مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو..المفوض العام لقطاع غزة بأمر مجلس السلام!

نتنياهو..المفوض العام لقطاع غزة بأمر مجلس السلام!

تاريخ النشر: 2026-02-12 | 07:25

كتب حسن عصفور/ انتهى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، السابع بينهما خلال عام تقريبا، بتجاهل كلي لما تشهده الضفة الغربية والقدس ومسلسل قرارات الضم والإزاحة السكانية لخلق واقع تهويدي جديد، فيما مر قطاع غزة بجملة حول التقدم "الجيد جدا"، دون أي تحديد لما هو، وكان الغموض حول الموقف من إيران هو الأكثر حضورا.

انتهاء اللقاء، الذي كان أساسا للقضية الإيرانية، ولهفة حكومة نتنياهو لشن حرب واسعة، في ظل "تباين"، قد لا يكون حقيقي، تستخدمها الإدارة الأمريكية كـ "خدعة تفاوضية" جديدة مع بلاد الفرس، والتي ستشهد مسقط جولتها القادمة، على وقع انتشار أوسع قوة عسكرية منذ سنوات في المنطقة، وارتفاع وتيرة استعدادات جيش الاحتلال ومناوراته الخاصة، دون أن ينعكس ذلك واقعيا على الجبهة الداخلية لديه حتى الآن.

ولكن، ومع القيمة الاستراتيجية للمسألة الإيرانية ومستقبلها، جاء إعلان نتنياهو توقيعه على الانضمام لمجلس السلام في قطاع غزة، بحضور وزير الخارجية الأمريكية روبيو، هو الخبر الذي يثير الاهتمام.

عندما أصدر مجلس الأمن في نوفمبر 2025 قرار 2803، وتحدث عن تشكيل مجلس سلام، جاء من أجل وقف حرب الإبادة التي قامت بها دولة الاحتلال خلال 26 شهر، والذهاب نحو خلق بيئة سياسية لما يعرف باليوم التالي، التي يجب على المجلس القيام بها، بما تشمل انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وفق آليات محددة.

ولكن، المفاجأة الكبرى، جاءت عندما وجه ترامب دعوة لرئيس حكومة الفاشية في تل أبيب نتنياهو بالانضمام لعضوية مجلس السلام، في تناقض جذري مع مهام المجلس ودوره، بينما تجاهل الرئيس الأمريكي كليا الممثل الفلسطيني لو كان الأمر بضرورة مشاركة طرفي الصراع، لكن الدعوة ذهبت نحو الطرف الذي ارتكب الإبادة الأكبر في التاريخ الإنساني.

انضمام نتنياهو لعضوية مجلس السلام، في ظل أنه مطلوب للعدالة الدولية عبر مذكرة النائب العام لمحكمة الجنائية الدولية، مع آخرين من مرتكبي جرائم حرب، يمثل إهانة للأمم المتحدة وقرارها، وإهانة مباشرة للدول العربية، خاصة تلك التي وافقت الانضمام للمجلس، واستخفاف نادر بكل ما تعرض له أهل قطاع غزة، وما يرتكبه أيضا في الضفة والقدس.

ومع الإهانة الشاملة للشرعية الأممية، بكل مؤسساتها، فوجود رئيس حكومة دولة الاحتلال في المجلس الترامبي، سيمنحه حق المفوض العام لحكم قطاع غزة، انطلاقا من كون جيش الاحتلال يسيطر على ما يقارب الـ 60% من القطاع، تحت ما يسمى المنطقة الصفراء، إلى جانب أنه الطرف المتحكم كليا في معبر رفح، مع استمرار السيطرة الواقعية على الطرق الرئيسة وحركة السكان، مع تواصل القيام بعمليات الاغتيال الانتقائي، عوامل تمنح ممثل دولة الاحتلال داخل المجلس قوة مختلفة عن باقي الأعضاء، كونه يملك القوة التقريرية لمسار الأحداث، في ظل تكاملية الدور مع رئيس المجلس الأمريكي ترامب.

وسيكون نتنياهو مركز قوة في غياب آلية تنفيذية حقيقية لتطبيق قرار مجلس الأمن 2803، وعدم تحديد مهام قوة الاستقرار الدولية، مكان انتشارها، وهل تشمل كل قطاع غزة أم تكون فقط في المنطقة الحمراء، التي تمثل 40% فقط من مساحة القطاع، وهل لها مواجهة خروقات جيش الاحتلال.

مجلس السلام برئاسة ترامب، لم يحدد طريقة العمل وكل ما قام به تكليف نيكولاي ملادينوف كممثل تنفيذي، لن يتمكن من مواجهة قوة دولة الاحتلال المتواجدة في قطاع غزة، والذي لم يذهب حتى ساعته إلى القطاع، مكتفيا بتغريدات "المهاجر".

عضوية نتنياهو في مجلس السلام لها انعكاس مباشر على تبرئة جرائم حكومته في الضفة والقدس، واعتباره رجل سلام وليس مطلوب للعدالة الجنائية، وهنا تكن مخاطر مضافة لما سيكون على واقع قطاع غزة.

وجود نتنياهو في مجلس السلام خطوة لشرعنة فرض الوصاية اليهودية على قطاع غزة، أمنيا وسياسيا، شراكة مع أمريكا أو دونها..ما يدعو لموقف رسمي عربي من تلك الخطوة الانقلابية على جوهر قرار 2803.

عضوية نتنياهو في مجلس السلام تتطلب من الرسمة الفلسطينية مخاطبة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والأمين العام للأمم المتحدة ببطلانها، كونه مطلوب كمجرم حرب وجب اعتقاله.

ملاحظة: فتح والشعبية قعدوا مع بعض بعد غياب..الحكي منيح خاصة وانه الشعبية ما ربطت موقفها بمشاركة حليفيها في المحور الفارسي..هاي أول سطر على طريق عودة الفصيل الفار من مكانه اللي كان..تنفيذية منظمة التحرير..طبعا اللي هي بدها تتذكر حالها كمان وترجع لما كان..

تنويه خاص: جامعة العرب فزعت عشان ترد على قرارات حكومة العدو لدفن فلسطين.. طلع بيان حكى عن كل شي..لكنه نسى الشي اللي هو كل شي..شو تعمل عشان العدو يصدق أن كلامك مش صف حكي والسلام..حتى طلب تعليق عضوية الكيان في المؤسسات الدولية هربت منهم..لأن بعضهم مش حيزعل حكومة "الحبيب بيبي"..آآآآآآآآآآآآآآآآآه يا عرب..!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط