مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

موقف مسؤول حمساوي يستحق الاهتمام!

كتب حسن عصفور/ تمثل رسالة احد مسؤولي حركة حماس الى نجلة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، د.هدى، ردا علىى رسالتها لحماس "مفاجأة سياسية"، ويمكن اعتبارها، لو صدقت "النوايا"، هروبا تاريخيا من الموقف الاخواني المعادي والكاره لجمال عبد الناصر، ولو أكملت الحركة كل ما كتبه المسوؤل عطاالله ابو السبح لكان الأمل كبيرا في أن تشهد الساحة الفلسطينية أحد اهم "المراجعات الفكرية – السياسية" لفصيل منتم للجماعة من التجربة الناصرية وما يمكن ان يكون لغيرها، وبالتالي تفتح الافاق لمراجعة سياسية لمكانة حركة حماس الفكرية في المشهد الفلسطيني..

أن يكتب قيادي إخواني لنجلة الزعيم ناصر واصفاً إياه بـ(العظيم)، وأحد عمالقة تاريخ الدنيا المعاصر، والذي سيظل رمزاً من رموز الأمة التي تحدت الاستعمار والإمبريالية، فذلك مفاجأة لا بعدها، كلام ووصف لم يخرج يوما من اي اخواني مهما كان منبعه، لازال عضوا تلك الحركة، والتي ناصبت العداء للزعيم ولمصر، أدت تلك الكراهية لهما أن يقوم رجالات الجماعة لتصلي شاكرة الله على هزيمة مصر عام 1967، فقط لأن الحاكم هو جمال عبد الناصر.. القيادي الحمساوي، والمقر أن حركته جزءا من الجماعة اياها..بما قال بل اضاف مؤكدا أن "الفلسطينيين لا يمكنهم نسيان القادة العظام من جيش مصر، ولا يمكن لهم أن ينسوا أن “عبد الناصر”، هو الذي عاملهم كالمصريين في مجانية التعليم، وفتح لنا أبواب الجامعات، والمستشفيات، وأنه خاض ثلاثة حروب من أجل فلسطين (1948- 1956- 1967) وكان همه الأكبر أن يحرر الأرض والإنسان"..

من يقارن هذا الكلام بكل اقوال الجماعة، وما قاله الرئيس المطرود محمد مرسي في أول خطاب له بعد أن اعتقد انه "خطف مصر" وهو يتبجح بفوز لم يكن له ذلك لولا دعم ملايين من احفاد عبدالناصر ، ليقول وهو يستعرض بعض محطات من تاريخ مصر، "الستينات وما أدراك ما الستينات"..تعبير فتح نار جهنم على رئيس ناكر لجميل أبرز وأهم زعيم عربي ومصري في العصر الحديث..لذا تأت اقوال المسؤول الحمساوي، لو صدقت النوايا، لتفتح بابا جديدا في موقف حماس، المصرة على أنها فرع للجماعة الاخوانية، وقد يشكل رافعة لمزيد من الرؤية السياسية – الفكرية، ليس فقط الاعتراف بدور الزعيم الخالد عبد الناصر في بناء مصر ومواجهة الاستعمار والامبريالية ودعم الشعب الفلسطيني، بل بتسجيل "رؤية تغيير جذري" لقراءة التطورات ..وربما يمكن ملاحظة أن استخدام لفظ "الامبريالية" بذاته يمثل "حدثا نادرا" في لغة فرع إخواني..

رسالة  المسؤول الحمساوي لنجلة الزعيم الخالد، تشكل "حدثا" يستحق القراءة، شرط أن لا يخرج أحد من تلك الجماعة – الحركة ليعتبر ما كتبه ابو السبح، ليس سوى وجهة نظر "عاطفية" أو "انفعالية" ومتأثرة بما تركه الزعيم من بصمة خاصة في حياة الشعب الفلسطيني عامة، وأهل قطاع غزة خاصة..فلو صدق الكلام وتمسكت به قيادة حماس لفتح ذلك بابا واسعا أمام القيادة الحمساوية لاعادة قراءة صفحات التاريخ السياسي الفلسطيني والعربي، ورؤية تموضعها ضمن تلك "المراجعات الفكرية – السياسية"..تبدأ بالاعتذار لحركة فتح بخصوص الموقف من انطلاقتها والاعتذار العلني لكل الاساءات السياسية والشخصية للزعيم الخالد ياسر عرفات، وهنا الحديث عن التجاوزات المشينة وليس النقد الاختلافي في السياسية والرؤى السياسية أو ما يصاحبها من إجتهادات خاصة..ويبرز فيما يبرز الاعتذار العلني عن أحد اقذر المشاهد، ذلك المظهر الدنيئ بالدوس على صور الزعيم يوم اقتحام مقر الرئاسة خلال الانقلاب..اعتذار علني صريح للشعب والحركة والعائلة..

ولتكن المراجعة، من اعادة قراءة عملية الانقسام السياسية وأن تدرك الحركة انها استخدمت لتمرير مؤامرة واسعة لضرب القضية الفلسطينية كمقدمة لتصفيتها من خلال عزل قطاع غزة عن الضفة كمقدمة لتنفيذ مشروع "التقاسم الجغرافي الوظيفي"، والمرتكز مع تطويرات أميركية اوبامية على مشروع الصهيوني شمعون بيريز، الذي تقدم به عام 1994 للرئيس الشهيد ياسر عرفات، حيث عرض ان تقوم في قطاع غزة "دولة مستقلة – كاملة السيادة"، فيما تكون تكون الضفة الغربية في اطار تقاسم وظيفي بين اطراف ثلاثة، الفلسطينيين والاردن واسرائيل..وكان رد الشهيد قاطعا لرفض ذلك المشروع الخطير..واليوم بدأت ملامح المؤامرة تظهر جلية، فحماس بحسن نية أو جشعها، أو غير ذلك، فتلك مسألة اخرى، ساهمت موضوعيا في بداية تمرير المشروع..

والآن اصبح المشروع أكثر وضوحا، بعد أن اعلن الرئيس الأميركي ان الهدف الراهن هو ضرورة "إقامة دولة في الضفة" تستكمل "نموها وازدهارها" طبعا لسنوات طوال، قبل ان يتم التفكير بوحدتها مع قطاع غزة.."مشروع اوباما" هو "التطوير السياسي" لمشروع شمعون بيريز، واستكمال له ضمن ظروف خاصة، وقد استغلت كل الاطراف المعادية للشعب الفلسطيني عملية الانقسام وخطف غزة  واصرار حماس على اعتقدها أنها يمكنها العيش في بوتقة الخطف السياسي، شكلت عناصر محفزة لتلك الأطراف للمضي قدما بـ"المؤامرة الأخطر" عل فلسطين منذ "وعد بلفور" و"النكبة الأولى"..كون "المؤامرة" تفتح بابا لـنكبة جديدة ثانية" تنهي فلسطين عبر بوابات التفافية..

لو صدقت نوايا المسؤول الحمساوي في رسالته لنجلة الزعيم، ولم تكن عملا لاستغلال شعبية الخالد "ابو خالد" والعائدة بقوة جنونية للشعب المصري، فهي تستدعي أن تقوم قيادة حماس بتطوير "المراجعة السياسية – الفكرية" لتصبح فعلا حقيقيا في المشهد الفلسطيني، ولا نظن أن "المؤامرة" لم تعد واضحة وساطعة ولا يمكن رؤيتها من القيادة الحمساوية..فكل مكوناتها أضحت واضحة، ودوما يدخلون من "بوابة خطف غزة"..هزيمة المؤامرة تبدأ بمراجعة حماس لما هي عليه الآن..المفتاح بيد قيادة حماس وليس غيرها..تلك المفارقة الكبرى في لحظة تاريخية..فهل تفعلها القيادة الحمساوية وتقوم بقطع دابر "المؤامرة الأوبامية"، أو "المؤامرة الامبريالية" بعد ان اصبحت تؤمن بهذا المصطلح..ذلك ما ننتظر بتصحيح رؤى ومسار..فقد يكون خيرا لوطن وقضية وشعب..!

ملاحظة: هل يتحرك "شيوخ فتح" وخاصة "التاريخيين الثلاثة" ، ابو لطف وابوالاديب وابو ماهر غنيم لانقاذ ما يمكن انقاذه لاصلاح ذات البين السياسي في المشهد الفلسطيني..قضية فلسطين ومكانة فتح تستحق!

تنويه خاص: امريكا لا ترى في "القهر الفكري" الذي يقوم به رجلها الأهم في المنطقة اردوغان بأنه فعل قمعي وممارسة "ديكتاتورية"..لو فعل ذلك اي نظام غير الاردوغاني لقامت دنيا واشنطن "|الديمقراطية جدا"..فعلا أنه نظام واطي جدا!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط