مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نريد "تهدئة توافقية" قبل "مصالحة فتح على حماس"!

نريد "تهدئة توافقية" قبل "مصالحة فتح على حماس"!

تاريخ النشر: 2016-05-28 | 04:52

كتب حسن عصفور/ منذ توقف "رحلة المصالحة الفتحاوية الحمساوية" في محطة الدوحة القطرية، رغم مرورها "ترانزيت" في محطة إسطنبول التركية، سادت العلاقات بين فصيلي "النكبة الوطنية الثالثة" توترا متناميا، مشهد لا يحمل أي مساحة "تفاؤلية" للفلسطيني أينما كان، وطنا تاريخيا وشتاتا، بل حضر اليه كل ما لا يليق..

بعد أن عاد عزام الأحمد، مندوب الرئيس محمود عباس وحركة فتح الى العاصمة القطرية واللقاء مع قيادة حماس، تحدث الرجل الى وسائل اعلام محسوبة على قطر والاخوان، بأن الأجواء كانت إيجابية وتم الاتفاق على تفعيل كل ما إتفق عليه مسبقا..

رسائل الأحمد الإعلامية حملت ما يشيع "جوا توافقيا"، ونقلت تلك "الأجواء الودية والأخوية" الى لقاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لا ضرورة لذكر التاريخ لأنها إجتماعات حسب المزاج الخاص، فيما التقت حماس في غزة بالفصائل المتواجدة وأبلغتها ما قالت أنه "نتائج لقاء الدوحة الإيجابية"..وإتفق كلا الفصيلين على أن هناك لقاء قادم بعد أن يتم مراجعة "المتوافق عليه"..

ولكن بعد مساحة زمنية قصيرة، سقطت "التوافقية الكلامية" وعادت "مريومة وريما الى عادتهما القديمة"، بفتح نيران المخزون اللغوي العربي، تبدأ باتهام كل منهما للآخر بالتراجع، وتصل الى الإتهام بالخيانة مرورا بكل "الأفعال في لغتنا الجميلة"..

في الأيام الأخيرة، دخلنا في مرحلة اتهام تتجاوز المنطق، لهذا وذاك، وكل منهما يستخدم ذات "الحيطة ليميل عليها تأكيدا لإتهامه"..

فحركة فتح ترى أن ما تتحدث به حماس عنها، ليس سوى تعمية لـ"تنسيقها الأمني مع دولة الإحتلال"..وتشير الى اعتقال مطلقي الصواريخ على الكيان، وفي رأي فتح فذلك "عمل تنسيقي مع تل أبيب"، ومع أن الواقع الغزي يقول ليس بالضرورة ترجمت ما تقوم به حماس بتلك "التفسيرية الفتحاوية"، بل قد يكون "ضرورة وطنية" كون اللعب بجر قطاع غزة الى حرب عدوانية جديدة ليس "بطولة أو مقاومة" من حيث المبدأ.. فتح تتحدث عن "التنسيق الأمني بين حماس والكيان"، لكنها لا تجرؤ أن تشير الى "الوسيط القطري"  في تلك العلاقة لحساب العلاقة الخاصة..

ولأن حماس لا ينقصها "مخزون" الاتهامات الى حركة فتح، فهي تبدأ بالتنسيق الأمني لتمر على اعتقال "المقاومين" والعمل على وقف الهبة الشعبية، حماس تحب تسميتها إنتفاضة لتكبير الحجر، رغم ما اصاب الهبة من نكسات بسبب مطاردة الأجهزة الأمنية في الضفة والقدس المشترك فلسطينيا واحتلاليا..ولا تنسى حماس الحديث عن التنازلات السياسية لفريق عباس..

وبالتدقيق يمكن أن نجد في "الاتهامات المتبادلة" بينهما ما هو صحيح بالمطلق، بل ربما كلاهما يتجاهل بعضا مما يقومان به خلافا لإرادة الشعب الفلسطيني، وأبرزها قضية "التهويد" التي تسير على قدم وساق، وتحديد ما يخص الحرم القدسي والمسجد الأقصى، ومحاولات "التطبيع" مع رغبة نتنياهو بأن يكون "جبل الهيكل" جزءا رسميا من المكان..

حماس تصمت على ذلك لأسباب ربما تراها "دينية" تمنح "اليهود حقا في مقدسنا"، أو بسبب المصالحة التركية - الاسرائيلية، وأن المسمى التهويدي للمسجد الأقصى سيكون جزءا من الثمن التطبيعي التركي للكيان، وأن المستضيف في قطر يعتبر ذلك فعلا "مشروعا"..لذا فحركة حماس لا تقترب من معركة تهويد المسجد الأقصى..

وحركة فتح، تتجاهل كليا اعلاما ومواقفا ما يحدث للمسجد الأقصى من "تهويد" ومحاولة أمريكا وفرنسا تمرير تهويده عبر استخدام مسمى "الحرم الشريف / جبل الهيكل"، وما تحدثت به مذيعة تلفزيون فلسطين يوما، كان مقدمة لتمرير تلك التسمية التهويدية، وطبعا فتح والرئاسة وهيئة التلفزيون لم يعتذرا عن تلك السقطة الوطنية الكبرى، التي صمتت حماس عليها صمت القبور..

ولكن كل من فتح وحماس واعلامهم الخاص، توافق على تقرير نشرته صحيفة "الأخبار" التابعة لحزب الله حول شراء دولة الإمارات منزلا بالقدس، عبر النائب محمد دحلان، واعتبرا ذلك "جريمة كبرى"..ولأول مرة نرى فتح تعمد تقرير ا أصله جماعة إخوانية رغم ما بينهما، لكن "العداء لدولة الإمارات والنائب دحلان بات قاسما مشتركا وتوحيديا بينهما"..

والسؤال هنا الى الرئاسة الفلسطينية وقيادة حماس، هل من حق العرب أو الفلسطيني أن يشتري عقارا في القدس لو كان ذلك يمثل حماية لعروبته وفلسطينيته..وقبل ذلك ما هو تعريف "عروبة القدس"..نأمل ردا واضحا ومحددا لو كان لهما رد وليس مناكفة الصغار!

ولأن طرفي النكبة الوطنية لا يبحثان عن "مصالحة حقيقية" لانهاء الإنقسام، والشروع حقا في معالجة بناء "البيت الفلسطيني"، قررا الذهاب الى جنيف للمشاركة في "المؤتمر الدولي لمصالحة فتح بحماس" برعاية سويسرية ومشاركة كل راغب بالمشاركة..

سبق أن قلنا أن عقد مثل هذا المؤتمر "عار وطني" يلحق بطرفيه، عار يضاف لما جلبته الحركتان للشعب منذ عشر سنوات..لكن كلاهما بات محصنا جدا تجاه الغضب الوطني والشعبي، كونهما يعتقدان أن "الغضب لا زال تحت السيطرة" ولا خوف على ما لهما من امتيازات سيطرة وتسلط..

سواء ذهب فصيلي المصيبة أو قررا عدم الذهاب في آخر لحظة لسبب ما، لا نريد منهما إنجاز ما توافقا عليه من توافقات واتفاقات تصالحية منذ ما يزيد على العشر سنوات، بل فقط أن يعقدا "تهدئة - هدنة توافقية" كتلك التي بين كل منهما ودولة الكيان، ونقبل أن تكون بشروط أسهل والتجاوز عن بعض الخرق اللغوي أحيانا، اوالاعتقالات والقمع والمنع منهما لأنصار الآخر حيث "سلطته المحاصرة"..

هل لنا بـ"بتهدئة - هدنة مؤقتة" دون تخوين لمدة 6 أشهر تمدد باتفاق قيادة الحركتين وتصفيق "بقايا الفصائل".. توافقا قادما من "سويسرا" لأن قرار المصالحة لم يعد في رام الله ولا غزة بل في مكان آخر يعلمه من يتغامز سخرية من الشعب الفلسطيني..تلك هي الأمنية لا أكثر راهنا!

ملاحظة: دولة الكيان بدأت بـ"تقديم رشاوي" لتحسين صورة ليبرمان وزيرا للجيش.. تعد "خطة شاملة"  لحركة المرور على الحواجز بالضفة والقدس "لتحسين مستوى الحركة"..الى اين أوصلنا هؤلاء وأولئك..رحماك يا خالد!

تنويه خاص: البعض تخابث بأن حماس قررت تأجيل تنفيذ "حكم الإعدام" بضعة أيام تلبية لطلب سويسري..لأنه عيب يعقد "المؤتمر الدولي" والدم يسيل خلافا للقانون..وطبعا سويسرا "رقيقة جدا" لحق الانسان في الحياة والقانون أيضا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط