مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ندعم غزة لنحمي أمن إسرائيل".. شكرا قطر!

"ندعم غزة لنحمي أمن إسرائيل".. شكرا قطر!

تاريخ النشر: 2018-02-24 | 06:01

كتب حسن عصفور/ لعل التاريخ السياسي العربي سيحفظ في سجله، مقابلة "مندوب قطر" للكيان الاسرائيلي والسلطة وحماس رجل الأعمال محمد العمادي، كواحدة من أهم المقابلات الكاشفة للدور القطري الخطير، الذي تمارسه ضد القضية الفلسطينية، وأهدافها الحقيقية، والمكانة التي تحتلها في المشهد القائم..

الدور القطري ومنذ "إنقلاب حمد" عام 1995 بمساعدة أمريكية اسرائيلية، وهو مكلف بالعمل على "تعزيز مكانة دولة الكيان" سياسيا واعلاميا، ولعب الدور الأبرز في تمريرها لكل بيت عربي، من خلال قناة "الجزيرة"، التي قدم جوهر رسالتها الاعلامية للحكومة القطرية، رجل الموساد ومدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية الأسبق ديفيد كمحي، شهادة معلومة ومنشورة..

قطر حاولت بالمال أن تشتري دولا وكيانات، واستغلت كل ما يمكنها استغلاله لتمرير المساعدة الأهم للمشروع الأميركي - الاسرائيلي ضد فلسطين ودول عربية أخرى، ورغم اعترافات رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، مهندس السياسية القطرية ما بعد الانقلاب، بالتعاون مع الأمريكان والكيان، في مقابلات متعددة، ومنها الأبرز في تلقزيون بي بي سي، وأن دورهم جاء لخدمة المشروع الأمريكي، وكل ما كانوا يفعلونه بتنسيق كامل مع الأمريكان، وبعضه مع اسرائيل، لكن بعض  الأطراف الفلسطينية، خاصة جناح عباس وحماس، تعاموا كليا عن الدور المكشوف، وتجاهلوا التآمرية القطرية، مقابل "اموال" هدفها ليس مصلحة شعب فلسطين..

محمد العمادي، أزاح كل اشكال "الكذب السياسي"، وكشف الحقيقة مجردة دون أي تلاعب باللفظ، او بحثا عن تبرير للدور الحقيقي لقطر، تزامنا مع دور الجزيرة القطرية مؤخرا، عرض سياسي فريد أشار له العمادي، الذي تحدث بدون أي خجل أو هزة ضمير، لأنه مقتنع تماما بأن هذه هي مهمتة "القومية"، التي كلف بها..

رسائل العمادي، تقول بوضوح لا يمكن لأي مزور مهما برع تزويره أن يقوم بتجميلها:

*قطر تدعم غزة ليس حبا في حماس ولا أهل قطاع غزة، بل من اجل حماية أمن اسرائيل..

*قطر أول دولة عربية تعترف بالقدس الغربية عاصة لاسرائيل، بدليل أن اللقاءات مع الوزراء والمسؤولين تمت في مكابتهم بالقدس الغربية..

*قطر طردت نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري لأن تل أبيب طلبت ذلك بصفته "إرهابي"..ومصر تستقبله!

*قطر لا تقوم بأي خطوة صغيرة أو كبيرة في الساحة الفلسطينية دون تنسيق كامل مع أمريكا واسرائيل، وكل قرش يصرف يكون بعلمهم وموافقتهموغالبا بأوامر منهم..

*قطر تعمل لصالح اسرائيل مش لصالح حماس..

تلك هي ملخص رسائل مندوب قطر في تل أبيب وغزة ورام الله، ولا نعتقد أن أي منها يحتاج شرحا او تفصيلا، فكلها ناطقة بوضوح كبير، أن الدور ينطلق من "المصلحة الأمنية العليا لدولة اسرائيل"، ولا يوجد هدف آخر..

الفضيحة السياسية، ليس فيما قال القطري العمادي، فهو مشكور على "صدقه السياسي" وشرح المهمة المكلف بها دون أي مواربة، لكن للأطراف الفلسطينية، التي تصر على عدم رؤية هذا الدور الخطير الذي قامت به قطر ولا زالت تقوم به، مقابل حفنة من المال وامتيازات أخرى، ويبحثون بكل السبل لتبرير "خيانة علنية" تمارسها قطر، دون خجل أو تبرير، دولة واعلامها مجندة لخدمة المشروع التهويدي التدميري والأمريكي التقسيمي..

اعترافات العمادي، تأتي عشية اعلان "الصفقة الأمريكية الكبرى"، لتقول انها جزء من الدور التنفيذي للصفقة..!

سؤال رغم انه لم يكن ضروريا، لو ان الذي قاله المندوب القطري، قالته شخصية مصرية أو اماراتية أو سعودية، أو أي عربي آخر، كيف سيكون رد اعلام عباس وأعضاء تياره قابضي الشنط المالية القطرية، وما هو رد فعل حماس واعلامها ومناصريها، وتحالفها، ومعها الاعلام التركي والاخواني..فقط ليتخيل كل فلسطيني أو عربي ذلك، وعندها سيقرر ان "المال - المصلحة باتت سيدة القرار للبعض"..

ولأن الوطن بات "حقيبة مال" عندهم، فلن نتفاجئ أن نرى على باب مقاطعة رام الله "شكرا قطر أميرا وحكومة"..وفي شارع عمر المختار بغزة "شكرا قطر.."!

صحيح اذا كان "الشكر السياسي مقابل المال السياسي" فأمريكا أكثر من يجب أن تشكر أذا!

ولكن ما يثير التساؤل حقا، هو صمت حركة الجهاد واليسار الفلسطيني على هذا القول الخطير..معقول في "شنط من تحت الطاولة أو عبر صديق"!

حقا أحذية القطاع لم تكن رادعة لقطر وسفيرها، كما لم تكن أحذية العبويني رادعة للكرازي المحلي..!

ملاحظة: الإدارة الأمريكية أعلنت رسميا، وبشكل مفاجئ، انها ستبدأ نقل سفارتها خلال مايو القادم (ذكرى النكبة الكبرى)..اعلان يمثل "صفعة صغرى" تقديما لـ"الصفعة الكبرى"..ولا زال البعض يصرخ سنفتح باب جهنم..الصراحة أحسن خلوها مسكرة!

تنويه خاص: اعلام قطر وتركيا والجماعة الإخوانية يمارس كذبا بدائيا بقوله ان وفد حماس معتقل في مصر..شكلهم فقدوا العقل ففقدوا سمتهم الأبرز في صناعة الكذب..كيف معتقلين والعاروري اللي طردته قطر وصل..بس بجد حقكوا تهستروا أنتم و"أبو الفزعات" اللي بيصير صعب عليكو!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط