مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو اعتذر..فهل يعتذر الرئيس عباس!

نتنياهو اعتذر..فهل يعتذر الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2015-12-26 | 05:00

كتب حسن عصفور/ ربما هي من "نوادر نتنياهو" ان يعلن اعتذارا لأحد، فما بالنا وهذا "الأحد" هو الرئيس الفلسطيني، حدث شخصي وجب الاعتذار، وكأن كل ما يفعله بأهل فلسطين، من جرائم بكل الأنواع المعلومة في تاريخ البشرية، ومنها ما لا سابقة له  عمل مسموح..!

نتنياهو اختار توقيت "الاعتذار الشخصي" للرئيس عباس على قيام جنود جيشه الاحتلالي بدخول "حديقة منزل الرئيس"، بذات زمن قيام مجموعة ارهابية يهودية بالاحتفال والرقص على حرق عائلة "دوابشة"، مشهد يعكس عمق الفاشية والكراهية التي تختزنها "الأدوات الارهابية الاستيطانية" التي رعاها نتنياهو شخصيا، دون أن يعتذر ايضا عنها..

اعتذار نتنياهو الشخصي للرئيس عباس، يحمل عمليا "رسالة إهانة سياسية وشخصية في آن"، فرأس الطغمة الفاشية الحاكمة بنشر الاعتذار أراد القول ان "لا كرامة لرئيس في بيته"، كما هي رسالة لأهل فلسطين لما يفعل وما يمكن أن يفعل..

الرئاسة الفلسطينية تجاهلت الحدث والاعتذار للحدث، رغم انه كان يجب عليها أن تعلن عن "الاعتداء" وايضا رفض الاعتذار الا بمحاسبة من قام به، ولكن يبدو أن "الرئاسة الفلسطينية قلبها كبير"، فلا تقف عند "صغائر الأشياء"، حتى أنها لم تطلب من "كبير كتبة الرسائل" ، ارسال رسالة احتجاج أو عتب أو حتى ملامة، فمرت المسألة وكأنها "بين أصداقاء"..

وبما أن الرئاسة وفريقها الماسي، لم تغضب لتلك "الإهانة السياسية - الشخصية" من قبل العنصري الحاكم في تل أبيب، فذلك خيارها، وهي حرة به، لكن ما ليس خيارها وهي ليست حرة به أبدا، أن تطلق حرسها الخاص ليقوم بدور جيش الاحتلال من قمع واعتقال وضرب وأفعال كانت من مهام جيش نتنياهو الاحتلالي، ضد من يخرج متظاهرا "سلميا شعبيا" لرفض العدوان..

ما حدث يوم 25 ديسمبر 2015، سيبقى "وصمة عار" ليس على الرئاسة فحسب، بل على كل من يصمت على ما فعلت، وفي المقدمة حركة فتح التي هي رأس رمح الثورة المعاصرة، وذكرى انطلاقتها تدق الباب الوطني..

ان تتصدى قوات حرس الرئاسة لمتظاهرين بحثوا تعبيرا عن غضب ضد محتل، متجاوبين مع حديث الرئيس عباس قبل أيام، رغم احباطه، أن التظاهر "السلمي الشعبي" حق للناس، فذلك ليس عمل مشين فحسب، بل هو خارج كل النص الوطني..

قبل كل شيء وبلا أي مكابرة لا شخصية ولا اعتبارية، يجب على الرئيس محمود عباس بشخصه أن يخرج عبر وسائل الاعلام الرسمية المرئية والمقروءة ويقدم اعتذار شاملا لكل أهل فلسطين، في الوطن والشتات على ما حدث، وأن يتعهد بتشكيل لجنة تحقيق خاصة لمحاسبة كل من تطاول وأهان فلسطيني خرج منتصرا لكرامة وطن، ولـ"كرامة رئاسة" التي عبث بها العدو..

اعتذار وتعهد لا يحمل سوى التصميم على معاقبة أي كان، حتى لو كان باحالة المسؤولين عن تلك الفعلة المشينة الى السجن أو اي اجراء وفق القانون، الذي يفترض أنه يساوي بين الجميع..

ماذا لو قامت مجموعة بالاعتداء على رجال الأمن أو حرس الرئاسة لأي سبب كان، حقا أم باطلا، ماذا سيكون الإجراء الفوري نحو المعتدين، فلو افترضنا حسن السلوك والتصرف للمجموعة الأمنية، ستطلق رصاصها في الهواء، وإن تغافلت قد تصيب  أحدها أحدهم، وقد يتم ضرب الجميع بلا حساب، ثم تبدأ رحلة اعتقالات ليس فقط لمن قام بالمس برجال الأمن، بل بكل ما قد يكون له صله بهم، ويمكن الحديث عن "مؤامرة" تستهدف الرئيس عباس لصالح الاستعمار والرجعية وغيرهم من المتآمرين..الخ آخر طابور الوصف الذي لن يتعب اصحاب اللغو في ايجاده..

ولأن الشعب أكثر تسامحا، فلن يرى فيما حدث "مؤامرة" ضد تمرد الشعب على المحتل، ولن يعتبرها "عملا بديلا" عن جيش نتنياهو، وأنها ليست سوى سوء تقدير أو "جهالة"، ويمكن أن يعتبرها البعض "فشة خلق" من حرس الرئيس على ما حدث في بيت الرئيس..

لكن ما لا يمكن السماح به هو عدم الاعتذار والمحاسبة، دون ذلك عار وطني سيضاف لسجل ينتفخ بما هو عار..!

الاعتذار واجب وهو حق وليس منة اوهبه او مكرمة رئاسية..ولا تبرير للكبائر السياسية وهذه منها يا سيادة الرئيس!

ملاحظة: أهل غزة يتحدثون عن أن حركة حماس "خاطفة قطاع غزة"، تريد فرض ضريبة على نصب الخالد ياسر عرفات..حتى الآن سنعتبرها "إشاعة" وغير ذلك سيكون لنا كلام تاني..قيادة حماس انتبهي عند الاقتراب من الخالد..والذاكرة الفلسطينية تغض الطرف ولكنها لا تنسى..أكيد فاهمين!

تنويه خاص:  من اكثر النوادر السياسية عندما يقول وزير خارجية تميم بن حمد، ان الارهاب سببه حكم "الديكتاتوريات" العربية..بتعرف انك لقيتها..بس يا ترى كم حزب او فصيل او مؤسسة مدنية في قطر..وليش اولاد عم الأمير في السجن..بتقدر تحكي يا ديمقراطي جدا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط