مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو يتجاوز العقد كافة

نتنياهو يتجاوز العقد كافة

تاريخ النشر: 2025-12-16 | 13:09

تشير المعطيات الداخلية الإسرائيلية، أن رئيس الائتلاف الحاكم في تل ابيب بنيامين نتنياهو تمكن من التغلب على العقدتين المركزيتين اللتين تواجهاه في استمرارية حكومته حتى حلول الانتخابات القادمة في نهاية تشرين اول / أكتوبر 2026، الأولى عقدة تجنيد الشباب الحريديم، والثانية عقدة الموازنة العامة. وكلاهما استطاع زعيم الليكود من تطويع معارضيه بشأنها. حيث أمكنه من إرضاء كتلتي شاس ويهوديت هتوراه بشأن الأولى، والثانية المتعلقة بالميزانية التي مررها بسهولة، لأنه أرضى جميع كتل الائتلاف الحاكم وبكرم إضافي.
وفي حال اخترق صفوف معارضيه، فإنه سيمضي حتى اليوم الأخير من ولاية حكومته، وهي المرة الأولى منذ عام 1988 التي تتجاوز فيها حكومة إسرائيلية عبور حقل الألغام دون انفجار أي منها في وجهها، وبالتالي ستتم الانتخابات في موعدها القانوني المحدد. وكما هو معلوم فإن وزارته بدأت مهامها نهاية عام 2022، لكن يبقى سيناريو متعلق بشخص نتنياهو إذا ما قرر هو تبكير الانتخابات لحساباته الخاصة، بمعنى آخر تقديره لمعايير الربح والخسارة، فإذا شعر ان مصلحته تحتم تقديم موعد اجراء الانتخابات، فلن يتوانى عن ذلك، ولن يتوقف عند حسابات حلفائه في الائتلاف الحاكم، وعليه سيبقى هو صاحب القول الفصل في تحديد موعد الانتخابات، الا إذا حدثت تطورات خارج حساباته، وهذا السيناريو لا يبدو من المؤشرات القائمة حتى اللحظة، أنه موجود، بيد أن الوضع الإسرائيلي الداخلي يحمل في طياته مفاجآت طارئة
وبالعودة لقانون التجنيد، فإن الليكود توصل مع حزبي شاس ويهوديت هتوراه الى صيغة مقبولة من قبلهم، ووفق المصادر الإعلامية الإسرائيلية تتضمن المساومة بالنتيجة "إعفاء الشباب الحريديم" من التجنيد. مع ان محكمة العدل العليا الإسرائيلية رفضت اعفائهم من التجنيد، وطالبت بالمساواة بين الجميع في تحمل المسؤولية، لكن في حال الاعتراض على ذلك، فإن المداولات بين المحكمة والكنيست قد تستغرق وقتا لا بأس به، من خلالها يستطيع رئيس الحكومة التسويف والمماطلة بالاعتماد على اقرانه من الائتلاف، وهو صاحب باع طويل في المناورة والالتفاف على قوى المعارضة الداخلية في الليكود وبعض قوى الائتلاف مثل حزبي الصهيونية الدينية والقوة اليهودية، وأيضا قدرته على تجاوز المعارضة الحزبية والسياسية الإسرائيلية.
واما ملف الميزانية العامة للدولة، فقد تم إقرارها مبدئيا في 4 كانون اول / ديسمبر الحالي دون تعقيدات أو عقبات، وهي أقل ارباكا من قانون التجنيد، كما تمكن الائتلاف الحاكم من تمريرها خلال السنوات الثلاث الماضية، واشرت آنفا، ان كل تكتل حصل على حصته من كعكة الموازنة وبكرم زائد، ووفق بعض المصادر الإعلامية، حتى في حال برزت بعض التعقيدات في قانون التجنيد، فإن قوى الائتلاف ستراجع حساباتها بشأن رشوة حصتها من الميزانية، مما يتيح لها القبول بالمساومة النسبية، وتقديم تنازلات غير أساسية بشأنه، والقفز عن فرط عقد الائتلاف، وحل الكنيست. لا سيما وان بعضها وفق استطلاعات الرأي لن تحصد في الانتخابات القادمة نسبة الحسم، أو ستحصد مقاعد الحد الأدنى، الامر الذي يدعوها للتفكير مليا قبل اللجوء لخطوة دراماتيكية تهدد مستقبلها في السلطة التشريعية القادمة.
وكانت برزت عقدة جزئية تتعلق بميزانية وزارة الحرب، حيث حصل تباين بين ما حددته وزارة المالية للجيش، وهو 96 مليار شيكل، غير ان وزارة الحرب قدرت حصتها ب 144 مليار شيكل، ولكن بعد حوارات ثنائية بين الطرفين، تم التوصل لتسوية بمنح الوزارة 112 مليار شيكل، ووفق سعر صرف الدولار الأميركي حاليا، تعادل 35 مليار دولار.
يبقى ملف أخير، يمكن ان ينغص على رئيس الحكومة يتمثل في الارباكات الناجمة عن محاكمته، ومطالبته من رئيس الدولة العفو، دون أن يدفع أي ثمن سياسي، ودون الاعتراف جزئيا أو كليا بأي مسؤولية، وقصر عنوان العفو، بمصلحة البلاد، وهذا ما لا تقبل به المعارضة، ولا حتى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، ومع ذلك، لا يشكل حتى الان عقبة حقيقية أمام نتنياهو في متابعة مشوار قيادته للدولة. خاصة وأن المحاكمة ستستغرق وقتا طويلا، قد تمتد لسنوات، مما يسمح له بالبقاء في موقع الرجل القوي والنافذ في إسرائيل. وبالتالي زعيم الليكود بما يمتلكه من قدرات وامكانيات والاعيب وحيل يسمح له تفجير الألغام كافة دون ان تصيبه أي شظية، والتسيد على الحكم.

 

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط