مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نشتم رائحة صفقة

نشتم رائحة صفقة

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:07

كتب حسن عصفور/ قررت المتابعة العربية الذهاب إلى الأمم المتحدة تأييدا للطلب الفلسطيني، ولكن البيان العربي لم يحدد بوضوح أين سيكون مآل الذهاب، أهو مجلس الأمن حيث الفيتو الأمريكي ما سيفضح عدوانية ووقاحة واشنطن وسياستها الخادعة، وستكشف مدى نفاقها غير المسبوق حيث توافق على قيام الأطلسي والناتو بـ''تحرير ليبيا'' من القذافي لتسلمها لقوى من تشكيلات خليطة منها من هو أصلا من ما تسميه أمريكا رسميا بعدوها الأول تنظيم القاعدة، أم سيكون الذهاب إلى الجمعية العامة لنيل عضوية ''دولة فاتيكانية'' – عضو بامتيازات جديدة لكنها ليست كاملة العضوية، رئيس الجمعية العامة لهذه الدورة المفترض أن تكون 'تاريخية' القطري ناصر النصر كشف في حوار واسع مع صحيفة عربية، أن الطرف الفلسطيني لم يحدد بعد إلى أين سيكون التوجه المجلس أم الجمعية..

بالأمس نشرت صحيفة ''هآرتس'' العبرية تقريرا تحدث عن وجود 'صفقة ديبلوماسية'' بين السلطة الفلسطينية وبين الاتحاد الأوروبي، صفقة تقوم على عناصر بها ترغيب ومنها ترهيب، فالصفقة تقوم على عدم الذهاب إلى مجلس الأمن والاكتفاء بالجمعية العامة، حيث وعدت دول أوروبا بأن تدعم بغالبيتها الطلب الفلسطيني في الجمعية العامة للحصول على الاعتراف بدولة فاتيكانية، وبوعد أن تعترف دول الاتحاد بالدولة في وقت مناسب، وأن المساعدات المالية لن تتوقف، ومن الممكن أن تمتنع أمريكا عن التصويت لعضوية في الجمعية ولكن بشرط آخر أن تتعهد السلطة – الدولة الحديثة بعدم استخدام محكمة ضد لاهاي لملاحقة إسرائيل.. عناصر متعددة تضمنتها 'الصفقة الديبلوماسية' التي تمت وفقا للصحيفة بين الرئيس عباس وثلاثة وزراء أوروبيين..

صحيح أن السيد عريقات سارع بنفي التقرير واعتبره جزءا من الحملة الإسرائيلية لعرقلة الموقف الفلسطيني، ولكن ومع 'تصديقنا' لما قاله عريقات، هناك 'ضبابية جد عالية' لم يزلها السيد عريقات بذلك النفي 'الضبابي'، فمثلا لم يقل حتى الساعة ولم تقرر القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني أين ستذهب رغم أن الوقت لم يعد يسمح بكثير من المناورات السياسية، أقل من أسبوع ويكون الخطاب الرسمي للطلب الفلسطيني، هل ضبابية البيان العربي الأخير يوم أمس كان 'سهوا سياسيا أم قصدا سياسيا'، هل ترك الباب أمام عدم تحديد الخيار عمل عفوي، أم هو جزء من الإرباك الذي يسود، ولماذا قال السفير القطري ما قاله بعدم تحديد الخيار.. أليس النفي هنا مشكوكا بصدقيته حتى لو أردنا أن نصدق النفي العريقاتي للتقرير الإسرائيلي، فالشواهد التالية للنفي تؤكد أن هناك ملامح 'صفقة ديبلوماسية' يتم صياغتها في الخفاء لضمان عدم الوصول إلى الصدام الكبير مع 'السيد العام' لفئة الحكام العرب الذي صاغوا بيان المتابعة العربية، رغم الحراك الشعبي العربي التاريخي..

لم يعد لائقا التصرف وفقا لهذه المواقف التي تبدو 'صلبة' شكلا وهي مرتجفة جدا في المضمون، وهذا ليس اتهاما لأحد، بل هو توصيف لما يحدث من سلوك تجاه قضية جد حساسة للشعب الفلسطيني، لا يجوز أن تبقى أسيرة تلاعب وتسويف، آن الآوان تحديد 'الخيار' والاتجاه، هل تريدون مجلس الأمن والصدام مع أمريكا أم تبحثون طرقا لحفظ ماء الوجه وتبيان 'الهروب' من صدام مع واشنطن 'إنجاز' جديد، فالإنجازات تكتب وفقا لما يراد وليس وفقا لما تكون.. القضية لا تستحق ما يحدث لها من فعل ضبابي.. احسموا الأمر واخبروا شعبكم الذي ينتظر أن يفرح بطريقته الخاصة وليس بطريقة يراد لها أن تكون مبرمجة..

ملاحظة: أوباما نزل بقوته كي لا يذهب الفلسطيني إلى مجلس الأمن.. لا يريد كشفا لكذبة نصرة 'الثورات العربية'.. ليت الفلسطيني لا يمنحه شرفا كهذا ..

تنويه خاص: يبدو أن حزب 'التحرير'  الإسلامي لم يبق وحيدا مناشدا الخلافة الإسلامية.. هاهم 'إخوان مصر' فرحوا بضيفهم أردوغان وطالبوا بالخلافة.. أمجاد يا عرب أمجاد..

تاريخ : 13/9/2011م  

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط