مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مهزلة حمساوية".. تهمة "التخابر مع رام الله"!

كتب حسن عصفور/ خلال الفترة الأخيرة من حكم محمد مرسي الرئيس الاخواني المطرود باسم الشعب المصري، اصدرت محكمة الاسماعلية حكما ضده، وكان من ضمن التهم الموجهة اليه تهمة "التخابر مع حماس"، تهمة فتحت شهية اعلام "الجماعة المحظورة" والتي ستصبح قريبا جدا "جماعة منبوذة وطنيا وشعبيا وقوميا"، لم يبق ناطق او متحدث او ممسك قلم او مزود لمواقع انترنت "صفراء" وغيرها الا وتناول تلك التهمة سخرية، واعتبروها من "الكبائر السياسية" ان يتهم من هو في موقع الرئيس بالتخابر مع  حركة "شقيقة"..والغريب أنهم لازالوا يكتبون حتى تاريخه باعتبارها "دليلا على الانقلاب"..

القضاء المصري تناول مسألة "الاستنجاد" بقوات حماس الأمنية لخلاص مرسي من السجن مع عناصر قيادية من الجماعة المحظورة – المنبوذة، فاعتبرها "تخابر"، وهي كلمة يتم تداولها في مصر لا تعني ذات المعني المتداول في فلسطين، فأهل المحروسة اعتبروا ان الماهتفة عملية تخابر ليس بصفة العمالة التي تسود بالتداول الفلسطيني..ولكن الكلمة قد لا تكوم ملائمة أو مناسبة لوصف الاتصال بحماس بهذه الكلمة، ولكنها مسألة مصرية في نهاية الأمر..

أما "الفضيحة الكبرى" التي انتجتها "العبقرية الحمساوية" ما اصدرته محكمتها العسكرية الخاصة بالحكم على شباب ينتمون الى حركة فتح، بينهم محام، في قطاع غزة بـ"تهمة التخابر مع السلطة في رام الله"..تعبير يحمل المعلوم من الصفة التي يعرفها اهل فلسطين.. تهمة تقول عن من اتصل بالسلطة في رام الله بانه "عميل لجهة أجنبية"، هكذا قررت "القيادة الفذة" للمشيخة المتدروشة بقيادة "خطيب الجمعة المفوه" اساعيل هنية، والتي شاءت له الاقدار أن يحتل موقعا تنفيذيا لم يكن جزءا من "احلامه الخاصة أو العامة"، قيادة وبعد "تفكير عميق جدا توصلت الى أن رام الله باتت "جهة أجنبية" والاتصال بها يعتبر"تهمة وخيانة وطنية" تستحق الحكم بالسجن سنوات، ربما خلت من السحل والجلد وتعليق المشانق، كي لا تغضب سند الجماعة الاهم  في امريكا واوربا..

اتباع الجماعة المنبوذة لم يدركوا بعد اي فضيحة التصقت بهم جراء ما اصدرته محكمة حمساوية، واعتقدوا أن صمتهم وعدم رؤية الطامة الكبرى التي هلت عليهم، كافية للهروب من ما سيكون "عارا ابديا" لهم وعليهم، اي عقلية تلك التي تصدر ما تصدر من عبث الكلام، وكأن تلك الاحكام ستكون "عملا رادعا" أو موقفا لارهاب كل من يفكر بالتظاهر أو الاعتراض على سلوك فصيل سرق قطاع غزة منذ سنوات، ويتحكم بمستقبله لمصلحته الحزبية الضيقة والسقيمة، ولم تدرك قيادة الفعل الخاطف بأن مستقبلها السياسي في فلسطين ضمن هذا السلوك لم يعد مضمونا ابدا.. وأن كل السلاح والقوة الارهابية التي لم تعد لمواجهة الاحتلال بل لقمع أهل القطاع لضمان الخطف العام، قادرة على حمايتهم من "لفظ شعب فلسطين" لهم فكرا وممارسة واشخاصا..ولولا مصيبة التفاوض الفتحاوية التي جاءتهم هدية امريكية كي تمنع غضب أهل القطاع ضد الجزء الاخواني، كي لا يسقط الانقسام وتخسر اسرائيل الهدية الماسية لها، لكان الآن حال القطاع غير الحال..

فضيحة حماس الأخيرة تستحق وقفة وطنية شاملة كي لا تبقى هذه العقلية السطحية والساذجة خاطفة للقطاع، من ارتكب جريمة اصدار الحكم بتهمة "التخابر مع رام الله" يستحق حكما شعبيا خاصا، ولا يجب أن يتم تمرير هذه المهزلة في سياق السخرية من سلوكيات حمساوية مدمرة للوجدان الفلسطيني وذاكرته الوطنية، والرفض الشعبي لهذه الفضيحة والعار، جزء من صيانة تاريخ ثورة شعب..

لا نعرف هل لا زال هناك في قيادة حركة "حماس" من يدرك حقيقة التطورات التي تشهدها المنطقة، وحالة عداء شعبي تتنامى وتتعاظم بشكل اسرع من تفكير التنظيم الدولي للمحظورة – المنبوذة، هل يدرك بعض من في حماس أن الاصرار على سلوكهم هو أسرع السبل لكي تختفي آثارهم من أرض فلسطين من الناقورة حتى رفح، ولن ينفعهم نفخ اعلام معاد للأمة ومشروعها القومي التحرري، هل لا زال من في حماس من يمكنه أن يقف ليتحدى هذا الانحطاط السياسي باعتبار الاتصال برام الله "تخابر" مع "جهة أجنبية" يستحق السجن سنوات.. اصرارهم على هذه التفاهة المخزية لهم  تاريخيا يمنح الحق المطلق للقضاء المصري بأن يحكم على المعزول مرسي وقيادة الجماعة المحظورة – المنبوذة بأحكام تتجاوز كثيرا احكام الحماقة الحمساوية، خاصة وأن الاتصال بحماس يأتي مع بلد آخر وليس ذات البلد..

لو ما زال في العقل بقية لبعض قيادة حماس ليسارعوا بالغاء هذا العار لمحكمة فاقت في هزلها محكمة قراقوش..قبل فوات الآوان انقذوا بعضا مما كان لكم مع أهل فلسطين وأوقفوا هذه الفضيحة التاريخية.. واعتذروا وحاكموا من اصدر "حكم العار"..

ملاحظة: ننتظر موقفا رسميا من الفريق الفتحاوي المفاوضي ردا على "تنازلات نتنياهو المؤلمة جدا" لكي يعترفوا بـ"يهودية دولة اسرائيل".. الصمت هنا ليس من ذهب..بل سيكون من طين وعجين!

تنويه خاص: هل ستقدم حماس على تقديم توضيح سياسي للشعب عن عودتها التحالفية مع محور ايران..وهل زيارة مشعل الى بيروت بعد ايام ستكون بحماية "حزب الله" أو "حزب الشيطان"كما وصفه "شيخهم الأكبر" ومرجعيتهم الاعلى القرضاوي!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط