مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو استراتيجية عربية موحدة: لتحقيق حل الدولتين وحماية القضية الفلسطينية ..!

نحو استراتيجية عربية موحدة: لتحقيق حل الدولتين وحماية القضية الفلسطينية ..!

تاريخ النشر: 2025-01-28 | 16:03

تُعد القضية الفلسطينية قضية تحرر وطني بامتياز، تتجاوز كونها مسألة إنسانية أو قضية جوع وإحسان أو غوث وإيواء، رغم أهمية ذلك في ظل ما خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة خاصة وفلسطين عامة، إذ تمثل القضية الفلسطينية جوهر الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط، بل وعلى المستوى العالمي.

المنطقة العربية، بما لها من أهمية اقتصادية وأمنية واستراتيجية قصوى، تشكل محوراً استراتيجياً يؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار العالم وازدهاره.

رغم ما أبدته الإدارة الأمريكية السابقة (2016 م الى 2020 م)، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، من انحياز واضح وسافر لإسرائيل على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة والحقوق العربية، أثبتت فشلها في فرض ما سمي “صفقة القرن”، التي تجاهلت قرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني، هذا الفشل أظهر أهمية الموقف الفلسطيني الصلب، وأهمية الرفض العربي الجماعي لمثل هذه المخططات والصفقات، التي تسعى لطمس القضية الفلسطينية وهضم حقوق الشعب الفلسطيني.

من أهم مرتكزات الاستراتيجية العربية الموحدة لمواجهة مثل هذه التحديات، ولضمان تحقيق حل الدولتين، والذي تقود المملكة العربية السعودية تكتلا أو تحالفا دوليا لتنفيذه، الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وفق قرارات الشرعية الدولية، بات ضرورياً صياغة استراتيجية عربية متماسكة ترتكز على ما يلي:

1. التأكيد على أهمية البعد الوطني والقومي والدولي للقضية الفلسطينية.

يجب إعادة تصحيح الخطاب السياسي العربي والدولي بشأن فلسطين، لتظل قضية تحرر وطني تهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وليس مجرد قضية إنسانية أو مساعدات غذائية وغوث وإيواء ..

2. ضرورة التنسيق العربي المشترك القوي والفعال.

تحتاج الدول العربية إلى تجاوز خلافاتها الداخلية وتوحيد مواقفها إزاء القضايا العربية المصيرية، خاصة منها القضية الفلسطينية، وحدة المواقف العربية تشكل الأساس لمواجهة الضغوط الدولية والإقليمية، وتعزيز الموقف التفاوضي العربي أمام القوى الكبرى، وخاصة أمام إدارة الرئيس ترامب التي تتهدد بجعل المنطقة جحيما.

3. تفعيل الأدوات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والقانونية التي تمتلكها الدول العربية، حيث تمتلك موارد اقتصادية هائلة تمثل ورقة ضغط فعالة، يمكن استخدامها لتأمين مصالح دول المنطقة العربية بشكل عام، كما يمكن إعادة تشكيل التحالفات الدولية للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، لتبني مواقف أكثر عدالة تجاه القضية الفلسطينية، وأكثر توافقا والتزاما مع قرارات الشرعية الدولية.

4. الاستناد إلى الشرعية الدولية والتمسك بها، في أي حل للصراع العربي الإسرائيلي، يجب أن يستند إلى قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي، وقواعد القانون الدولي، بما يضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وقيام دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان الإلتزام بتنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194 لسنة 1948 م.

5. التصدي لمحاولات تهميش القضية الفلسطينية، في ظل محاولات قوى إقليمية تسعى إلى استمرار توظيف القضية الفلسطينية لتحقيق أجنداتها الخاصة، يجب على الدول العربية تعزيز دورها القيادي في احتضان ودعم الشعب الفلسطيني، وأن تكون الدول العربية هي الحاضنة للشعب وللقضية الفلسطينية بكل ابعادها، ومواجهة أي محاولة من هنا أو هناك، تسعى لتقويض حقه في التحرر الوطني وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

تكتسي القضية الفلسطينية خاصة والمنطقة العربية أهمية قصوى بصفة عامة، على المستوى الإقليمي والدولي، حيث لا يمكن تحقيق السلم والاستقرار في المنطقة والشرق الأوسط والعالم دون إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

المنطقة العربية، بما تمثله من ثقل اقتصادي واستراتيجي عالمي، تُعد محوراً للاستقرار الدولي والعالمي، هذا يجعل أي تهديد لاستقرارها أو تجاهل لمصالح شعوبها، بما في ذلك حقوق الشعب الفلسطيني، يشكل خطراً ينعكس ليس على أمن المنطقة فقط، وإنما على الأمن العالمي بأسره.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم محاولاته فرض “السلام” وفق معاييره الخاصة في فترة ولايته السابقة، فشل في تجاوز الإرادة الفلسطينية والعربية، فصفقة القرن، التي صُممت لخدمة أغراض وأهداف إسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، سقطت أمام صمود الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي، ودعم الدول العربية التي رفضت ما سمي بصفقة القرن.

لذا نؤكد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد ملف إنساني غوثي أو ايوائي، خاصة بعد الكارثة التي خلفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بل هي في الجوهر قضية تحرر وطني، تستوجب انهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة، وستبقى القضية الفلسطينية، تمثل مفتاح الأمن والسلم والإزدهار والإستقرار في المنطقة.

إن صياغة استراتيجية عربية موحدة باتت ضرورة، تعتمد على وحدة الموقف السياسي، واستثمار المكانة والقوة الاقتصادية، والالتزام بالشرعية الدولية، هو السبيل الرئيس لمواجهة التحديات المشتركة، جراء مواقف وسياسات تضليلية مخادعة، مورست من قبل بعض القوى والدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة، وما عبرت عنه الإدارة الأمريكية السابقة والحالية، وفي ظل ولاية الرئيس ترامب المعروفة مواقفه سلفا، تجاه القضية الفلسطينية، وانحيازه المطلق لرؤى اليمين الصهيوني المزدوج، لأجل تحقيق حل الدولتين وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

المستقبل العربي، كما العالمي، يتطلب حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني، والشعوب الأخرى في الأمن والسلام والاستقرار والازدهار.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط