مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

' نداء مشعل ' الطهراني ..و'بيان دمشق'

' نداء مشعل ' الطهراني ..و'بيان دمشق'

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 09:52

 كتب حسن عصفور / بالأمس شهدت دمشق نهاية المنتدى العربي - التركي ، وأصدر بيانا يحمل مجموعة رسائل سياسية لو أنها لم تكن من دمشق لأدخلت شكوكا لقارئها المتابع لسياسة سوريا مؤخرا وحلفائها عربا وعجما بأنه بيان ' مزور' لتشويه موقف ' ممانع ' أو مقاوم ' ولأن الكلام الذي صدر يستحق القراءة المتأنية والتفكير بما هو نص واضح قاطع بلغته سنقتبس منه ما يفيد التفكير لمن يتحدث بلا حساب ..

'وجاء في البيان أنه يتعين تحقيق حل عادل وشامل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي في مساراته الثلاثة الفلسطينية والسورية واللبنانية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق لتأمين قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وتسوية قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات.

وطالب المشاركون في ختام أعمال المنتدى بدمشق اليوم (الثلاثاء) إسرائيل بوقف كل أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتزامها بالاتفاقات المبرمة مع الجانب الفلسطيني ووضع حد لإجراءاتها غير القانونية في القدس الشرقية ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة.

وأكدوا أن استئناف المفاوضات يتطلب التزاما إسرائيليا بوقف كل الأنشطة الاستيطانية وإزالة الحواجز والقيود والانسحاب إلى خطوط 28 أيلول عام 2000 في الضفة الغربية والإفراج عن الأسرى والمحتجزين العرب والفلسطينيين ورفع الحصار عن قطاع غزة مشددين على أهمية دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط وضرورة اعتماد لغة الحوار والانفتاح على الآخر والمشاركة البناءة كمنهج لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. '

البيان الصادر من دمشق يؤكد على تنفيذ ' خريطة الطريق' والعودة لما كان الحال عليه قبل 28 سبتمبر 2000 وضرورة اعتماد لغة الحوار والانفتاح على الآخر والمشاركة البناءة كمنهج لتحقيق السلام والأمن في المنطقة .. هذا بيان من سوريا وبمشاركتها ..

ومن طهران خرج خالد مشعل رئيس حركة حماس ، في مؤتمر قد يكون غير مسبوق له من تلك البلاد التي زارها مرارا وتكرارا لكنه لم يمنح هذا ' الشرف قبلا ' ومن هناك تحدث مشعل بلغة لا تظهر حضورا لامعا في التعبير السياسي ، بل ربما الارتباك كان سمة لمجمل كلامه ، لكن ليس تلك المسألة إذ يحدث أحيانا مثل هذا الارتباك في ظروف ' حرجة' خاصة أنه ذهب من اليمن إلى طهران محاولا تبرئة الذات بدور الوسيط بين متمردين على الشرعية ( كما حدث في غزة ) وبين سلطة وقفت إلى جانب حماس كثيرا ولكن حماس تناست ذلك ..

السيد مشعل أعلن من طهران أنه سيقوم بتشكيل ' جبهة إسلامية' للدفاع عن إيران في حال اعتدت عليها إسرائيل .. النداء طبيعي من حيث ضرورة أن تقف حماس وكل من يعادي إسرائيل في خندق مواجهة العدوان الإسرائيلي المرتقب والقريب كما يبدو .. ولكن خالد مشعل اتجه وجهة التأجيل لفعل ذلك المطلوب .. والسؤال بعد أن يتم ضرب إيران ، وربما ستكون ضربة قاسية جدا ، خاصة أن إسرائيل لن تكون وحيدة ، ما هي الفائدة لتشكيل تلك ' الجبهة' ومن سيكون بها بعد العدوان وماذا ستفعل إبان حرب كما يتوقع أن تكون ..

لماذا لم يبادر خالد مشعل الإعلان عن تشكيلها من الآن مثلا كي تتمكن من الاستعداد والتحضير للعمل الجاد لمواجهة العدوان الإسرائيلي – الأمريكي ، لماذا لا يعلن مشعل بيان ' الجبهة ' وتشكيلها وقواها ومناطق تواجدها .. وهل سيعيد هذا النداء ثانية عند عودته إلى دمشق بعد صدور بيان المنتدى العربي التركي ، الداعي للانفتاح والبناء الايجابي ، هل سيقول ذات القول عند زيارته الدوحة مثلا ، وستكون قطر قاعدة لهذه الجبهة نظرا لخبرتها في احتضان القواعد ..

هل حقا أن مشعل سيفعل ما يقول ، أم هو بيان ' اللهم إني قد تكلمت .. و لاعزاء لمن لا يتغير' .. الرهان على مصداقية ' النداء المشعلي' هو دعوة القوى المرشحة للقاء في مكان ما لمناقشة آلية العمل المطلوبة كي تحسب إسرائيل حسابا ربما يمنعها في مواصلة خطة عدوانها ، وبالتالي تردع قبلا ويكون فعلا بدلا من رد الفعل ..

ولكن تزامن بيان مشعل وبيان دمشق قد لا يساعد ' أبو الوليد' على ما يبدو لتحقيق ' رغبته الثورية ' ولذا عليه التفكير في بديل مكانا وزمانا لإعلان ' الجبهة الإسلامية' وبالطبع عليه نسيان تركيا وسوريا واليمن والخليج ( عدا قطر) والمغرب العربي وباكستان وماليزيا وأندونسيا ونيجيريا وأكيد مصر والسودان وربما السنغال وبعض جيوب في الصين وجنوب أفريقيا والهند ، والعراق أكيد لن تكون خاصة حزب الإخوان المسلمين في العراق وإخوان سوريا ومصر والأردن بعد مشاكلهم .. يا أبو الوليد أعيد للناس بيانك مع أسماء ' قوى جبهتك الإسلامية ' ، شخصيا أعرف منها القيادة العامة والجهاد الإسلامي .. ننتظر منك بيانك التوضيحي .. طبعا في حال كان لديك .. بعد أن تعود إلى دمشق وتقرأ جيدا ما صدر منها بيانا رسائله متعددة الرؤوس.. ولكنها باردة جدا يا ' أبا الوليد'..

ملاحظة : يا بختك يا لفيني .. بريطانيا لأجل عينيك ستعيد النظر في ' أعرق قضاء' .. صحتين ..

تنويه خاص : مناشدة من أخوتنا المسيحيين لرئيس الوزراء الفلسطيني بصرف رواتبهم قبل ' أعياد الميلاد' .. طلب مشروع أسوة بما سبق ..

التاريخ : 16/12/2009 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط