مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو.."إسرائيل الكبرى مكافأة اتفاقات إبراهيم الكبرى"!

نتنياهو.."إسرائيل الكبرى مكافأة اتفاقات إبراهيم الكبرى"!

تاريخ النشر: 2025-08-13 | 06:54

كتب حسن عصفور/ وأخيرا نطق نتنياهو بـ "الحقيقة السياسية المطلقة" التي يختزنها، قد يبدو الوصف تجاوزا للمعرفة بأنه لا حقيقة مطلقة في الكون سوى الحركة، وما دونها نسبي، ولكن الأمر هنا يحمل بعضا من الاستثنائية عن المبدأ الفلسفي، كونه يتوافق بشكل أو بآخر معه، انطلاقا مما يحمل أبعادا وجوهرا.

فبعد سنوات من الاختباء وراء شعارات ضبابية، وعبارات متأرجحة، كشف رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو الجوهري في رؤيته الفكرية السياسية للصراع القائم في المنطقة، وبأن الأمر لا يرتبط أبدا بغزة ورهائن ولا تهويد ضفة وقدس، وشطب الكيانية الفلسطينية بل ولا اقتلاع "الفلسطنة"، بل رؤية تلمودية مطلقة، حلمه العام مرتبط بـ "إسرائيل الكبرى".

مساء يوم 12 أغسطس 2025، نطق نتنياهو ما حاول الالتفاف عليه سنوات عدة منذ أن كان متدربا ثم مندوبا للكيان الغازي في الأمم المتحدة، وبلا أي لعثمة قالها، إسرائيل الكبرى" الهدف والحلم، وهي موضوعيا تواصلا لما أعلنه يوم 9 أكتوبر 2023، بأن حدث غزة فتح الطريق لبناء شرق أوسط جديد.

عندما قال نتنياهو بأن 7 أكتوبر هو البداية للمشروع اليهودي الكبير، استخف الكثيرون بما قاله، وأنه ليس سوى رد فعل سريع على "صدمة الحدث الكبير"، في تقييم مثل قمة السذاجة السياسية، بل والسطحية الفريدة في استخفاف بما هو خطر وتضخيم بما هو نكبوي، مشهد قد لا يتكرر كثيرا في التاريخ السياسي.

الأهمية الكبيرة لسقطة نتنياهو حول ارتباطه بـ "إسرائيل الكبرى"، يعيد الاعتبار للفلسطيني بذاته، القضية والشعب، بعدما ذهبت دول عربية بفتح طريق سريع جدا مع دولة الفاشية اليهودية، وبلا أي ذريعة تبرير لما فعلت، متجاوزة المبدأ العام حول ربط حل الصراع بحل القضية الفلسطيني، خاصة وهي دول ليست من دول المواجهة الحدودية، تتطلب بحثا عن حل ما كما كان مع مصر، الأردن وفلسطين، ونسبيا سوريا ولبنان.

حديث نتنياهو عن "إسرائيل الكبرى" هي الحقيقة التي رسمتها خارطة الكنيست، ما يشير أنها ليست سقطة لغوية، أو ذلك ما يراه اليمين أو اليمين الفاشي، بل هو مبدأ غالبية قوى الكيان، وتم الصمت عليه منذ سنوات لحسابات مختلفة، ولذا فالحديث عنها مجددا، يرتبط بالمشروع "التغييري" الأمريكي اليهودي في المنطقة، الذي بدأ يشق طريقه للتنفيذ.

"إسرائيل الكبرى"، وحلم نتنياهو، ليس بالضرورة أن يبدأ التنفيذ الجغرافي السريع، بل هي رؤية سياسية جديدة، تمنح دولة الكيان ميزات جديدة في ترتيبات إقليمية جديدة، تحتل فيها رأس حربة بمجالات مختلفة، وتلك مسألة لم تعد سرا أو مسألة استنتاجية، بل بدأت بالظهور من خلال علاقات متنامية بين الدولة العدو ودول عربية خليجية ومغاربية، منها اتفاقات ذات بعد أمني.

حديث نتنياهو عن ارتباطه بحلم "إسرائيل الكبرى"، ما كان له أن يكون دون أن يتم صناعة حدث تغييري كبير يستخدمه كـ "نقاب سياسي" لتمرير مشروعه السياسي"، وهو ما يجب أن يمنح من ذهب به "الخيال السياسي" حول 7 أكتوبر ليرى أنها صناعة يهودية خالصة، تم تنفيذها بأداة بين الغباء والتامر، لتفتح باب تنفيذ المشروع التهويدي الكبير، والذي لم يكن ممكنا الإشارة إليه بشكل ما قبل ذلك اليوم المشؤوم وطنيا وقوميا.

بعد أن كشف نتنياهو عن حلمه التاريخي في وجود "إسرائيل الكبرى"، هل نجد "صفعة عربية" تعيد "الوعي المفقود" لـ "الديك الفصيح"، أم تستمر كأنها "زلة لسان"، وتواصل طريق الانحدار الكبير..تلك هي المسألة التي تستحق التفكير.

من باب التماثلية مع حلم نتنياهو، ماذا لو خرج الرئيس محمود عباس وأعلن أن حلمه اليومي مرتبط بأرض فلسطين كل فلسطين..فقط تخيلوا رد فعل أمريكا، وكل المنظومة في دولة الكيان، ودول أوروبا وربما بعض عرب..أقلها قد يجد نفسه جالسا في معبر الكرامة منتظرا باص السفر..

ملاحظة: الذ وصف انحكى عن زوج سارة اللي قاله رئيس وزراء نيوزيلندا، بأنه الزلمة فقد عقله..كلمة تدرس مش للناس الغلابة لكنها لبعض المدعين أنهم حكام في بلادنا المنكوبة..بلد ما في شي بينها وبين الكيان بس اللي بيصير كركب العقل الطبيعي فحكى اللي حكاه..شكله عقل حكامنا "تيركوفت"..

تنويه خاص: جماعة حزب الله مارسوا دور بلطجة من جديد..احتلوا طريق المطار وعملوا عرض عسكري ونشروا مئات مسلحين ورفعوا رايات مش بلدهم عشان مستشار سيدهم القمي وصل بيروت..هاي بوسطة فارسية أنه العبث مش منتهي لا هان ولا هان حتى صفقة ترامب..الأدوات تبقى أدوات شو ما توشحت من شعارات..يا "مكاومين الصح"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط