مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موقع حماس في الساحة

موقع حماس في الساحة

تاريخ النشر: 2018-07-10 | 08:08

نبض الحياة 
حركة حماس منذ وجدت في المشهد السياسي الفلسطيني قبل ثلاثة عقود، إحتلت موقعا منافسا لقوى منظمة التحرير الفلسطينية، وتمكنت من فرض نفسها على الساحة أثناء الإنتفاضة الأولى 1987/1993 عبر نداءاتها وفعالياتها الخاصة، ورفضها الشراكة السياسية مع قوى المنظمة والقيادة الوطنية الموحدة، وتعاملت بندية وفوقية مع الفصائل الأربعة المكونة ل(ق.و.م)، وإحتلت مباشرة موقع الفصيل الثاني بعد حركة التحرير الوطني "فتح"، وأعادت الجبهة الشعبية للخلف كثيرا في معادلة حجوم القوى السياسية العاملة في الساحة. 
ولهذا الثقل أسبابه الذاتية والموضوعية، منها: اولا تجذر الخطاب الديني في الساحة الفلسطينية إسوة بالدول والشعوب العربية والإسلامية؛ ثانيا إستثمار المنابر الدينية وخاصة المساجدعلى مدار الساعة في الحملات الدعاوية المتواصلة؛ ثالثا الدعم المالي واللوجستي الكبير من قبل جماعة الإخوان المسلمين الدولية للحركة في مراحل تطورها المختلفة؛ رابعا دعم قيادة حركة فتح لمركز نواة حماس المسمى "المجمع الإسلامي" برئاسة الشيخ المرحوم أحمد ياسين، ومنحهم الأرض لإقامة الجامعة الإسلامية، والموافقة على التسمية، إعتقادا من قيادة الحركة، أن التيار الديني القديم الجديد، يمكن ان يشكل رديفا في مواجهة قوى اليسار الديمقراطي؛ خامسا الإسناد الأميركي والإسرائيلي وبعض العربي الرسمي القوي لنشوء وصعود حركة حماس في المشهد الفلسطيني لتحتل مكان منظمة التحرير، وهذا ما إعترف به العديد من قيادات حركة حماس وخاصة محمود الزهار على فضائية الجزيرة القطرية في أكثر من مناسبة، عندما تحدث عن سياسية "التقية" في العلاقة مع ضباط المخابرات الإسرائيليين وخاصة الضابط "ابو صبري" ... إلخ، حيث كانت تلك القوى تعمل على تصفية منظمة التحرير من الداخل والخارج وبخطوط متوازية. ولكن براعة القيادة الفلسطينية أمكنها تخطي حقل الألغام؛ سادسا الأزمة العميقة، التي نهشت بنى ومركبات وفصائل وأحزاب حركة التحرر الوطني الفلسطينية والعربية والعالمية منذ أواسط السبعينيات من القرن الماضي، التي أفسحت الميدان بعد سلسلة من الهزائم والإنتكاسات والتراجع في المكانة والدور لتقدم وتمدد حركة حماس في الساحة الفلسطينية وباقي فروع الجماعة في الساحات العربية المختلفة؛ سابعا إعتماد فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين الخطاب الديماغوجي والبراغماتية العالية في محاكاة الشارع الفلسطيني، وفي العلاقة مع القوى العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة بالمشهد عموما والمسألة الفلسطينية خصوصا، وحتى في العلاقة مع الجماهير والقوى السياسية الشعبية العربية، مما أتاح لها المجال للإنتشار، وتبوأ مركز إستقطاب هام في اوساط الشارع العربي من خلال إعتمادها شعارات براقة، تلازمت مع سلسلة عمليات إنتحارية ل"كتائب القسام" ضد الإسرائيليين، والتي ترافقت مع إنخراط قيادة منظمة التحرير في مفاوضات السلام (أوسلو وما تلاها منذ 1993)، مما ألقى ظلالا ثقيلة وملتبسة على دور القيادة الشرعية في تلك الأوساط قبل ان تتضح لها الصورة في أعقاب ما يسمى "الربيع العربي" نهاية 2010. 
هذة وغيرها من العوامل سمحت لحركة حماس إحتلال موقعا رئيسيا في الساحة الفلسطينية، وباتت تعمل بخطى حثيثة بالتنسيق والتكامل مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين والولايات المتحدة وإسرائيل وبعض العرب لتقويض دور منظمة التحرير بما تمثله كوطن معنوي، وكممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، وبالتالي التشويش والتأثير السلبي على مصالح الشعب العليا بإسم "المقاومة"، وهي براء من "المقاومة الحقيقية. كما انها لم تعترف بالمنظمة من الأساس، ولم تكن معنية بالمشروع الوطني برمته، وحلت في الساحة لتنفي التاريخ الوطني كله وليس منظمة التحرير فقط إرتباطا بعقيدة جماعة الإخوان المسلمين، التي لا تعترف بالوطن والوطنية والقومية، وترفض الدولة كدولة. ورغم فشلها في أكثر من مناسبة الإلتفاف على المنظمة، وتبديد مكانتها، غير انها تمكنت من خلال إنقلابها على الشرعية في المحافظات الجنوبية اواسط حزيران/ يونيو 2007 من القاء ظلال سوداء كثيفة على وحدة القرار الجيوبولتيكي على المستويات المختلفة، ومازال هذا المشهد القاتم والبغيض يلقي بثقله على الساحة الفلسطينية برمتها.
مع ذلك، وتحت أي شرط أو ظرف لا يجوز لكائن من كان وضع حركة حماس الإنقلابية في موازاة الشرعية الوطنية. فمثل هذة الرؤية تسيء لمنظمة التحرير، وتضع علامة سؤال كبيرة على مكانة ودور الممثل الشرعي والوحيد، وبالمقابل "تعزز" و"تضاعف" من ثقل حركة الإنقلاب في الشارع وعند القوى العربية والإقليمية والدولية. لا سيما وأن حركة حماس، وبغض النظر عن وزنها السياسي والتنظيمي والإجتماعي في الشارع، فإنها لا تخرج عن كونها حركة إنقلابية، خارجة عن الصف الفلسطيني، وكانت رأس حربة مشروع الإخوان المسلمين بإنقلابها على الشرعية الوطنية بهدف تمزيق وحدة الأرض والشعب والقضية والأهداف الوطنية أواسط 2007، ومازالت حتى اللحظة تُّصر على خيارها الإنقلابي على الشرعية. لذا لا يجوز وليس مقبولا أن تكون ندا، أو مساويا للشرعية الوطنية. 
[email protected]
[email protected]      

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط