مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو وحماس في الميزان

نتنياهو وحماس في الميزان

تاريخ النشر: 2019-03-16 | 12:34

لعل التطورات الاخيرة في الساحة الفلسطينية وعلى وجه الخصوص احداث قطاع غزة التي تمثلت في خروج آلاف الشباب في مناطق مختلفة في قطاع غزة احتجاجا على الغلاء والضرائب الباهظة التي تفرضها ادارة حماس على سكان قطاع غزة ، لتسد العجز في موازنتها والتي تأثرت منها الشريحة الأشد فقرا وعوزا والفقراء ومتوسطي الدخل من موظفي القطاع العام الذين باتوا من الفقراء ، وقطاع الاعمال الخاص الذي تراجع خطوات كبيرة ، وبات منهارا رغم عشرات الملايين التي تنفقها قطر في قطاع غزة بتفاهمات بينها وبين اسرائيل وحماس وباجراءات تبدو للبعض مذلة وغير مقبولة لتدخل الاحتلال فيها وتحديدها بشكل سافر وبشروط قاسية وفاضحة ، وخاصة بعد اقتطاع الاحتلال عشرات ملايين الدولارات من أموال المقاصة بحجة انها تذهب للأسرى والجرحى ، وبالتالي تقليص السلطة لرواتب الموظفين مرة اخرى بإجراءات مالية واقتصادية اضافية في مواجهة الازمة ، وبحيث وفرت فرصة ذهبية للسلطة لتقويض حكم حماس في غزة بعد أن ثبت لها جدية سلطات الاحتلال في دعم الانقسام والعمل على الابقاء على حكم حماس كضرورة لسياساته كما يراها نتنياهو ، عندما فضحه تصريحه للمستوطنين في احد مؤتمراته الاخيرة في اطار حملته الانتخابية بأن ارسال اسرائيل للأموال القطرية قد وافق عليه من أجل ادامة الانقسام الفلسطيني .
في ظل هذه الظروف الاستثنائية والتفاوض مع الاحتلال حول هدنة طويلة الاجل من اجل فك جزئي للحصار والسماح بدخول الاموال القطرية لقطاع غزة لموظفي حماس وللاسر الفقيرة ودعم شبكة الكهرباء ومحطة للمياه النقية ، غاب عن مفاوضي حركة حماس أن نتنياهو يمر بمرحلة حساسة في قيادته لدولة الاحتلال في اطار التمهيد والاستعداد للانتخابات في شهر ابريل القادم وهي فترة غير كافية لإبرام أي اتفاق مع حماس في وقت لايمكن لنتنياهو عقد اتفاق في فترة انتقالية لنيل ثقة اعضاء الكنيست قبل الانتخابات الجديدة ، في ظل تورطه في قضايا فساد وامكانية خسارته رئاسة الوزراء للتهم التي سيحاكم عليها او خسارته للانتخابات وان كانت فرصته لازالت جيدة ، مما يضع حدودا وقيودا على اي اتفاق قد يعقده مع حماس بعد الانتخابات ،كما ان سياساته كما هو مستقرة منذ توليه الحكم منذ عشر سنوات هو عدم ابرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين الا بعد عقد اسرائيل اتفاقات سلمية مع الدول العربية .
ان التطورات الاخيرة سواء الاحتجاجات الشبابية وقمع قوات حماس لها في مختلف مناطق قطاع غزة ، والحرج الذي اصاب حكم حماس تبعا لذلك ثم محاولات الهروب من استحقاقات واجبة لتحسين الحياة المعيشية والاهتمام بالفئات المهمشة والقطاعات الواسعة الفقيرة ، والغاء او تخفيض الضرائب والرسوم على السلع ، واطلاق الصواريخ على اسرائيل ونفي حماس اطلاقها للصواريخ بل ادانتها لهذا الفعل باعتباره عمل عبثي غير وطني في وقت حساس للغاية بعد تدخل الوفد المصري لاستمرار حالة الهدوء ، وبرغم ذلك قامت قوات الاحتلال بعدة غارات محدودة على قطاع غزة .
وفيما يبدو أن نتنياهو يحاول ارضاء المستوطنين والمتشددين في اطار الدعاية الانتخابية ، ولعله قد فهم ان نفي حماس والجهاد الاسلامي لعملية اطلاق الصواريخ يدل على عدم جديتهما في اطلاق التهديدات المستمرة ضد اسرائيل ، بل تؤكد له رغبة حماس في عقد اتفاق معه في اسرع وقت ، لتحسين مستوى المعيشة ومنح الامل للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة في مستقبل افضل في ظل بقاء حكم حماس ، واستعداد قيادة حماس دفع اثمان قد تكون غالية في سبيل ذلك ، وصورت له على خلاف الواقع محدودية القدرات والخيارات السياسية لحركة حماس وقوى المقاومة للتصعيد والدخول في حرب عسكرية شاملة ، وبالتالي لن يستعجل نتنياهو في ابرام اتفاق مع حماس قبل الانتخابات أو بعد الانتخابات وقبل أن تعرض الادارة الامريكية خطتها فيما تسميه " صفقة القرن" للصراع الفلسطيني الاسرائيلي .

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط