مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"نداء غوتيريش" يكسر "بلادة" الأمم المتحدة نحو فلسطين

"نداء غوتيريش" يكسر "بلادة" الأمم المتحدة نحو فلسطين

تاريخ النشر: 2023-12-07 | 05:22

كتب حسن عصفور/ بعد مرور 62 يوما على الحرب العدوانية، التي تقوم بها حكومة الفاشية اليهودية والإدارة الأمريكية ضد قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، يخرج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن "النمط التقليدي" بالتعبير عن "القلق والتوتر" الذي يسكن غالبية أمناء عامين المنظمة الدولية.

للمرة الأولى منذ انتخابه عام 2017، والأولى حول فلسطين في تاريخ الصراع، أعلن غوتيريش حقه في استخدام المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، نظراً لحجم الخسائر في الأرواح في غزة في غضون فترة وجيزة، فأرسل خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن يلفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين.

ومن باب الانصاف السياسي، حاول غوتيريش، ان يتصرف بطريقة مخالفة لتقاليد الأمناء السابقين، بعدما أصدر بيانا حول الحرب وجوهرها، بوصفها تجاوزت كثيرا ما يسمى "رد فعل" على هجوم 7 أكتوبر في بلدات إسرائيلية، وكان أول شخصية عامة عالمية تصل الى معبر رفح/ الجانب المصري، دون أن يتمكن من اتمام خطوته ليصل الى داخل قطاع غزة، لكنه بادر بما ليس تقليديا، أو معتادا ممن سبقوه في قضية فلسطين.

البيان وما تلاه من مواقف أدى الى قيام دولة الكيان الفاشي بفتح حملة واسعة ضد الأمين العام، واعتبرته غير مؤهل، وشنت حربا واسعة ضد كل مؤسسات الأمم المتحدة، بل وأوقفت منح ممثليها تصاريح إقامة أو دخول، كما حدث مع مفوض حقوق الإنسان تورك، والمنسقة الأممية للشؤون الإنسانية ليزا هاستينجز.

"نداء غوتيريش" للفت انتباه مجلس الأمن، باعتبار الحرب على قطاع غزة، قد تهدد السلم والأمن الإقليميين، ويحث فيها المجلس على الحراك لتجنب وقوع كارثة إنسانية في غزة، لها آثار على الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها، تمثل قفزة سياسية نادرة.

سريعا تفاعلت الجامعة العربية عبر أمينها العام، وبعثة الإمارات بصفتها الدولة العربية في مجلس الأمن، مع "نداء غوتيريش" بطلب عقد جلسة خاصة يوم الجمعة 8 ديسمبر 2023، يمثل قوة دفع لفرض مسار أكثر حيوية عما ساد طوال الأيام الـ 62 الماضية، والتي كان جوهرها ينطلق من بعد إنساني، دون الذهاب الى جوهر القضية المركزية، العدوان ووقف الحرب.

"نداء غوتيريش"، يعيد الاعتبار الى كشف جوهر الحرب الدائرة، بأنها لم تعد قضية محلية وصراع بين دولة فاشية وأهل قطاع غزة، بل تشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين، ما يفرض شكلا مختلفا عما ساد خلال الفترة الماضية، ويفتح الباب لتغيير مسار البحث الذي كان في التعامل معها ضمن "جزئية خاصة"، وليس ارتباطا بخط شمولي ليس محليا أو إقليميا فحسب، بل عالميا، وهي المرة الأولى التي يقوم بها شخصية مركزية بمكانة الأمين العام بذلك الوضوح السياسي.

"نداء غوتيريتش" يفتح الباب للتفكير بالبحث عن "آليات عملية" جديدة تفرض بقوة القانون الدولي على دولة الفاشية اليهودية، التي تعتبر ذاتها بأنها "القانون وليس فوق القانون"، خاصة وأن جرائم حربها لم تعد خفية سوى على شريكتها في واشنطن، والأداة الاستعمارية البريطاني كريم خان المدعي العام للجنائية الدولية.

"نداء غوتيريش"، يتطلب تمريره في مجلس الأمن بغالبية 9 أصوات، دون استخدام حق النقض (الفيتو)، ما يشير الى عدم تحقيق ذلك، بسبب شراكة أمريكا المباشرة للحرب العدوانية على قطاع غزة، ولذا استخدام حق النقض قادم حتما، ما سيعرقل القرار.

والسؤال، ماذا سيكون رد فعل الدول العربية وجامعتها، فيما لو استخدمت الولايات المتحدة حق النقض لإبطال مفعول "نداء غوتيريش"، هل سيتم غلق ملفه واعتباره محاولة مشكورة من الأمين العام، وتغلق ملفه، لتواصل دولة العنصرية وأمريكا حربهم التصفوية ضد فلسطين شعبا وأرضا وقضية، تتركز راهنا في قطاع غزة، الى جانب التهويد المتوازي بالضفة والقدس، أم تعيد نمطية السلوك والفعل بدل رد الفعل المحدود.

الدول العربية وجامعتها، يمكنها ان تمنح الحياة لـ "نداء غوتيريش" لو حددت آلية جديدة تقوم على مبدأ "العقاب والثواب السياسي"، باستخدام سلاح المقاطعة الشاملة للدول المشاركة في الحرب العدوانية، أو مؤيدة لها، بحيث يكون مقياس العلاقة مرتبط بالموقف من الحرب.

السلاح الوحيد، الذي يعيد الاعتبار لـ "كرامة الحضور العربي الرسمي" عالميا، وفرض الاحترام السياسي لمكانته لن يكون دون سلاح "العقاب والثواب"، فكل ما دونه لا قيمة له، وما حدث طوال الـ 62 يوما تأكيد لما هو مؤكد من مسار تاريخ المنطقة...لا احترام لمن لا يحترم ذاته ولا قيمة لمن لا يدرك ما له قيمة وتأثيرا.

هل تحدث "انتفاضة رسمية عربية" للمرة الأولى على البعد الاستعماري العام، ورأس حربته أمريكا، لتصبح هي من يلهث خلفها وليس من يملك القوة لاهثا ورائها...تلك هي المعادلة التي تنتظر.

ملاحظة: بعد ساعات من حكي خارجية أمريكا بأنها ستضع كم اسم من المستوطنين على قائمة المنع..قامت حكومة شريكها بالحرب نتنياهو بالمواقفة على بناء 1700 وحدة استيطانية في القدس عاصمة فلسطين..تخيلوا القرار صار ومبعوث الأمريكان قاعد مع الرئيس عباس..في استخفاف واستغفال اكتر من هيك..عرفتوا ليش صار بدهم "تحديث القيادة"!

تنويه خاص: من أطرف الطرائف الكونية أن إدارة بايدن بدها تفتح تحقيق لو في من سكان قطاع غزة قتلوا بسلاح أمريكاني..طيب هيك حكي شو ممكن تحكوا عنه غير انه صادر عن ناس مخرفنة مش بس رئيسها...معقول لهدرجة صارت المسخرة..كل لعنات الكون على من كان سبب في حال شعب هو خير الشعوب..

الموقع الشخصي

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط