مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو ليس هو "الشريك" ولن يكون..فتشوا مسلة أخرى!

نتنياهو ليس هو "الشريك" ولن يكون..فتشوا مسلة أخرى!

تاريخ النشر: 2016-07-11 | 04:34

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، تحتل زيارة سامح شكري، "المفاجئة" الى دولة الكيان، بعد غياب رسمي مصري منذ 9 سنوات، مساحة هي الأكثر حضورا في المشهد السياسي العام، عربيا وفلسطينيا وعبريا كذلك، زيارة ليست "تقليدية" ولن تكون "روتينية"..

ما نشر علانية عن تلك الزيارة، من المصادر الرسمية وغيرها، تذهب الى أن القضية المركزية التي تقف في محورها، وهو العمل على أجراء "ترتيبات إقليمية جديدة" لـ"صناعة سلام ضمن أفق سياسي" بعد ما شهدته المنطقة..

وقد لخص الوزير المصري حراكه "المفاجئ" بأنه بحث عن "حل الدولتين" باعتباره قيد المنال، وأن الأفكار والمبادرات لحل الصراع  متوفرة، وأنه يأتي في سياق مبادرة الرئيس السياسي التي أطلقها في 17 مايو( أيار) 2016..

بالتأكيد، وبلا أدنى إشكال، فإن الوصول الى حل للصراع مع دولة الكيان ممكن جدا، بل وهو متوفر تماما في مجمل ما كان سابقا، أفكارا واتفاقات ومبادرات، ولكن الأهم المركزي هو وجود قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، الذي حدد بشكل قاطع جوهر التسوية السياسية التاريخية لحل الصراع، والتجسيد العملي لمفهوم "حل الدولتين" الذي بدأ تداول إستخدامه مع مشروع بوش الإبن في يونيو (حزيران) عام 2002، بهدف لم يكن بحثا عن "حل لإنهاء الصراع" بل لـ"إنهاء دور ومكانة الخالد ياسر عرفات"..

نعم، وكما قال الوزير شكري، "حل الدولتين" ممكن المنال، شرط أن يعود الى وضع آلية لتنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بإقامة دولة فلسطين، آلية تصبح ملزمة تنهي حقا "الصراع" باعتبار ذلك القرار هو "التسوية التاريخية الممكنة"، والمستند الى "تنازل فلسطيني تاريخي" أيضا..

وكي لا يجهد البعض العربي والفلسطيني العقل والجسد تدويرا فيما يتم تداوله من "مبادرات أو أفكار" تبحث "حلا ما" يجب العودة الى وضع أسس واضحة وقواعد العمل المستندة الى الهدف المركزي، وهو هدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967، بكل مكوناتها، الفلسطينية والعربية، ومنها التأكيد على تطبيق القرار الإممي الخاص بفلسطين..

الحديث المتكرر لشعار جورج بوش "حل الدولتين" هو "خدعة سياسية سينمائية"، ما كان يجب أن تستمر لولا "هوان القيادة الرسمية الفلسطينية"، وارتباك المشهد العربي الرسمي، بل وعدم الانتباه لجوهر القضية الفلسطينية، رغم  "المبارة العربية للسلام"، التي إنتجب عام 2002، دون أن يتطوع أي من الدول صاحبة المبادرة للعمل الجاد لأن تكون فعلا تنفيذيا، بل أنها جاءت في سياق التمهيد لخطة بوش الإبن..

"حل الدولتين" مفهوم يحمل "خطيئة سياسية" حيث أن دولة الكيان قائمة ومحتلة أراضي دولة فلسطين التي حددها قرار الأمم المتحدة، ولذا ما يجب العمل له، أولا وقبل الإنطلاق نحو الحديث عن "أفكار أو مبادرات" مع الكيان وحكومته، هو بلورة "المفهوم العربي للسلام" مستندا الى "مبادرة بيروت2002" وأيضا قرار الأمم المتحدة لعام 2012 حول دولة فلسطين..

بلورة "رؤية عربية للسلام" ضمن هذه االمرتكزات، مضافا لها صياغة آلية تنفيذية شاملة، تكون جزءا من "رؤية الحل السياسي" يتم صياغتها ضمن قرار لمجلس الأمن وفق الفعل الملزم تطبيقه، وهذا ليس وضع العربة أمام الحصان ، كما سيحاول بعض المرتعشين قوله، بل هو "الجوهر السياسي الممكن" لصياغة أي "ترتيب إقليمي جديد"، ومعه نذهب للسؤال الجدلي التقليدي جدا، وهو هل وجد العرب "الشريك الإسرائيلي" لصياغة تلك "الترتيبات"..!

"الشريك الإسرائيلي" هو جزء من الحل، وعمليا لا نعرف هل حقا وصلت "الرسمية العربية" الى ذلك "الشريك" ام هي في طور "جس نبض" لمجتمع الكيان علها تجد ما قد تراه "شريكا محتملا"..

موضوعيا، حكومة نتيناهو ليست "شريكا للسلام"، بل هي أداة عدوان وجريمة حرب، عبر ملفي الاستيطان والتهويد في الضفة والقدس وعدوان مركب ضد قطاع غزة، حكومة تقوم على أساس نظرية "يهودا والسامرة" كيف لها أن تكون "شريكا لسلام إقليمي" جوهره دولة فلسطين ضمن حدود الأرض المحتلة عام 1967، بعيدا عن التكرار الممل لذلك التحديد، كما يراه البعض الملول وطنيا..

"ترتيبات إقليمية جديدة"، لن ترى النور بدون ولادة دولة فلسطين، وفقا لقرار الشرعية الدولية، وهو ما ليس واردا في الراهن السياسي..

وكي لا نجلد الذات، بالقول أن المشهد العربي العام، ليس جو فرض لتلك "الترتيبات"، دون تفنيدها، ولكن لو أن المسألة بحثا عن سبل لإعادة رسم المشهد من أجل خلق قوة فعل قادرة على التأثير الإقليمي والدولي، وجب العودة أولا والى الألف الى صياغة مشروع عربي للسلام، وفق مرتكز المبادرة العربية وقرار الجمعية العامة 19/ 67 لعام 2012 حول دولة فلسطين، مقرونا بوضع "آلية تنفيذية كاملة" لذلك، مستفيدين تماما من سنوات "الضياع التفاوضي"، فلا سبيل لبدء رحلة جديدة من تفاوض وهمي تغيب عنه قوة "الردع والإلزام"..

تلك هي نقطة البدء وغيرها ليس سوى إعادة لترويج "وهم السلام" بدلا من "صناعة السلام"..

دروس التفاوض بلا حدود وتجاربها بلا نهاية، ومن لا يتعلم من ماض سياسي لن يستطيع صناعة مستقبل سياسي ينهي الصراع ويضع حدا للحرب والجريمة والاحتلال..بل العكس هو الصحيح!

ملاحظة: هل فعلا يمكن لحركة حماس أن تمنح مصر "هدية سياسية" حول مسألة جنود جيش الاحتلال جثثا أم غيره..الموضوع ممكن طبعا، لكن القرار مرتبط بحسابات مختلفة مع "عواصم" أخرى..طبعا المصلحة أن تكون مصر مش أخرى!

تنويه خاص: فوز البرتغال ببطولة أوروبا لكرة القدم بدون الدون رونالدو، حدث يستحق القراءة السياسية أكثر من الكروية..برتغال منتخب "الرجل الواحد" أكد أن "من طلب العلا فعل ما يجب فعله" دون رسائل أو تهديد لغوي مستمر سنوات!

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط