مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو مفهوم اخر للانتخابات: أن يفوز الوطن قبل الحزب !!

نحو مفهوم اخر للانتخابات: أن يفوز الوطن قبل الحزب !!

تاريخ النشر: 2016-07-24 | 08:28

دعونا-اولا-نرسخ القاعدة الذهبية :"في حالتنا الفلسطينية الاستثنائية يجب ان يقدم فوز الوطن/الجمهور على فوز الفصيل او الحزب ",لان المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة ,كما يقول أهل الاصول .

السؤال: ما معنى هذا وكيف يمكن ان يتحقق؟

صحيح ان التقليد الانتخابي يفضي الى فوز قوائم ومرشحين, لكن هذا ليس بالضرورة ضمانة لتغيير الواقع نحو الافضل ,خاصة في حالتنا التي تعاني من ثلاثية الكارثة :الاحتلال والانقسام والحصار .

من هنا تنبع الحاجة الى اعادة صياغة مفهوم مختلف للانتخابات, بعيدة عن التفكير والسلوك التقليدي القائم على استعراض/فرز موازين القوة ..بعيدة عن المناكفات.. بعيدة عن (عقدة الفوز) التي علقت في رقابنا وعقولنا .

هذه المعادلة الرياضية ينبغي تفكيكها حتى نزيل العصابة عن عيون من اعتقدوا ان الانتخابات البلدية او التشريعية هي محلفصل وحسم ونصر ...لذا ينبغي ان تشد الرحال اليها !!

ما هكذا تورد الابل يا قوم !!

نحن بقينا على هذه التقاليد الخاطئة حتى أوصلتنا الى الازمات المستحكمة والطرق المسدودة والفشل الوطني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي ...

يوم اعتقدنا ان (معركة النصر) هي ان تفوز حماس على فتح او فتح على حماس ..

يوم أغرينا بتحشيد الحشود وسن الماكنات الاعلامية من أجل نصر ذاتنا وهزيمة الطرف الاخر في برلمان او بلدية أو جامعة او نقابة , فيما الوطن يستلبوالمستوطنات تكبر ,والجدار يمتد , والاراضي تصادر ,والقدس تتفلت من بين ايدينا !!

يوم اعتقدنا ان الانتخابات هي عملية "فرز" سياسي بين الابيض والاسود ..

يوم اقنعنا أنفسنا ان الانتخابات  هي الوسيلة المثلى لتحقيق طموحاتنا الوطنية وبناء دولتنا , ونسينا – او تناسينا – ان وجود سلطة تحت الاحتلال كانت من الاخطاء الاستراتيجية الجسيمة التي لم نستطع ابتلاعها لليوم.

ان حالتنا الفلسطينية المختلفة تتطلب منا نظرة مختلفة للانتخابات من حيث مقدماتها ونتائجها , فنحن لسنا في دولة مستقرة , مفتوحة لها الابواب ,موفرة لها الامكانيات والمقدرات .

لذا أقول لقاصري النظر :ليست المسألة أن نفرح غدا بفوز قائمة أو نحزن لخسارة أخرى.

 المسألة أبعد من ذلك وأعمق بكثير ..

المسألة : ماذا سنقدم قبل وبعد الانتخابات من اعلاء قيمة تحرير الوطن ..من توحيد الصف وانهاء الانقسام اللعين الذي حول حياتنا الى كدر..من تحرير المواطن من حالة اليأس والاحباط ..من تعزيز ثقافة الديمقراطية والمشاركة وشفافية النظام السياسي وتمتين قدرته على تحقيق حياة كريمة للمواطن... من تمتع المواطن بمياه تتدفق في "حنفية " بيته ..أن يرى شوارع نظيفة ,معبدة , فارغة من حالة الفوضى وسرقة الارصفة..ان يخلص من مشاكل الصرف الصحي ....الخ من الخدمات الحيوية والمطالب الضرورية للمواطن .

لا يفهم احد انني ضد اجراء الانتخابات .لا . انني من أشد مؤيديها ومناصريها, لكن اقول ان الانتخابات اذا كانت مجردة من المفاهيم الوطنية الحقيقية التي تصب في مجرى التحرير.. في مسلك الوحدة والشراكة..في طريق التحسين والتطوير وخدمة المواطن,فإنها تبقى فارغة المضمون لا معنى لها .

ذلك أننا نعيش أوضاعا تتطلب وضع كل الحراكات من انتخابات وغيرها في سياق وطني, يتم فيه تغليب مرحلة التحرر على مرحلة (ترف الانتخابات) ,وثقافة التوافق على حدية الحسم الانتخابي .

حتى لو كانت الانتخابات حزبية او فصائلية –وهذا خيار قائم- فانه يجب الا ينسلخ عن المفاهيم والقيم الوطنية .

لا نريد ان نصفق للانتخابات ولا ان نهلل لنتائجها ثم نصدم بأن واقعنا على حاله من التشرذم والانقسام وسوء الاحوال المعيشية , ومن ثم نعود الى قافية المراثي من جديد , ذلك ان امام البلديات الكثير من العوائق اهمها غياب الحكومة عن قطاع غزة .

لذا نحتاج الى ان تشكل الانتخابات لنا (بروفة) على قدرتنا على لملمة صفنا الوطني وتضميد جراحه واعطاء شعبنا املا – بعد سنوات الانقسام القاسية –في تجسيد ديمقراطية بمفهومها الحقيقي وتقبل نتائجها .

سمعت كلاما جميلا من قادة حماس ..كلاما مختلفا هذه المرة : (تعالوا بنا الى ائتلافات وطنية). كلام رائع يدل على ارتفاع مستوى الوعي الوطني والتعالي عن المنافسات الحزبية والصراعات البرامجية ...كلام يدل على اعادة تصويب البوصلة في اتجاهها الصحيح.

ان الذين يريدون ان يحولوا الانتخابات البلدية الى معركة فرز سياسيانما يعمقون خطأ المسار ويزيدون شعبنا عنتا ورهقا.

 لسنا امام معركة فاصلة في (حطين) او (عين جالوت) حتى نجهز العدة ونسن السكاكين !!

نحن في غنى ان نرهق الجمهور بحملات اعلاميةحامية, مستنفرة , شادةللاعصاب, او خطابات عاطفية تشوش الوعي الوطني وتدخله في حيرة الاختيار..

نريد انتخابات  تعكس سلوكنا الحضاري في النهج التوافقي , في الاختيار النوعي ,في التنافس الشريف, في تقبل النتائج مهما كانت برضى ..

نريد قوائم تعكس الكل الوطني – ان امكن –, وتحمل برامج واقعية –غير جامحة ولا خيالية -..

نريد أن نطمئن جمهورنا الجريح المتعب على ان نتائج الانتخابات ستكون لصالحه أولا قبل صالح الحزب او الفصيل  .. نريد ان نقول له بوضوح :(من اجلك سنختار الاكفاء وذوي الاهلية القادرين على صناعة حياة جديدة..من اجلك سنتجاوز عن (الحسبة ) الحزبية والسياسية..من اجلك سنقدم تنازلات ونلتقي مع الاخرين في خط الوسط) .

هكذا يمكن أن نصنع انتخابات ناجحة .مثمرة, يفوز فيها الوطن ولا تخسر فيها الاحزاب .

يحلو للبعض,في حمأة الاستعداد والتحضير, ان يعتبر كلامي هذا مثاليا طوباويا غير قابل للتطبيق لكن اعتقد ان تجربتنا الطويلة في ممارسة الحكم واداء البلديات تملي علينا تفكيرا مختلفا .

خلاصة : فقط نريد من الانتخابات شيئين اثنين لا ثالث لهما : عكس صورتنا الوطنية الجماعية الجميلة في ترسيخ مفاهيم  التوافق والعمل الديمقراطي , وثانيا :منح الوطن والمواطن ثقة وقوة تقنعه بجدية توجهاتنا لتحرير الوطن والانسان .

نحن أمام امتحان ,يكرم الوطن فيه أو يهان !!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط