مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو نحو "وأد" الخطة العربية حول قطاع غزة برغبة أمريكية

نتنياهو نحو "وأد" الخطة العربية حول قطاع غزة برغبة أمريكية

تاريخ النشر: 2025-03-02 | 08:09

كتب حسن عصفور/ خلال الساعات الأخيرة لانتهاء المرحلة الأولى من صفقة الدوحة للتهدئة في قطاع غزة، والسير نحو عمليات تبادل أسرى ورهائن، كان واضحا تماما، إن الإدارة الأمريكية منحت رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية صلاحيات كاملة لوقف التعامل مع اتفاق يناير 2025.

بدء ضوء أمريكا الأخضر للهروب من اتفاق التهدئة، بعدما أعلن مبعوثها الخاص رجل الأعمال اليهودي ويتكوف، عدم وصوله إلى المنطقة كما كان مجدولا، وترك الباب مفتوحا أمام تطورات المشهد، دون أن يعيد التأكيد على الاستمرار بتنفيذ "الاتفاق"، الذي أشرف عليه كما جاء وليس كما يراد في تل أبيب.

وبلا أدنى تنسيق، مع رعاة اتفاق التهدئة في غزة، مصر وقطر، أعلن نتنياهو عن موافقته على "اتفاق سري" منسوب لويتكوف، أدخل تغييرات جوهرية على الأصل، وأعاد تثبيت قواعد الاحتلال ما يخدم مجمل الأهداف الرئيسية للحرب العدوانية، التي انطلقت في أكتوبر 2023 على قطاع غزة.

منطقيا، كان يدرك نتنياهو أن، حماس، لن تسارع بقبول "الاتفاق السري" لإطالة احتلال قطاع غزة "الويتكوفي"، ليس مناكفة أو حتى "مكابرة جهادية" لكنها تدرك أن الموافقة تعني "الانتحار الصريح" سياسيا وقبله شعبيا، مع وضع عبارة على "شاهد قبرها" هنا ترقد حماس، بعد كل ما حدث نكبات وما زال ينتظر.

وساعات قليلة جدا، حتى كشف نتنياهو الحقيقة جراء الموافقة على مقترح ويتكوف السري، والذي لم يكن له وجود من حيث المبدأ، بل ولم يناقش في القاهرة والدوحة، بإغلاق معابر قطاع غزة ووقف المساعدات الإنسانية عنه، ما فتح باب الحرب الميدانية المنتقاة، لفرض واقع جديد، تحت يافطة أنه لن يسمح وقف النار وهناك رهائن لهم، وهي شرطية شاذة كليا عن مسار المتفق عليه.

قرار استخدام "التجويع الإنساني" مجددا كسلاح من أسلحة الفرض الاحتلالي، سيكون له ارتدادات مختلفة، خاصة بعد محاولة أهل قطاع غزة خلق ترتيبات لـ "التعايش مع الحياة" بعد رحلة "التعايش مع الموت"، ما سيربك مساراتهم كليا، وضغط قد يكون أقسى مما كان في زمن الموت العشوائي.

ما يثير الانتباه، تزامن قرار حكومة نتنياهو، المتناسق مع الإدارة الأمريكية وموافقتها، اتخاذه قبل عقد القمة العربية الطارئة في القاهرة، والمقرر لها بحث خطة شاملة حول مستقبل قطاع غزة، من كل جوانبه، بما فيه طبيعة الجهة التي عليها إدارة القطاع، ما يمثل قاطرة عربية للخروج من مخلفات الحرب العدوانية.

ولكن، يبدو أن قرار حكومة نتنياهو، بوقف استكمال صفقة الدوحة وصياغة اتفاق بديل، ولاحقا اغلاق معابر قطاع غزة ما يؤدي لوقف المساعدات الإنسانية، وفتح الباب لتجدد حرب الموت، رسالة مركزية إلى القمة العربية الطارئة، برفض مسبق لخطتها، التي تنطلق من إعادة إعمار قطاع غزة وفق رؤية مشتركة مع دولة فلسطين، بآليات خاصة، لقطع الطريق على التهجير، وترتبط بحل سياسي عام للقضية الفلسطينية، وهي مبادرة تتصادم جوهريا مع مشروع ترامب التطهيري في القطاع.

خطوة نتنياهو، اغلاق معابر قطاع غزة هي عمليا خطوة لمحاصرة الخطة العربية التي بدأت تجد صداها الإيجابي دوليا، وداخل أطراف في الولايات المتحدة، وليس مرتبطا بموقف حماس، التي التزمت التزاما "فريدا" بكل جزيئات صفقة الدوحة، لكنها خطوة لما لم يكن بالاتفاق.

بعد المناورة الأمريكية النتنياهوية، كيف سيكون رد القمة العربية حول خطتها لليوم التالي في قطاع غزة، هل التمسك بها وفقا لذات الأسس الرافضة لخطة ترامب، أم ترتبك بتعديلات ترضية لن ينتهي مسارها..تلك هي المسألة.

وهنا، هل تدرك حماس أن استمرارها في المشهد، بأي طريقة كانت، بات يمثل "نقابا ضروريا" لمناورات العدو الاحلالي..سؤال يبقى مطروحا بلا رتوش لغوية.

ملاحظة: "الاشاعات" في رام الله بتقول أن الرئيس عباس خلال كم يوم سيقوم بعملية "تحديثية" في حركة فتح...منها أضافة شخصيات لمركزية الحركة امنية وإعلامية..والاشاعة أن وراء أكمة القرار العباسي محاصرة طموح بعض اللي بلشوا يزبطوا حالهم مع جهات برانية.. ياما في رام الله نمايم..

تنويه خاص: حماس نشرت تقارير بتحصي انتهاكات دولة العدو لصفقة الدوحة..اللي هي بالاصل مش اتفاق بالمعنى السياسي..المهم انه حماس نفسها كانت تجند كل إعلامها للسخرية من تقارير كان ينشرها الراحل الصديق صائب عريقات حول انتهاكات العدو عن الاستيطان وكل ما يرتبط باتفاق الكيانية..شافين المصلحة شو عملت بـ "حركة البرم الجهادي"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط