مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو يهرب من ازماته ...نحو التطبيع العربي

نتنياهو يهرب من ازماته ...نحو التطبيع العربي

تاريخ النشر: 2018-12-11 | 12:19

نتنياهو رجل " الببروغندا" والعلاقات العامة،وهي لعبته المفضلة،كلما واجه مشاكل سياسية وقضائية وامنية....يجد خشبة الخلاص في اصدقائه ممن يسمون بالمحور السني العربي،فهم يشكلون له خشبة الخلاص من تلك الأزمات ...فنتنياهو يكشف بشكل شبه يومي عن تطور العلاقات التطبيعية ما بين دولة الإحتلال والعديد من دول النظام الرسمي العربي،وهو يشدد على ان تلك العلاقات لم تعد سرية وفي غرف مغلقة،بل هي علنية وعلى رؤوس الأشهاد،واللافت هنا قول نتنياهو،بأن تطور وعلنية وشرعنة تلك العلاقات التطبيعية لم يعد مرتبطاً بحل القضية الفلسطينية،او موافقة اسرائيل على " الصنم" العربي للسلام،ما يسمى بمبادرة السلام العربية،المُرحلة من قمة عربية الى اخرى منذ اقرارها في قمة بيروت اذار/2002 مع هبوط بسقفها،لكي توافق عليها اسرائيل،ولعل تلك الموافقة تبقي ورقة التوت ساترة لعورة تلك الأنظمة،ولتصل الى الأمور الى حد شطبها ونعيها،وقول العديد من الأنظمة المطبعة،بأن لها مصالح أمنية واقتصادية تريد تحقيقها بعيداً عن القضية الفلسطينية والتي باتت مزعجة ومقلقة لهم ،بل هناك من قال منهم،بان القضية الفلسطينية انتهت،وهي اخرت الأمة العربية خمسين عاماً للوراء...!!؟؟.

نتنياهو بارع في حرف الأنظار،وتضليل الرأي العام الإسرائيلي،وتطويع معارضيه او اقصائهم وكسرهم،فبعد ان وجه له ليبرمان وزير جيشه السابق الإتهامات بالخنوع امام حماس وفصائل المقاومة الفسطينية بعد فشل الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة،والتي اضطر لوقفها بعد 48 ساعة،لكي لا تصل صواريخ المقاومة الى تل ابيب وحيفا،حيث استقال ليبرمان من وزارة الجيش،وانسحب حزبه " اسرائيل بيتنا" من الحكومة ،ومن ثم اعلن زعيم " البيت اليهودي" نفتالي بينت،عن انه سيستقيل من الحكومة،وبانه حزبه سينسحب منها،بسبب تآكل قوة الردع الإسرائيلية امام فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة،وبانه لن يتراجع عن ذلك،اذا لم تسند له وزاره الجيش،وبانه " الحربجي" الأول،وسيفه ليس من البلاستيك ومثلوماً،ولمواجهة ذلك لجأ نتنياهو الى " الببروغندا" وبان دولة الإحتلال تخوض حرب،والحرب مستمرة،وفي الحروب لا تغير الحكومات،وبان هناك ما هو قادم وخطير،والمواجهة حتمية،وسيسقط فيها ضحايا،وبانه سيهدم الخان الأحمر وبيوت منفذي العمليات من الشهداء والأسرى الذين سقط في عملياتهم قتلى اسرائيليين.وحذر من ان هناك من يخلط السياسة والبحث عن الشعبية في الأمن،فالأمن فوق كل الإعتبارات،وهو كرس حياته من اجل أمن اسرائيل،والنتيجة انقذ حكومته من خطر السقوط والذهاب لإنتخابات مبكرة،وقضى على مستقبل ليبرمان السياسي وطوع بينت وكحلون .

عادت قضية فضائحه ورشاويه تتصدر الإعلام،والشرطة اوصت بتقديم لائحة اتهام له،هو وزوجته سارة،بسبب الرشاوي والخداع وانتهاك الثقة،ولذلك شعر بان الحبل يلتف حول رقبته،وبان مستقبله السياسي مهدد،بل اذا قدم المدعي العام لائحة اتهام ضده،فلربما يقضي كسلفه اولمرت بضع سنوات في السجن،ولذلك لجأ الى " الببروغندا" من جديد،فأزماته الداخلة والخارجية تزداد يوماً بعد يوم داخلية قضائية وسياسية وامنية وخارجية مخاطر كبيرة على كل الجبهات،سوريا اجواءها مغلقة امام طائراته،والدفاع الجوي السوري يستعيد قدراته وعافيته،والجيش الإيراني يعزز من وجوده هناك،وحزب الله يعاظم من قدراته العسكرية كماً ونوعاً،وكذلك هي المقاومة تتجذر وتطور قدراتها العسكرية في قطاع غزة،والمقاومة المسلحة إرهاصاتها تنتقل للضفة الغربية،ذهب نتنياهو الى ما سمي بعملية او حملة "درع الشمال" والهدف كما قال كشف وتدمير وتحييد أنفاق حزب الله،حيث لم يتم سوى اكتشاف نفقين لا يشكلان خطراً مباشراً على امن دولة الإحتلال وسكان مستعمراتها الشمالية،فهذه الأنفاق جرى الحديث عنها قبل اربع سنوات.

الهدف من العملية يتعدى كشف وتدمير وتحييد الأنفاق،وهو ليس شن حرب على حزب الله بالطبع،فتلك الحرب نتنياهو يعرف ثمنها الباهظ بشرياً ومادياً واقتصادياً ومعنوياً،ولذلك هو يريد ممارسة أقصى درجات التحريض على حزب الله والضغط على الحكومة اللبنانية،لمنع حزب الله من اقامة مصانع للصواريخ الدقيقة،والتي تشكل خطر على امن ووجود دولة الإحتلال،ولذلك هو سعى لتفعيل "الساعة" السياسية من خلال القناتين الأمريكية والفرنسية ،بالضغط على الحكومة اللبنانية،بإظهار حزب الله انه يهدد امن واستقرار لبنان،وأبعد من ذلك السعي كما حصل في موضوع حركة حماس،محاولة تجريم الحزب وإدانته من خلال المؤسسات الدولية،على ان تتولى تلك المهمة امريكا،في مشروعها المستهدف خلق متاعب لكل اطراف المحور المعادي لها من روسيا وحتى فلسطين،ولكن يبدو بان حملة "درع الشمال"،لم تنجح في حرف الأنظار وتضليل الرأي العام الإسرائيلي،حتى أن بعض المحللين السياسيين والعسكريين والصحفيين وصفوا حملة "درع الشمال"،بحملة نتنياهو .

نتنياهو لا ييأس ولا يقامر بخسران مستقبله السياسي،ولا يريد ان يصل الى مرحلة ان يلتف الحبل حول عنقه،ويحاكم بتهم الفساد والرشوة وانتهاك الثقة،وقضاء بضعة سنوات في السجن،ولذلك جمع وزراء دولته في اسيا وأوروبا وامريكا الشمالية في مقر وزارة خارجيته في تل أبيب،وقدم لهم شرحاً عن تطورات العلاقات التطبيعية العلنية بين دولته والعديد من الدول العربية،فعلى سبيل المثال موافقة السلطان العُماني قابوس،على استخدام الطيران المدني الإسرائيلي لأجواء عُمان في رحلاتها الى الهند،وكذلك السودان وافقت على استخدام الطيران المدني الإسرائيلي لأجوائها بالسفر الى البرازيل وامريكا الجنوبية،ومن المتوقع ان تشهد العلاقات الإسرائيلية – السعودية تطوراً نحو علنية العلاقات بين الطرفين،والسماح بإستخدام الأجواء السعودية للطيران المدني الإسرائيلي المتجه للهند.

هروب نتنياهو الى التطبيع العلني والمشرعن مع العديد من الدول العربية،لن ينجح في حرف الأنظار عن أزمات نتنياهو الداخلية والخارجية،بل ربما في ظل ما نشهده من ثورات وغضب جماهيري في أكثر من دولة اوروبية في مقدمتها فرنسا ،تنتقل تلك الأزمات الى حلفاء نتنياهو الجدد.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط