مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"نذالة نتنياهو" و"خشبة الخلاص" المنتظرة!

"نذالة نتنياهو" و"خشبة الخلاص" المنتظرة!

تاريخ النشر: 2020-12-10 | 04:36

كتب حسن عصفور/ منذ أن هدد رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس، الشريك المناوب لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، بأنه سيؤيد التصويت على حل الكنيست والذهاب الى انتخابات رابعة، بدأت حياة بنيامين نتنياهو السياسية في الأفول، وأن أيامه باتت معدودة، ومصيره أصبح واضحا كمطلوب لـ "العدالة".

وجاءت "هزة ساعر" نجم الليكود السابق لتمنح تلك النهاية مصداقية، خاصة بعد تصويت لجنة الكنيست على إجراء الانتخابات في شهر مارس القادم، تشير كل الاستطلاعات الى أنها سترسم خطا فاصلا لمصير الفاسد الكبير.

ولأن نتنياهو يدرك أكثر من غيره، ماذا تعني نهاية حياته السياسية، وما ينتظره من مصير أسود، فهو لن يقع "أسيرا" لمخططات معارضيه، ولن يستسلم بسهولة كما حدث مع آخرين من ساسة دولة الكيان، الذين اندحروا عن المشهد رغم ما كان لهم حضورا وقيمة سياسية تقارب نتنياهو، ومنها ما يزيد، لكن الانهزامية قادتهم الى زاوية نسيان سياسي كلي.

نتنياهو، لن يرفع "الراية البيضاء" أبدا، وسيبقى يناور ويقاتل كي لا يصل الى نهاية سوداوية لحياة سياسية، توجه أنصاره كـ "ملك إسرائيل"، ولذا سيبحث عن تفاصيل يمكنها أن تكون "خشبة الخلاص" من الكارثة القادمة.

وبالتدقيق في "زويا خلاص نتنياهو" يمكن تحديد مناطق تحتل أولوية قد يراها تحالف نتنياهو أنها "الصديق المنتظر" لحركة إنقاذ "الملك"، وأبرز ما يمكن التفكير به من خطوات:

* الاحتمال الأول، محاولة اغتيال حسن نصرالله أمين عام حزب الله في لبنان، باعتبارها الضربة التي يمكنها أن تحدث هزة مدوية تقلب كل أركان المشهد السياسي – الأمني، لا يستثنى منه شكلا من اشكال الحرب المحدودة، تدوم أشهرا، ما تعرقل أي إمكانية للذهاب الى الانتخابات.

فلو نجح نتنياهو في مسعاه، فلن يتمكن أي كان من هزيمة تحالفه انتخابيا، وإن فشل سيقول إنه تجرأ على القيام بما تردد به غيره، وسيربح مزيدا من الوقت.

* الاحتمال الثاني: تنفيذ عملية اغتيال لأحد الرموز في قطاع غزة، من حركة حماس أو الجهاد الإسلامي، يقوم بتسويقه بأنه "العقل المدبر" للمنظومة العسكرية، كما فعل خلال اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا، ما سيفتح باب الرد العسكري الصاروخي إجباريا، الأمر الذي قد يتدحرج الى "مواجهة ما"، تدوم فترة زمنية، تعرقل توقيت الانتخابات القادمة.

* الاحتمال الثالث: استدراج عملية أمنية في الضفة الغربية، بأشكال مختلفة، تربك الحسابات السياسية في إسرائيل ومحيطها الإقليمي.

* الاحتمال الرابع: الجبهة الإيرانية وامتدادها، وتلك مسألة لا تتعلق برغبة نتنياهو، بل صاحب القرار المركزي الرئيس الأمريكي ترامب وأجهزته الأمنية، فالحرب العسكرية لن تكون "مواجهة محدودة" يمكن السيطرة عليها بسهولة، ولذا لا يجب أن تكون إيران خيارا من خيارات نتنياهو، رغم انها رغبة وقد تكون الأفضل.

بالتأكيد، ليس هناك "قضايا مطلقة" في السياسة، كون الأمر لا يتعلق بجانب واحد للقيام بمغامرة غير محسوبة، ولكن الأمر ليس مستحيلا مع شخصية تدرك تماما أنها ستنتهي نهاية كارثية، ومسح لـ "تاريخ"، اعتقد انه أسطوري، ومستقبل أكثر سوادا مما يقال، ولذا سيبحث في كل ما يمكن أن يمثل حالة "إنقاذ" مما ينتظره مصيرا كارثيا.

بالتأكيد، حزب الله قد يكون أكثر الأطراف التي تتعامل بـ "جدية كاملة" مع خطر الاغتيال وتعتبره كأنه واقع قادم، خلافا للمشهد الفلسطيني، المستخف بما يمكن أن يقوم به نتنياهو، وبدلا من "اليقظة الجادة" تستبدلها بحركة كلامية مملة، بل وتعيد تصدير ما يروجه الإعلام العبري من "قدرات مهولة" لما تملكه من قوة عسكرية وصاروخية.

الحذر ليس نقيصة ولا تهمة، بل هو جزء من الفعل المقاوم والرادع...فاحذروا فعل النذالة بلا خفة أو غرور ساذج!

ملاحظة: استقالة حنان عشراوي من "تنفيذية المنظمة"، بعيدا عما قيل ويقال سببا، فهي تفتح الباب أمام ضرورة تفعيل "خلية القرار الأولى"، فرب ضارة الاستقالة إعلاميا تكون نافعة سياسيا!

تنويه خاص: العفو الدولية حذرت شركة عقارات عالمية من طرح أسهمها دون أن تحدد نشاطها في المستوطنات... يا خوف أن يكون ذلك "محلل" لـ "استثمار عربي استيطاني"!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط