مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مواقف التيار الإسلامي ازاء متغيرات المشهد السياسي الفلسطيني ( 2)

مواقف التيار الإسلامي ازاء متغيرات المشهد السياسي الفلسطيني ( 2)

تاريخ النشر: 2015-11-29 | 09:46

في مقابل سياسة حركة الإخوان المسلمين الخاطئة تجاه تبلور الهوية الفلسطينية ، سجل كل من الشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية في بداية الثمانينيات ، داخل مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، مبادرته المتأخرة نسبيا في تأسيس الحركة الإسلامية التي لعبت دوراً حيوياً في العمل على إستعادة الهوية الفلسطينية وإبرازها ، والإهتمام بالقومية العربية ، وتعزيز العقيدة الإسلامية ، لأبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، وهي الحركة التي أدت في الآونة الاخيرة دوراً أساسياً في تصعيد الكفاح ضد محاولات المستوطنين وحكومتهم اليمينية ، لفرض التقسيم الزماني والمكاني على الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى .

أما المبادرة الثانية والمهمة فقد كانت للشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس عام 1987 ، الذي حول حركته بعد نحو عقد من الزمان الى فصيل فلسطيني مقاوم أدى دوره الطليعي في مقاومة الإحتلال وقام بتسديد ضربات موجعة له ، أرغمت شارون على ترك قطاع غزة ، بعد تفكيك المستوطنات وإزالة قواعد جيش الإحتلال الإسرائيلي ، من شهر أيار إلى شهر أب عام 2005 ، وكانت هذه سابقة غير مسبوقة في تاريخ الاستيطان اليهودي في ارض فلسطين.

وهكذا فان الشيخ عبد الله نمر درويش ، وخليفته الذي إنشق عنه الشيخ رائد صلاح ، وكذلك الشيخ أحمد ياسين ، اعتبروا جميعا ، على هذا النحو او ذاك ، من اتباع حركة الإخوان المسلمين وإمتداداً لها ، وهنا تكمن قيمة وأهمية ما قام به هؤلاء ، ليس فقط تعبيراً عن مشاركة التيار الإسلامي في الكفاح الوطني للشعب الفلسطيني ، بل في كونهم إمتداداً لأكبر وأهم حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي ، حركة الإخوان المسلمين ، بما توفره قيادة الجماعة الاخوانية من دعم معنوي ومادي ، وحشد تعبوي ، وتحريض سياسي لصالح نضال الشعب العربي الفلسطيني ، ولصالح مشروعه الوطني التحرري التعددي ، في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي اليهودي الصهيوني .

وعليه فقد بات لامتداد حركة الإخوان المسلمين العابرة للحدود والجنسيات ، ومنذ نحو ربع قرن على الاقل ، عنواناً كفاحياً طويلا عريضا داخل فلسطين ، أولهما بقيادة الشيخ رائد صلاح في مناطق 48 ، وثانيهما بقيادة خالد مشعل في قطاع غزة ، على وجه الخصوص ، إضافة إلى تنظيم الجهاد الإسلامي الذي يعتبر إمتداداً لدور الدولة الإيرانية بدون أن يعلن عن ولائه للولي الفقيه .

وفي كل الحالات ، فان حركة حماس وحركة الجهاد ، باتتا تعبران عن العنوان الأسلامي في النضال الفلسطيني ، وتمثلان المرجعية الإسلامية في هذا النضال التحرري التعددي ، وذلك إضافة إلى طرفي الحركة الإسلامية داخل مناطق 48 ، الأولى بقيادة رائد صلاح ، والثانية مرجعيتها الشيخ عبد الله نمر درويش ويقودها رئيسها المنتخب حماد أبو دعابس ، وهما جناحان تكونا بعد أن وقع الأنشقاق في الحركة الام عام 1996 على اثر الخلاف حول مشروعية المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي من حيث المبدأ ، اذ رفض الجناح الأول المشاركة في الإنتخابات لأنها تنطوي غلى الأقرار بشرعية مؤسسات الدولة اليهودية واعترافا بها ، فيما فضل الجناح الثاني ، وفقا لقرآته واجتهاده ، المشاركة في انتخابات الكنيست بانتظام ، ولديه في الكنيست الحالية ثلاثة نواب يمثلون الحركة الإسلامية ضمن القائمة البرلمانية المشتركة ، المكونة من ثلاثة عشر نائباً يمثلون الوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 ، وهي في الواقع عبارة عن تحالف يضم أربعة أحزاب فاعلة بين الفلسطينيين في مناطق الاحتلال الاولى وهي :

1- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ولها خمسة نواب .

2- الحركة الإسلامية ولها ثلاثة نواب .

3- التجمع الوطني الديمقراطي وله ثلاثة نواب .

4- الحركة العربية للتغيير ولها نائبان .

على اي حال، فقد دفعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس ) ، وهي ابرز واهم المكونات في هذا التيار ، ثمناً باهظا في ربع القرن المضي ، وذلك عبر مساهماتها الكفاحية المشهودة في مواجهة الإحتلال ، بارتقاء العديد من قياداتها شهداءا ، جراء سلسلة طويلة من عمليات الأغتيال الإسرائيلية ، بدءاً من مؤسس الحركة نفسه الشهيد الشيخ أحمد ياسين ، الى جانب قيادات من الصف الأول مثل عبد العزيز الرنتيسي وأحمد الجعبري وسعيد صيام ونزار ريان وغيرهم، الامر الذي جعل لهذه الحركة مكانة متقدمة في قيادة النضال الوطني ، وذلك على الرغم من تأخر تشكيلها في نهاية الثمانينات مقارنة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى ، التي تشكلت في بداية الستينيات وأواخرها .

ومع ذلك فحينما شاركت حماس في إنتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الثانية عام 2006 ، حصلت على 430 الف صوت مقابل 410 الف صوت لحركة فتح ، وبمجموع ما حصلت عليه 74 مقعداً مقابل 45 مقعداً لحركة فتح وثلاثة مقاعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ومقعداً واحداً لكل من الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي ، مما يعكس مدى إنحياز الفلسطينيين أبناء الضفة والقدس والقطاع لحركة حماس ، ومدى الامكانات التي المتوفرة لها كي تحتل موقعاً متقدما لدى السلطة الوطنية الفلسطينية ، وهو ما اهلها لقيادة المرحلة ، عبر تكليف إسماعيل هنية رئيساً للوزراء ، وتسمية الدكتور عبد العزيز دويك رئيسا للمجلس التشريعي واحمد بحر نائبا لرئيس المجلس . كما جاءت المشاركة السياسية للحركة الإسلامية في مناطق 48 ، لاول مرة عام 1996 عبر التحالف مع الحزب الديمقراطي العربي بقيادة عبد الوهاب درواشة ، في انتخابات الكنيست الإسرائيلي ، من خلال القائمة العربية الموحدة ، ونجاحها بنائبين في ذلك الوقت ، مما يدلل على أهمية مشاركة التيار الإسلامي في النضال الجماهيري والبرلماني والبلديات والنقابات الفلسطينية ، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 .

[email protected]

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط