مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو..ملامح خطاب النصر "التاريخي" لشرق أوسط جديد!

نتنياهو..ملامح خطاب النصر "التاريخي" لشرق أوسط جديد!

تاريخ النشر: 2025-06-12 | 07:16

كتب حسن عصفور/ استكمالا للتطورات في دولة الكيان، تتسارع حركة الذهاب لعقد "صفقة تهدئة" في غزة، بعدما استكملت الحرب ما فاق الأهداف المتوقعة، وقطعت الطريق لسنوات بعيدة عن رؤية القطاع واقعا ديمغرافيا قابل للحياة الإنسانية، مع قيود سياسية تحاصر البعد "الكياني الاستقلالي"، ما أعاد عرض المسألة في سياق الرؤية الاستراتيجية الأكثر شمولية.

يوم الأربعاء 11 يونيو 2025، قدم رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو، ما يمكن اعتباره عناصر خطاب "النصر التاريخي"، تاليا لصفقة التهدئة والتبادل، بملامح تكشف ما هو مستقبلا، ليس ما يتعلق الصراع مع شعب فلسطين، بل أول تصور تنفيذي لما أعلنه يوم 9 أكتوبر 2023 للشرق الأوسط الجديد.

الحديث عن "الشرق الأوسط الجديد"، ما بعد 7 أكتوبر إعادة الاعتبار للمشروع القديم، الذي تعرقل بعدما كسرت مصر أولا تلك الحلقة بإسقاط "حكم المرشد"، وما تلاها من هبات أعاقت ذلك المشروع، الذي أطل برأسه من مؤسسة كارنيغي الأمريكية بعد غزو العراق، بلورته لاحقا كونداليزا رايس في المصطلح المستخدم، وقدم رئيس حكومة دولة الاحتلال شمعون بيريز شرحا خاصا له.

نتنياهو، تحدث وبشكل قد يبدو مفاجئا، حول عدم عودة الخلافة العثمانية مرة أخرى، كرسالة سياسية بالدرجة الأولى عما سيكون في اليوم التالي، بالذهاب نحو ترتيبات إقليمية جديدة، تنهي ما كان من تقسيمات سياسية – جغرافية، وتشكيل تكتلات في بداية عصر جديد.

الإشارة للخلافة العثمانية ليس بالمعني الديني بل بالمعني السياسي، وترجمة بأنه يعلن بوضوح قاطع، أنه لن يكون هناك ترتيبات إقليمية دون دور إسرائيلي مركزي فيها، استنادا لما حدده، بالقضاء على "محور الشر" الإيراني وامتداده الإقليمي في سوريا حيث استبدل النظام بنظام رافضا النفوذ الإيراني، وحصار كبير لدور حزب الله في لبنان، وانتهاء "حكم حماس" في قطاع غزة، والتحالف الإيراني في فلسطين.

حديث نتنياهو لرسم ملامح "شرق أوسط جديد"، يستند إلى تطور العلاقات مع دول عربية بشكل غير مسبوق، فاق مسألة "التطبيع التقليدي" الذي كان قبل عام 2020، نحو تعاون بلا محاذير جسدته التسمية المستخدمة اتفاقات إبراهيم"، لمنحها بعدا مشتركا دينيا وتاريخيا كمقدم بتكريس الوجود الكياني الإسرائيلي في المنطقة.

ورغم حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة بالتوازي مع حرب تهويدية في الضفة والقدس، وخلق "دولة خاصة استيطانية" مع بداية تطبيق عمليات ضم أرض مقدسية لدولة الكيان، شهدت تنامي علاقته مع بعض دول عربية، خاصة الخليجية’ التي انتشرت بها "المزارع التقنية الإسرائيلية"، وتجارة السلاح ومصانع طائرات مسيرة ومشاريع بناء طاقة مستحدثة، وتدفق رأسمال نحو بورصة تل أبيب، لتعزز رؤية نتنياهو نحو "شرق أوسط جديد" بمشاركة مميزة لدولة الكيان.

الترتيبات الإقليمية لشرق أوسط جديد، تهدف موضوعيا لنقل مركز الثقل السياسي التاريخي من قلبه المصري إلى طرفه الخليجي بالشراكة مع دولة الكيان، بعيدا عن "الشعارات الخادعة" أو "البيانات المشتركة، التي لا قيمة لها وفق الحركة المتسارعة لبناء "نظام إقليمي جديد".

لم يعد هناك غموض، بأن مصر مكانة ودورا، إلى جانب التاريخ"، تشكل هدفا رئيسيا من وراء تلك الترتيبات، كونها القوة العربية الوحيدة القادرة أن تمثل دوما قوة ردع للعدوانية اليهودية، فيما لا يمثل غيرها فعلا قادرا كونها دول خالية من العمق الشعبي أو القدرات الممكنة، ولا تزال تعيش ضمن "واقع المحميات".

دولة فلسطين التي أقرتها الأمم المتحدة بقرارها 19/67 لعام 2012 وعززته مايو 2024 لتصبح دولة مراقب بامتيازات عضوية، هي الثمن الكبير للترتيب الإقليمي ضمن شرق أوسط جديد، وسيتم حصارها والبحث عن "مفاهيم كيانية"، مع وضع خدعة مستحدثة بمسمى وجود "مسار" نحو دولة فلسطينية بزمن مفتوح.

نتنياهو في ملامح خطاب "النصر التاريخي"، وضع حجر أساس شرق أوسط جديد، دون انتظار اليوم التالي لحرب غزة، استباقا لفرض وقائع لا ردة عنها.

هل أدركت الرسمية الفلسطينية أن عدم إعلانها دولة تحت الاحتلال، ساهم في تعبيد طريق خلق "مسار" تيه سياسي فلسطيني جديد..هذا هو السؤال الكبير؟!

ملاحظة: من طرائف "الحال العربي"..بعض الرسميات رحبت بقرار دول بتعرفش "الضاد" و"الهاء" بتجريم الفاشيين بن غفير وسموتريتش..لكن ولا حدا منهم قالك تعال "نتضامن" معهم ونعلن كمان أنهم مجرمين حرب..طيب هيك ناس ممكن يكونوا بجد بدهم فلسطين.. هيك صارت الأرض بتتكلم "عبري"..

تنويه خاص: مش كل حراك مكتوب عليه غزة حراك لها..اللي فجأة تذكرها مش ممكن يكون لها..مش هيك يا "علماء فتنة 99 سنة"..تخيلوا انتم كيف بتعملوا وأهل الغرب كيف عملوا..راحوا واجهوا العدو الاحتلالي..وانتوا جايين تواجه "عدوكم" بس مش اليهودي..أحفاد البنا ما دخلوا بلدا ما نكبوه وتركوه خرابا.. بلا عزة ولا غزة!

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط