مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مواجهة العدو" في زمن الانقسام منقسمة بين ضفة وغزة!

"مواجهة العدو" في زمن الانقسام منقسمة بين ضفة وغزة!

تاريخ النشر: 2020-05-13 | 03:30

كتب حسن عصفور/ بين حين وآخر، تكسر حركة الغضب الشعبي في الضفة والقدس حصار "التنسيق الأمني" بين سلطتي رام الله والاحتلال، فتبقي الاعتبار لروح الشعب الفلسطيني التاريخية، كرسالة تأكيد أن الانهزامية ليست جزءا من روح أهل فلسطين، رغم البلاء العام، وزمن الانحدار غير المسبوق فيما يسمى بقيادة وفصائل وأدوات.

المفارقة التي تستحق الدراسة والتفكير، بروز ظاهرة الحالة الانقسامية في المشهد الكفاحي الفلسطيني، بالتوازي مع المشهد الانقسامي السياسي، فمنذ سنوات طويلة، لا نجد حالة نضالية تكاملية بين جناحي بقايا الوطن، كما كان يوما في زمن ما قبل 2006، ولقد بدأ بروز تلك الحالة مع أول حرب عدوانية شنتها دولة الاحتلال ضد حركة حماس في قطاع غزة عام 2008 - 2009 استمرت ثلاثة أسابيع، من 27 ديسمبر 2008 حتى 18 يناير 2009، نتج عنها سقوط ما يفوق 200 شهيد وألاف الجرحى ومئات من البيوت والمراكز المدمرة.

حرب تدميرية لم تحرك ساكنا في الضفة الغربية، بل ان البعض من أدوات سلطة رام الله في حينه اعتبرها حرب على حماس، وحملها مسؤولية ما حدث.

وتلاها حربين 2012 و2014، ولم تهز ركودا في الضفة والغربية والقدس، وفي نهاية عام 2015 كسرت
"هبة السكاكين" حالة السكون السائدة في الضفة، وانطلقت شرارتها في أكتوبر 2015 لتحدث تغييرا نوعيا في شكل المواجهة الوطنية الفلسطينية ضد الغزاة المحتلين، ولعلها الظاهرة التي هزت دولة الكيان وجيشها ومستوطنيها، ومثلت حدثا نوعيا في التطور النضالي، وسيذكرها التاريخ بالحدث الأبرز بعد الانتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987 (انتفاضة الحجارة)، ومواجهة 2000 الى 2004، لتصبح "هبة السكاكين" المكمل لهما، وبسببها فإنّ نسبة الإسرائيليين الذين باتوا يُعانون من حالات الكآبة والهستيريا والهلع والفزع ارتفعت بشكلٍ حادٍ جدا، ولكن هزمتها يد غدر فلسطينية طعنتها من الخلف.

ولاحقا فتح قطاع غزة جبهة مواجهة كفاحية شعبية في 30 مارس 2019، مع دولة الاحتلال فيما عرف بمسيرات كسر الحصار التي مثلت "نقلة نوعية" في أدوات النضال الوطني، بزخم جماهيري هو الأوسع في مسار المواجهة.

وبين أحداث كبرى كانت تتخللها أحداث أقل اتساعا، كما هو في الضفة خلال الأيام الأخيرة، من مواجهات نسبية في الضفة.

المفارقة الكبرى، ان المشاهد الكفاحية لم تشهد وحدة زمنية وميدانية في أي منها، ولم تنتفض الضفة يوما لنصرة غزة خلال الحروب عليها، ولم تنتفض غزة خلال هبة السكاكين الحدث الأهم منذ سنوات ما بعد المواجهة الكبرى من 2000 – 2004، والتي انتهت باغتيال الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات.

تلك الفارقة تكشف بشكل جوهري، كم ان الانقسام ليس مظهرا فصائليا فحسب، بل بات أكثر عمقا وخطرا في ذات الوقت، حيث نال من جوهر وحدة الشعب الشاملة بكل مظاهرها، وهو الخطر الحقيقي الذي يتطلب مراجعة جذرية بعيدا عن "الخطابية الحزبية" التي يبدو وكأنها أصبحت أداة من أدوات ترويج الانقسام وتعميقه.

غياب الوحدة الكفاحية بين جناحي "بقايا الوطن" ليس حدثا عابرا، لكنه تطور جديد يتناسق تماما مع تكريس خطة الفصل من جهة ومشروع الضم والتهويد من جهة أخرى، أي كانت مبررات بعض من العاجزين، ما يستحق تفكيرا بلا خداع أو هروب لو حقا أن القضية الوطنية لازالت الهدف الكبير.

ملاحظة: "أي إصبع سُيرفع دعمًا للضم غير القانوني للأراضي المحتلة إلى إسرائيل قد يؤدي إلى إجراءات شخصية في القانون الدولي". من رسالة وجهتها منظمة "مقاتلون من أجل السلام" لأعضاء الكنيست..رسالة تستحق الترويج جدا!

تنويه خاص: إصرار حماس على عقد صفقة تبادل أسرى في زمن الضم والتهويد اعلان جديد بأنها تسير نحو مشروع الفصل الوطني، وتضيف بها سوادا فوق سواد، بعيدا عن مبررات مختلقة!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط