مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موزاييك المشهد الفلسطيني " طريق المحميات و"النتوء الكياني"!

موزاييك المشهد الفلسطيني " طريق المحميات و"النتوء الكياني"!

تاريخ النشر: 2020-07-01 | 03:38

كتب حسن عصفور/ تخرج بعض الأطراف الفلسطينية، بين حين وآخر لادعاء "بطولات" خاصة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتمارس عملية تضليل للوعي وسرقة مسار التاريخ لتضعه في مسار تشويه غير مسبوق، وتعتقد انها بتلك الحرب الجديدة، يمكنها تحقيق ما انطلقت من اجله، بديلا مقبولا في معادلة التقاسم الوظيفي الجديد، على موسيقى صفقة ترامب الرافعة الحقيقية لـ "المشروع التهويدي – التوراتي".

لم يعد الأمر يحوي كثيرا من "الأسرار" فيما يتم اعداده لتمرير المشروع المركب لتدمير الكيانية الوطنية واستبدالها بمحميات في الضفة الغربية رسمتها خريطة شارون وفقا لمشروعه، المستحدث بخطة ترامب، بديلا للسلطة والدولة، مع انشاء "نتوء كياني خاص" في قطاع غزة، ضمن مهام أمنية محددة مدفوعة الأجر، ودور سياسي انتظاري لترتيب العلاقة مع "المحميات السبع".

تدرك إسرائيل تماما، انها لن تدفع ثمن كبيرا لو توقف الأمر على معارضة فلسطينية لتنفيذ مشروعها التهويدي – التوراتي، والذي من اجله اغتالت اسحق رابين عام 1995، كونها رأت فيما وقعه مع منظمة التحرير وزعيمها الخالد الشهيد ياسر عرفات في اتفاق أوسلو، "تنازلا تاريخيا" عن ذلك المشروع، الذي يرونه تاريخا وثقافة اعتقادا دينيا، فبدون الضفة والقدس لا قيمة لدولة إسرائيل الخالية من "يهودية المكان".

فلوحة المشهد الفلسطيني الراهن مفكك، فاقد آلية دفع يمكنها ان تمثل رأس حربة حقيقي في منع تنفيذ "المشروع التوراتي"، فمنظمة التحرير تعيش اسوأ مراحلها السياسية، غياب كلي للدور والمكانة، اصابها "شلل سياسي" وعقم في التفاعلي الشعبي، حتى خليتها الأولى تحولت من "صانع القرار" الى منفذ "قرار" دون تحديد جهته.

لم يعد إطار "القيادة الفلسطينية" له علاقة بما كان يوما في "العهد العرفاتي"، وتحول الى مشهد احتفالي لتمرير موقف ما، وانعكس ذلك على آلية العمل التي تم الحديث عنها لمواجهة المشروع التهويدي – التوراتي، من مواجهة شعبية كفاحية، الى مهرجانات استعراضية منظمة، لا تمثل أي تهديد مباشر للعدو الوطني ومشروعه.

فيما تسارع حركة حماس الزمن، لتقديم ذاتها أنها "البديل الموثوق" لكل ما كان تمثيلا فلسطينيا، وهي من يملك القوة العسكرية القادرة على "تأمين أمن إسرائيل" من قطاع غزة، وتحديد أي حراك في الضفة الغربية، تسارع لم يعد مقتصرا على تصريحات رئيسها وقيادتها التي لم تعد "تخجل" سياسيا من الحديث عن "نهاية السلطة"، دون أن تقدم ماذا لديها بديلا عن تلك "السلطة الذاهبة" وفقا لفكر حماس المستحدث.

حماس، بعد ساعات من "عرض الكومودور" الخطابي، أقدمت على منع أي فعالية ضد الضم والتهويد في قطاع غزة ليست ضمن "دقات ساعتها" المعبأة وفق لأجندة خاصة جدا، واستبدلت الحضور الجماعي حيث عملت على "خداع الناس" بعض الوقت، بأنه مظهر التوحد المفقود في الضفة، لتبدأ رحلة تشكيل "قطبها السياسي" مع الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية"، بإعلان ما يمكن تسميته "جبهة التواصل الاجتماعي الثورية".

خطوة حمساوية جديدة على طريق اعلان "البديل السياسي التمثيلي" في لحظة اخفاق حركة القيادة الرسمية الفلسطينية "منظمة وسلطة".
"جبهة التواصل الاجتماعي الثورية" الجديدة هي رسالة تنظيمية مكملة لرسائل حماس السياسية، خاصة بعد أن "خطفت الفصيل المؤسس الثاني في المنظمة والثورة الفلسطينية"، كغطاء "شرعي" لتمرير مشروعها الاحلالي".

حماس مع "قطبها الجديد" ستبدأ مع أول يوليو حراك يفترق أكثر فأكثر مع المسار العام، وستكون حركة "مهرجانات البلالين" القوة الدافعة لتمرير ذلك، مع احتمالية لأي "تطور عسكري" قد يساهم في "شرعنة نتوء غزة الكياني".

المفارقة الأكبر، ان مطبات عرقلة المشروع التهويدي، وللمرة الأولى هي ليست من صناعة فلسطينية على الاطلاق، بل هي مطبات خارجية لها حسابات في رسم المشهد الشرق اوسطي والإقليمي بشكل جديد، يعمل على "قوننة التهويد" ليصبح "مقبولا" وليس مستفزا خطرا.

كان الاعتقاد أن تمثل حركة دفع المشروع التهويدي – التوراتي، قوة تهز لوحة "موزاييك المشهد الفلسطيني" في بقايا الوطن، لصناعة مشهد وحودي جديد، بعيدا عن الحزبية السياسية والفكرية الظلامية، لكن " التمني الوطني" لم يصل بعد...فهل لا زال ممكنا...تلك هي المسألة التي قد يفجرها شعب طائر الفينيق.

ملاحظة: الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار وصف شعب فلسطين بـ "شعب الجبارين"، لكن حاله اليوم بات وكأنه "شعب الجائعين"...تعبيران تلخصان حالتنا الراهنة!

تنويه خاص: مواجهة كورونا في البدايات كانت "قاطرة شعبية" د. اشتية...يبدو أنها ستصبح قاطرة جرف تلك الشعبية...بعض الكارهين له باتوا "حلفاء" للوباء على امل خلاصهم من "فايروس محمد"...انه "زمن المحميات".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط