مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موسكو.. وارسو.. سوتشي في غياب الامة

موسكو.. وارسو.. سوتشي في غياب الامة

تاريخ النشر: 2019-02-14 | 20:58

عاد الفلسطينيون خائبين ومخيبي الآمال من موسكو.. وعادت الوفود في وارسو ليس لها إلا مصافحات لنتنياهو وفشل في إصدار ما كانت تتمنى أمريكا وعاد الثلاثة المجتمعون من سوتشي بعد ان تقاسموا حصصهم في منطقة نفوذ خطيرة في بلاد العرب والمسلمين.. فهل هذه هي النهاية بان تبقى الامة العربية بلا مشروع وبلا كيان وبلا قوة تحمي حقوقها.

ثلاثة مؤتمرات خلال أسبوع كانت موسكو وسوتشي ووارسو مكانها المناسب للقاء المعنيين.. ورغم ان المؤتمرات الثلاثة تخص قضايا العرب بشكل أساسي قضية فلسطين وقضية سورية الا ان فلسطين لم تحضر وكذلك سورية ولبنان في حين حضر الباحثون عن ادوار ووظائف ومهمات.. غاب المعنيون الأساسيون عن مؤتمرات تخص مصير بلدانهم.. فاي مهانة يحاولها الآخرون تجاه فلسطين وسورية ولبنان؟

تعلن روسيا انها ملتزمة بأمن إسرائيل ووجودها ولكنها فقط تعارض ما تقوم به من قصف وغارات على الأراضي السورية.. ونحن لم نستمع الى موقف روسي قبل ذلك يقلو ان روسيا ملتزمة بدولة فلسطين واستقلالها وامن الشعب الفلسطيني وحتى هذا القول لم تقله لصالح سورية او لبنان.. ولم تلتزم به اية دولة من تلك الدول التي التقت في موسكو ووارسو وسوتشي.. فهي منذ البداية قد حددت مجال حركتها وحيويتها انه بعيدا عن الاشتباك بإسرائيل.

وتعلن أمريكا أنها ستتصدى لكل الأخطار التي تهدد أمن إسرائيل في المنطقة وتقوم الدبلوماسية الأمريكية بحشد قوى العالم ضد كل ما تسميه بقوة العدوان ضد إسرائيل.. ويستمر جهد الأمريكان من خلال دفع المنطقة الى الدخول في صراع تلو صراع بعيدا عن التفكير الجدي والحقيقي لإيجاد حلول حقيقية لازمات المنطقة.

ما يمكن تسجيله مباشرة ان هناك جهد دءوب من أكثر من طرف لتجاوز المؤسسات الدولية في مناقشة الأزمات الإقليمية والدولية وكأن هناك محاولة لإيجاد تشكلات سياسية ومحاور جديدة واتخاذ قرارات تجد نفسها مترجمة للواقع فورا بعكس ما اتخذ من قرارات أممية على صعيد مجلس الأمن والأمم المتحدة وهيئاتها ومنظماتها حيث تعج رفوف ما كتبها بسلسلة قرارات تخص القضية الفلسطينية لم يتم ترجمة احدها.

الآن يسار إلى تحالفات جديدة ولكن هذا يقود الى محاور تفرض مصالحها المباشرة الصراع بين محاور كانت يمكن ان تجد مواقفا متقاربة في ظل الشرعية الدولية والاتفاقيات الدولية.. الا ان ترمب أراد ان يغير خريطة التحالفات والمحاور بعد ان كانت السياسة الأمريكية منذ انتهاء الكتلة الاشتراكية تتجه نحو القطبية العالمية الواحدة على أرضية تكسير الأقطاب الأخرى.. وجد ترمب مرحلة يصعد فيها نجم الصين ونجم روسيا وتحرك بعض الدول الإقليمية نحو امتلاك قرارها وإيجاد نفوذ لها في المنطقة.. فكانت خطوته الارتدادية سيرا بأمريكا إلى الانكماش الدولي مع كل ما حصلت عليه من أموال.. فلقد حقق ترمب من انسحابه السياسي والعسكري من أكثر من ملف مكتسبات بتقليل الخسائر في الأرواح والأموال التي كانت تذهب هدرا في حروب أمريكا في العالم لكن سلوكه هذا بلاشك  تسبب في ميلاد أقطاب دولية قوية وسمح بسلوكه الأرعن إلى ميلاد تيارات سياسية وأمنية خطرة في العالم الأمر الذي يشير إلى عجز السياسة الأمريكية الحالية عن استيعاب مهمتها بضرورة التسيد في الدولية والتي أكد عليها كل رؤساء أمريكا.

في هذه الظروف تمت المؤتمرات الثلاثة.. و في مؤتمر موسكو كان الفلسطينيون السياسيون دون المستوى وقد خيبوا أمال الشعب الفلسطيني كما خيبوا أمال المضيف ولم يستطيعوا ان يشعروا بحجم التحديات الملقاة على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.. فجاءت النتائج مخيبة.. وفي مؤتمر سوتشي اجتمعت إيران وروسيا وتركيا وفي حقيقة الأمر القواسم مشتركة بينهم ولكل منهم أجندته ورغم أنهم من المفترض ان يتحدثوا في المصلحة السورية ذهبوا للتأكيد بان لا يمكن ان يكون حل لسورية الا باتفاق الجميع ولا يمكن تجاوز أي دولة من الثلاث في طرح مشروع لحل عناصر القضية السورية وذلك كله في غياب الدولة السورية صاحبة الولاية على الشعب وارض.

وفي مؤتمر وارسو لم ينجح المؤتمر لإصدار بيان سياسي مشترك مع ان هناك انجازات كبيرة حققها نتنياهو حيث تسابق حكام الخليج لمصافحته والحوار معه سرا وعلنا وانطلقت التصريحات فلقد قابل كل وزراء الخارجية في الجزيرة العربية من وزير خارجية اليمن الى البحرين.. واعتبر نتنياهو انه في يوم تاريخي تبدأ فيه مرحلة جديدة للكيان الصهيوني.. فشل مؤتمر وارسو كما فشل مؤتمر موسكو وهكذا تتواصل المؤتمرات الإقليمية والدولية والمقصود بلاد العرب والنفوذ فيها.. وللأسف تشارك في بعض هذه المؤتمرات دول وأنظمة عربية عليها فقط ان تمول هذه المؤتمرات ومخرجاتها حتى لو من دمها.

مؤتمرات تريد ان تعمم فينا الهزيمة ولتفرض علينا الخروج من المسرح لتبقى بلداننا مساحة تتوزع بنفوذها على الكبير والصغير في المنطقة والعالم.. فالى متى يظل العرب في غيابهم تعقد المؤتمرات شرقا وغربا لكيفية تقسيم بلدانهم؟

 بالتأكيد لن يكون الأمر كما يتمنى الآخرون للعرب نهائيا،  فالعرب قوة كبيرة "400 مليون نسمة" بقوة نفطية مذهلة ومساحة ارض كبيرة وبمجتمعات فتية " أكثر من75 بالمائة شباب" وثروات طبيعية كافية تماما للانطلاق نحو نهضة كبيرة.

ان قصر النظر للقوى الإقليمية والعمى الذي يرافق الطغيان لن يغير من طبيعة حركة التاريخ ومهما كانت قسوة اللحظة وعنفها الآن إلا ان إرهاصات قوية في المجتمع العربي  تتجه نحو خلع جلد الهزيمة وميلاد مرحلة تليق بأمة عظيمة ذات تاريخ مشرف ولديها مهمة ضرورية للتقدم بإسهامات حقيقية في مستقبل البشرية التي توشك ان تنحدر الى صراعات مدمرة.. تولانا الله برحمته.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط