مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو يتمنى نهايةَ رابين لا خاتمةَ أولمرت

نتنياهو يتمنى نهايةَ رابين لا خاتمةَ أولمرت

تاريخ النشر: 2019-11-12 | 11:42

لن يقدم بنيامين نتنياهو على الانتحار، ولن يضع بنفسه وبقرارٍ شخصي منه حداً لحياته ونهايةً لمسيرته، فهو أجبن من أن يواجه الموت بشجاعة، أو أن يُقبل على القتل بجسارة، أو أن يواجه خاتمته بنبلٍ ورجولة، تماماً مثل كثير من القادة والزعماء أمثاله، الذين قرروا إنهاء حياتهم بأيديهم، والفرار من خاتمةٍ تؤذيهم، والحفاظ على ما تبقى من سيرةٍ حسنة لهم بين مواطنيهم، إلا أن نتنياهو ليس مثلهم، فهو عاجزٌ عن مواجهة مصيره، ويتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعه، أو أن طاقيةً أسطوريةً تخفيه أو قدراً ينجيه، فهو يخشى الوقوف في قفص الاتهام، في المحكمة وأمام هيئة القضاة، لأنه يعرف ما اقترف ويدرك ما ارتكب، وله خبرة جيدة في معرفة الأحكام الشبيهة بحالته، وأمامه سوابق كثيرة في رؤساء الكيان والحكومة أمثاله.

إلا أنه فرحَ وسعدَ وإن كان قد تقدم ببلاغ لدى الشرطة الإسرائيلية، عندما وصلت إلى صندوق بريده رسالةٌ من مجهول، تحمل تهديداً له بالقتل، وتتضمن إلى جانب صورة حبل المشنقة المتدلي، دعوةً إلى المؤسسات الإسرائيلية للاستعداد لمسيرة جنازة نتنياهو وزوجته ساره وولده يائير، وتنظيم حركة السير لتسهيل سير سيارات الاسعاف التي تنقلهم، وقد أخذت الشرطة بشكواه، واعتبرتها تهديداً جدياً صريحاً له بالقتل، ودعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وطواقم حماية نتنياهو إلى أخذ الحيطة والحذر، وزيادة سبل السلامة ووسائل الحماية، لضمان الحفاظ على حياته، ومنع أي متطرفٍ من الاقتراب منه أو الوصول إليه.

صحيحٌ أن نتنياهو قد خاف وارتعب من الرسالة التي وصلته، وتحسس رأسه وأصابه جزعٌ شديدٌ على زوجته وولده، وخشي أن يصيبهما سوءٌ أو أن يلحق بهما ضرر، لكنه في الحقيقة ضحك وابتسم، ورقص قلبه وطرب، فهو يتمنى أن تنتهي حياته كإسحق رابين، فيقتل في ميدان عام، برصاصةٍ من مستوطنٍ متطرف، أو يميني متشدد، تضع حداً لحياته، لكنها تجعل منه بطلاً، وتحوله إلى ضحية يجتمع على مظلوميته اليهود، ويشارك في جنازته قادة العالم وزعماء اليهود وشعب إسرائيل، ويبنى له نصب تذكاري، ويحج إليه أتباع الديانة اليهودية من كل مكان، ويحيون ذكراه كل سنة، ويتلون في مقامه سيرة حياته ويعددون انجازاته، ويذكرون الأجيال بأمجاده، ويبرؤون ساحته من أي تهمة، ويلعنون من اتهمه وحاول تشويه سمعته وتلطيخ سيرته.

حجم الشامتين في نتنياهو يفوق بكثيرٍ حجم الشامتين بسلفه أيهود أولمرت وبالرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف، الذين سبقوه إلى السجن، رغم أنه قدم لشعبه وكيانه خدماتٍ جليلةٍ، تتعلق بسلب الحقوق واغتصاب الأرض، وسرقة المقدسات، وتهويد القدس وضم المناطق، ومنح ترامب السياسية له، واختراق الأنظمة العربية وبناء علاقاتٍ رسميةٍ سريةٍ وعلنية معها، واختراق القارة الأفريقية وبناء علاقة استراتيجية مع الهند، إلا أن هذا كله لم يشفع له عند شعبه البوَّاء، وعند خصومه غير الشرفاء، إذ أكثر من الأعداء، وجمع حوله السفهاء، وأحسن طرد الأصدقاء، وجارى زوجته في الأخطاء، وسكت عن تصرفات ابنه الرعناء، حتى وقع في شر أعماله وسوء أفعاله.

قد لا تكون هذه هي المرة الأولى التي يتلقى فيها نتنياهو تهديداً بالقتل والتصفية، إذ وصله الكثير قبلها، واحتاط وحراسه لمثلها، وقامت الشرطة والأجهزة الأمنية تجاهه بدورها، لكن أحداً من خصومه وكارهيه اليوم لن يقدم على قتل ميتٍ، أو بعث الحياة في ميتٍ سياسي، بل سيتركونه لقدره ومصيره، وحتفه وخاتمته، ولن يكونوا سبباً في تخليده وحفظ إنجازاته وتعداد مآثره، ولعلهم فعلاً بدأوا الاستعداد للمرحلة التي ستليه، وللزعيم الذي سيخلفه، تماماً كما دعا مرسل رسالة التهديد له، بوجوب الاستعداد لإغلاق الشوارع، وإطلاق الأبواق، وتسهيل حركة سيارات الإسعاف.

إذ لم يتبق من عمره السياسي شيء، وسنواته التي بقيت له في الحياة سيقضيها في السجون، إذ تجاوز السبعين وما بقي لن يسعفه كثيراً، ولن يتمكن بعد انتهاء فترة العقوبة من العودة إلى السياسة، أو الاعتداد بلسانه الذلق وخبرته الواسعة وعلومه الكثيرة، وإنجليزيته المتقنة، ولن تتعاقد معه الجامعات والمعاهد، والمؤسسات والمراكز، ولن يتقاض مائة ألف دولارٍ مقابل كل محاضرةٍ يلقيها كما كان يمني نفسه ويخطط له مدير أعماله، بل سيجد نفسه وحيداً معزولاً، كئيباً مفصولاً، كحال كل الظالمين أمثاله، والطغاة الفاسدين أقرانه، إلى أن تزل قدمه في حمامٍ فيموت، أو يسقط في حفرةٍ وينتهي أمره، أو يصاب بجلطة تقعده أو مرض آخر يميته.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط