مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مواقف مكونات الفلسطينيين الثلاثة

مواقف مكونات الفلسطينيين الثلاثة

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 09:42

تهزني سلسلة كتابات عماد شقور ، ويخطفني عمق وعيه السياسي ، وشجاعته في عرض أفكاره الجديدة ، وتكمن أهميتها في حرصه ودوافعه المكرسة لخدمة شعبه الفلسطيني ، فهو من مدينة سخنين ، من مناطق 48 ، ومن الذين إلتحقوا بصفوف الثورة الفلسطينية في وقت مبكر من بداية السبعينيات ، مثله مثل صبري جريس ومحمد المدني ومحمود درويش وتوفيق فياض وغيرهم العشرات من الذين وجدوا خيارهم وعنوان نضالهم وقيادة شعبهم نحو الخلاص ، عبر العمل الكفاحي ، والإلتحاق بمؤسسات منظمة التحرير ، وفصائلها ، وخاصة بصفوف حركة فتح ، حتى شغل شقور موقع المستشار السياسي للرئيس الراحل أبو عمار للشؤون الإسرائيلية .

أهمية هؤلاء السياسيين من الفلسطينيين ، أنهم يجيدون لغة العدو العبرية ، ويفهمون ألاعيب المؤسسة الرسمية الإسرائيلية وأجهزتها ، وقادرون على الغوص في التفاصيل وكشف عنصرية المؤسسة الصهيونية ، وتعريتها ، ولذلك تميز هذا الجزء ، أو هذا المكون ، أو هذا القطاع من قادة الشعب العربي الفلسطيني ، وتفوقوا على قادة المكونيين الأخريّن وهما : 1 - عن فلسطينيي الضفة والقدس والقطاع ، و2- عن فلسطينيي الشتات من اللاجئين ، وبلدان المنافي ، تميزوا عن الطرفين في إدراك حقيقة المجتمع الإسرائيلي بما له وما عليه .

وتميز هؤلاء أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، بعد سبعين سنة كمواطنين إسرائيليين ومعايشتهم للمجتمع اليهودي الإسرائيلي ، تميزوا بحفاظهم على هويتهم الوطنية الفلسطينية ، وقوميتهم العربية ، ودياناتهم الإسلامية والمسيحية والدرزية ، وتعمقت ، وإزدادت في مواجهة سياسات المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ورفض إجراءاته لتهويد فلسطين وأسرلتها وصهينتها ، مثلما تميزوا بنفس الصلابة والوعي والتفوق عن سائر الفلسطينيين في معرفة : 1- وجود قطاع من الإسرائيليين يحمل مشاعر الود ، وسلوك الأحترام ، والتطلع إلى الشراكة الأنسانية والجماعية والسياسية مع الشعب العربي الفلسطيني والحياة معه ، 2- وإدراك أهمية توسيع دور هذا القطاع من الإسرائيليين ، وكسب المزيد منهم ومن إنحيازاتهم لعدالة الحقوق الفلسطينية ، كي يشكلوا حائط صد للإندفاع الفاشي الأحتلالي الإسرائيلي ، وحالة ضاغطة لكبح جماحه ، وعنواناً إسرائيلياً نقيضاً للمشروع الإستعماري الإسرائيلي ، 3- وأخيراً نجد أن هذا القطاع من قادة الفلسطينيين ، يجهد في البحث عن وسائل وأدوات وعناوين للعمل المشترك الفلسطيني الإسرائيلي ، وأبرز مثل ساطع لكل هذا ما يقوم به النواب الفلسطينيين أعضاء الكنيست الإسرائيلي 13 ، الذين ينتمون للتيارات الرئيسية الثلاثة : الأول التيار اليساري الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ولهم 4 نواب ، والثاني التيار الإسلامي وله 3 نواب ، والثالث التيار القومي ممثلاً بالتجمع الوطني الديمقراطي وله ثلاثة نواب ، إضافة إلى نائبين من الحركة العربية للتغيير .

الخلاف الذي برز بين ما كتبه الروائي يحيى يخلف أحد أعمدة الثقافة الفلسطينية ، وبين ما فعله محمد المدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المسؤول عن ملف التواصل مع المجتمع الإسرائيلي ، رافضاً الأول زيارة رتب لها الثاني لوفد شبابي إسرائيلي من طلبة الصفوف الثانوية لكل من ضريحي الرئيس ياسر عرفات والشاعر محمود درويش في رام الله ، هذا الخلاف حول الواقعة دفع صديقهما المشترك عماد شقور ليكتب عن فحوى زيارة الوفد الشبابي الإسرائيلي لضريح الراحلين أبو عمار ودرويش ومغزاه وأهميته .

وكشف عماد شقور أن زيارة وفد الشبيبة الإسرائيلية إلى رام الله رتبها ودفع بها مدرس فلسطيني من سخنين إسمه زياد درويش وهو إبن عم الشاعر الراحل ، وجد أن مهمته الوطنية تعرية المؤسسة التربوية والتثقيفية الرسمية الإسرائيلية ، وكشف أكاذيبها لطلابه من اليهود ، فعمل على دعوتهم لزيارة رام الله بالتنسيق مع محمد المدني بهدف دفع هؤلاء نحو فهم معاناة الفلسطينيين ودفعهم نحو التعرف على هذه المعاناة وتوعيتهم عن نضال الفلسطينيين المشروع .

الروائي يحيى يخلف حمّل محمد المدني مسؤولية زيارة هؤلاء الإسرائيليين لضريحي الرئيس ياسر عرفات والشاعر محمود درويش ، رافضاً سياسية " التطبيع مع الإسرائيليين " على خلفية قيادة محمد المدني لمؤسسة رسمية فلسطينية مهمتها العمل على التواصل مع الطرفين في مناطق 48 ، مع المجتمع الفلسطيني بهدف تقويته وتمتين العلاقة معه ، ومع المجتمع الإسرائيلي ، بهدف إختراقه وكسب إنحيازات من بين صفوفه لعدالة القضية الفلسطينية وحقوق شعبها المشروعة ، ولهذا السبب ، ولدوره الشجاع والحيوي والهام والضروري منع ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي محمد المدني من دخول مناطق 48 ، لأن دوره " التطبيعي " خطر على أمن " إسرائيل " .

الخلاف أو التباين في النظرة والسلوك والخيار في العمل بين محمد المدني إبن مناطق 48 ، وبين يحيى يخلف اللاجئ الذي عاش خارج فلسطين ، وكلاهما من تنظيم واحد من حركة فتح ، هو الخلاف بين رؤية وثقافة ووعي فلسطينيي الداخل الذين يرون أهمية إختراق المجتمع الإسرائيلي وضرورة كسب إنحيازات من بين صفوفه لعدالة القضية الفلسطينية وإنتصارها ، وبين أولئك الذين عاشوا خارج فلسطين يرون أن تحرير فلسطين يتم عبر كسب العرب والمسلمين والمسيحيين من خارج فلسطين وتجنيدهم لتحرير فلسطين ، قضية شائكة معقدة ، كل منهما يرى وجاهة الرؤية وأهميتها وكلاهما محقاً إعتماداً على عوامل تشكل وعيه ، وبسبب غياب النظرة الكلية التكاملية بين نضال وعمل وأسلوب ووعي المكونات الفلسطينية الثلاثة :

1- أبناء مناطق 48 ، 2- أبناء مناطق 67 ، 3- أبناء اللاجئين ، وكيف يمكن أن يصب عملهم الكفاحي في مجرى واحد يهدف إلى إستعادة حقوق الفلسطينيين الثلاثة : حق المساواة في مناطق 48 ، وحق الإستقلال لمناطق 67 ، وحق اللاجئين في العودة إلى اللد ويافا والرملة وحيفا وصفد وبئر السبع وإستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها .

عماد شقور عبقري يجيد " لضم " المسبحة بين محمد المدني ويحيى يخلف وتوفير الأرضية المشتركة لصياغة الموقف الذي يجمع بين عمل محمد المدني وأهميته ، وحرص يحيى يخلف ومخاوفه ، فكلاهما تكمن دوافعه نحو خدمة نضال الشعب الفلسطيني والبحث عن الأدوات المؤثرة التي تختزل عوامل الزمن لإنتصار الفلسطينيين وإستعادة حقوقهم الكاملة غير المنقوصة .

[email protected]

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط