مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو يهين مجلس ترامب وخطته من معبر رفح

نتنياهو يهين مجلس ترامب وخطته من معبر رفح

تاريخ النشر: 2026-01-26 | 07:48

كتب حسن عصفور/ بعد مرور ما يقارب الـ 105 يوما على إعلان "اتفاق شرم شيخ"، و70 يوما على صدور قرار مجلس الأمن 2803، وتنفيذ حماس تقريبا بكل ما تم أمرها التنفيذ تحت التهديد الإكراهي، أعلن مكتب رئيس حكومة دولة الاحتلال عن فتح معبر رفح، للأفراد وتحت رقابة أمنية كاملة لجيش العدو وجهازه الأمني، وآلية خاصة تقررها تل أبيب.

نتنياهو، بعد التداول مع مبعوثي "العناية الترامبية" ويتكوف وكوشنر، وساعات من "التنقيب" عن بقايا جثة رهينة جند لها أرتال من الجيش ورجال الدين ومختبرات متحركة، أعلن عن الخبر الذي كان مفترض أن يكون قبل ذلك بأشهر، وبشروط مختلفة تماما عن القرار الاحتلالي الجديد.

كما بات معلوما، فأهل قطاع غزة بغالبيتهم، لن يقفوا تدقيقا أمام شروط "الإذلال السياسي – الأمني"، التي وضعها رأس الحكومة الفاشية، لكنهم يبحثون عن لحظة السماح لمن يمكنه المغادرة للخروج، من قطاع غزة تحت مسببات متعددة، ولن يقف رافضا تلك "المنحة النتنياهوية" من أجل فصيل هنا أو مسؤول هناك، فجميعهم ليسوا بذي صلة فيما يريده المواطن بعد سنوات الموت الإبادي، استخدمها البعض تجارة رابحة ماليا وسياسيا.

 قرار حكومة نتنياهو بفتح معبر رفح هي مناورة سياسية كامل الأركان، خالية من أي بعد إنساني، لتأكيد الخيط الناظم لمختلف موقفها منذ أعلنت موافقتها على خطة ترامب "العشرينية"، ولاحقا إعلان شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803، بأن السيادة على قطاع غزة، أمنيا وسياسيا، هي سيادة إسرائيلية كاملة، وما دونها مسؤوليات يتم توزيعها وفقا لمتطلبات الحياة اليومية، دون المساس بالقضية الجوهرية.

قرار حكومة نتنياهو حول معبر رفح، يعيد التوضيح بأن الجسم التنفيذي لمجلس السلام وممثله السامي ملادينوف، سيكون ضابط اتصال بين "الحاكم العسكري الحقيقي" ومجلس ترامب العام، وعليه أن ينقل قرارات الحاكم إلى الأداة المحلية، التي ستقوم بمهام "إدارة مدنية" بصلاحيات مقيدة، وأن مهتمها لا تتوافق مع مسماها "لجنة وطنية" الذي جاء حلا شكليا لأزمة نفسية، وحماية لمن سيقبل أن يكون بها، بعيدا عن النيل من مكانته وسمعته، لكن ذلك لم يلغ ولن يلغي واقعها بأن مرجعتيها الحقيقية لن تكون جهة وطنية فلسطينية.

قرار حكومة نتنياهو، رسالة واضحة بأن معبر رفح جزء من "القرار السيادي" لدولة الاحتلال، وآليات العمل به ستؤكد ذلك، والوجود الشرطي الفلسطيني والبعثة الأوروبية ليست سوى جهة فنية لا صلاحية لها في القرار الأمني، وخاصة تحديد هوية الخارجين والداخلين، لا رقما ولا صفة، ما يمثل التغيير الجوهري في صلب قرار مجلس الأمن 2803، بكل ما به نواقصا وضررا وطنيا، لكن التعديل أزاح كل ما به لجهة احتلالية كاملة.

تمرير قرار حكومة نتنياهو حول فتح معبر رفح بشروطها سيكون اعتراف رسمي بجوهر القرار، بأن قطاع غزة خرج إلى زمن من "الكيانية الفلسطينية" التي تتحول تدريجيا إلى حالة "افتراضية"، ورفضه سيكون "صداما" قد لا يكون صارخا مع الحاجات الإنسانية التي لم تعد ترفا، بل جزءا من حياة أنتجتها حرب إبادة شاملة، بفعل فصيل النكبة الكبرى المعاصر.

هل من الممكن البحث عن آلية تحاصر الجوهر السياسي السيادي في قرار حكومة العدو من فتح معبر رفح، أم ترتضي المكونات الرسمية ما منح لها، تحت غطاء الحل الإنساني..من هنا يبدا رسم القادم ملمحا وهوية.

ملاحظة: هبة الغضب ضد جريمة إعدام الشاب الأمريكاني تريتي في مينابوليس..مش راح تمر هيك وترضية بكم كلمة وكم دولار.. رصاصة فتحت باب جهنم على "المجاهد ترامب"..وكل زعبرته مع العرب وغير العرب مالهاش سكة في ولايات قرفت منه ومن سياسته..معقول دم تريتي ما يروح هدر..يااه لو..

تنويه خاص: دون أي لغة مبربشة..اللي صار في الصين من إزاحة رأس الهرم العسكري جنرال تشانغ يوشيا والتحقيق معه بتهم فساد وغيره..مش خبر وبس..هاي إثبات أنه لما انتخبوا  شي جين لدورة ثالثة أمين عام للحزب الشيوعي مش هيك..يا تشانع رغم صحبتك مع شي..بينغ شنغكك والسلام..

 لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط