مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

'نصيحة من ذهب'

'نصيحة من ذهب'

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:14

كتب حسن عصفور/ تشكل نصيحة الرئيس الأميركي جيمي كارتر للشرعية الفلسطينية بعدم التراجع وراء، سندا سياسيا قويا، فهي نصيحة من ذهب في وقت تتكالب قوى وأطراف وشخصيات بلون أو بعدمه، أطراف من مختلف المشارب السياسية لكبح جماح 'الانطلاقة الفلسطينية' نحو مقعد الحضور التاريخي للمقعد الفلسطيني في سجل الدول دائمة العضوية في الأمم المتحدة، انطلاقة يدرك قيمتها التاريخية أعداء الشعب والهوية أكثر من موقف تلك البؤر التي تعارض إما 'حقدا وكراهية' لأي نجاح للقيادة الفلسطينية وبالتالي تريد قهرها أو انتكاستها فهي تعتقد أنها تنتعش بكل خسارة للقيادة الشرعية، نظرية الانتصار برائحة خسارة الآخر، ومنهم من يعترض كون تلك مسألة تاريخية لهم لابد منها، وبعد حين زمني يتحدثون بلغة أخرى، معارضة 'الداخل الفلسطيني' حساباتها بيدر الخصومة ضيقة الأفق، وبعض كراهية في انتصار قيادة لا يريدون وجودها، بل لا يتمنون انتصارا لها مهما كان لونه وشكله.. خصوم من طينة لا تقدم نورا لإضاءة مسيرة التحرير الوطني نحو الاستقلال..

لكن الخطر يكمن في حلقات التآمر الدولي والجهود التي لا تتوقف حتى ساعة الصفر، واشنطن لم تعد تعرف طعما للنوم، فقيادتها ورأس الرمح فيها، ذاك 'الفريق اليهودي' الذي أطل برأس روس ثانية يعمل بلا هوادة لنصب الكمين السياسي للطرف الفلسطيني، أفكار وأفكار ولكنها تؤدي إلى محطة وحيدة، 'محطة الموت السياسي'،وتتجند لهم فرقا مساعدة من مسميات 'دول كبرى' كي تنسج حبل المشنقة على رقبة الشرعية الفلسطينية، ولكل مسبباته، فساركوزي الاستعماري المعاصر، و'ابن اليهودية' يدرك أن القرار الفلسطيني لن يكون ما بعده كما ما قبله، مهما كانت النتيجة الرافضة لموقف 'التحالف الاستعماري الجديد'، فكل خطوة رافضة له تعني فضيحة أسوأ لما يحاول أن يظهر أنه 'نصير الشعوب وحقوق الإنسان'، ففلسطين اليوم هي الكاشف الحقيقي لجوهر 'التحالف الاستعماري' وأيضا لمن يدور في فلك 'انتصاراته الوهمية' عله يجد 'كرسي الحكم الذي انتظره عشرات السنين' وفشل بكل فرصه، ويعتقد أنها فرصته..

الحرب الاستعمارية على القرار الفلسطيني ليست سوى تعبير على الالتزام التاريخي بحماية إسرائيل مهما كانت حكومتها، كون الانتصار الفلسطيني الدولي الجديد سيكون فتحا على حساب الاحتلال وقوته الغاشمة، وحصار لـ'لعبة الأمم المعاصرة' لتطويق النهوض الفلسطيني الذي كرسته انطلاقة بناء السلطة الوطنية ككيان وهوية لشعب فلسطين، واعتقدت قوى التحالف الجديد أنها تمكنت منها بعد التآمر على الموقف والزعيم الخالد أبو عمار إلى أن تم اغتياله، ثم جاءت الانتخابات المفروضة أمريكيا وإسرائيليا (وليت الرئيس عباس يكشف أسرارها الآن وما كان قبلها)، وتوجت بالانقسام الكارثة، حيث اعتقدت أطراف التحالف أنها وصلت إلى الخلطة السحرية لحصار الانطلاقة الكيانية للشعب الفلسطيني عبر روشتة التقسيم الوطني، مستغلة طموح البعض وشغفه المطلق للسلطة والتسلط، كما سبق لها استغلال حكام عرب مصابين بداء التسلط وكانت نهايتهم أبشع من الطبيعي.. ولكن خاب ظنهم ليس لتراجع قوى الانقسام عن مشروعها فهي لا تستطيع العيش بدونه، لكن القدر السياسي يأتي بحسابات لا تكون، ويبدو أن الضعف الفلسطيني تحول فجأة إلى طاقة متجددة خاصة من الانطلاقة الثورية لشعوب الأمة، فكان قرار التحدي الكبير بالذهاب إلى الأمم المتحدة وعبر بوابة مجلس الأمن، حيث المعركة مع واشنطن وجها لوجه.. أمريكا ستصطدم بموقف لا مناص من فضيحة ذاتها وكشف كل لعبتها التي حاولت أخيرا أن تقوم بها لاستغلال الحراك العربي بل وتعمل على سرقته بأيد مباشرة استعمارية أو غير مباشرة بقوى تعيش لحظة الانتظار للسلطة على حساب الغير، فالفيتو سيكون هزيمة مدوية للرئيس الذي أشعر العرب أنه مختلف.. لحظة التصويت بالفيتو ستكون لحظة السقوط لهم..

المناورات لن تهدأ والتحريض لن يتوقف واستغلال كل تباين فلسطيني أو اختلاف أو نزعات بعضهم ضيقة الأفق، أعمال سوداء ستستمر ولكن فلتكن نصيحة كارتر وهي تعبير عن 'نبض الحس الفلسطيني' أن لا تراجع فالتراجع كارثة لا بعدها كارثة، بل ستكون بداية النهاية لمشروع بدأت نهضته المعاصرة مع الرصاصة الأولى عام 1965، وكما حاولوا منعها وكثير منهم اليوم يتوافقون للمصادفة التاريخية على موقف مثيل.. منع  رصاصة يناير 65 ومنع رصاصة أيلول – سبتمبر 2011.. تغيرت الأزمان والمشهد ليس مختلفا كثيرا سوى من بعض الرتوش.. حذار من النهاية بتراجع قاتل..

ملاحظة: وفاة السفير المصري محمد بسيوني تأخذ معها حضورا شخصيا كانت فلسطين والعروبة مكونا لعمله في قلب دولة الاحتلال.. أسرار هائلة حملها السفير لن تنشر كلها قريبا ولكن نشرها يوما سيظهر 'إشراقة' أبو حاتم العظيمة في خدمة وطن وقضية.. سلاما أيها الصديق ..

تنويه خاص: قد تجد دولة الاحتلال في ذهاب أحمد الطيبي لنيويورك معركة ثانوية لمعركتها مع استحقاق أيلول .. ربما تعتقد أنها ستهزم الطيبي بدلا من هزيمة عباس.. ما أتفه المحتل دولة وسلوك.

تاريخ : 19/9/2011م  

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط