيل لبيان الرباعية مناورة وخديعة يحمل ضمنا وكأن البيان موقف يستحق التقدير والاحترام والموافقة أيضا.. كلام غير مبشر وغير مريح أبدا.. وكأن أول القبول كلمة متعاكسة.

تاريخ : 4/10/2011م  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط