مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من يسبق من.."التهويد" أم "صلح رؤية التهديد"!

من يسبق من.."التهويد" أم "صلح رؤية التهديد"!

تاريخ النشر: 2020-07-09 | 03:32

كتب حسن عصفور/ من أول منتجات قرار تأجيل الإعلان الرسمي لترسيم المشروع التهويدي التوراتي، كان وقف كل فعاليات "حقيقة أم شكلية" لمواجهته في الضفة الغربية والقدس، وقبلها "قطاع غزة"، بما في ذلك المهرجانات مسبقة الصنع.

قرار وقف تلك "المهرجانات" أكد أنها لم تكن فعلا مقاوما أو جزء من آلية لرسم طريق جديد للمواجهة الشعبية، بكل أشكالها، بل كشفت جوهرها كـ "حركة كشفية" لا أكثر، ولذا السؤال المركزي الذي يجب ان يكون حاضرا في الوعي الوطني، هل حقا هناك "رؤية فتحاوية" مع فصائل متحالفة معها لمواجهة المشروع التهويدي، أم الأمر تم استبداله بفعاليات حسب الطلب ووفقا للممكن المتاح.

ولأن حركة "المواجهة" للمشروع الأخطر ليست كلاما، أو حديثا صحفيا يدعي "بطولة فارغة"، بل حراك غير معلب حسب الطلب، وهو ما لم يكن قائما منذ أن بدأت دولة الكيان الإسرائيلي الإعلان الرسمي عن تطبيق رؤيتها التوراتية لأراضي فلسطينية في الضفة والقدس، وقطارها لم يتوقف بل تباطأت حركته، بما يخدم الهدف الجوهري دون خسائر كبرى، في ظل "هشاشة" التحالف الحكومي القائم، والتقدير الأمريكي الخاص لما سيترتب على القرار من أثر سلبي على حظوظ انتخاب ترامب مجددا للرئاسة، بعد خسائر شعبية لم تكن ضمن حسابات فريقه "التهويدي"، بل ولم يكن متوقعا نمو معارضة "يهودية" في الولايات المتحدة لذلك المشروع، الذي وصفه كثيرون منهم بأنه خطر حقيقي على إسرائيل.

قرار تأجيل المهرجانات الكشفية، يفتح باب المساءلة، هل هناك تنسيق عملي بين القائمين عليها وسلطات الاحتلال، مقابل "خدمات أخرى" يتم العمل عليها بما يخدم رؤية إقامة "المحميات السبعة والنتوء الكياني في قطاع غزة"، والبدء عمليا في "مأسسته عبر أدوات يتم تقديم الخدمات المطلوبة لها، وفقا لحسابات متعددة الأشكال.

لم يكن صدفة، أن يتم وقف أي حركة فاعلة ضد مشروع التهويد "الضم وخطة ترامب"، مع عرض حركة كلامية شكلية مرتبطة بما بات يعرف "مسلسل لقاءات فتح وحماس"، وكان الأمر تم استبداله من "مهرجانات استعراضية ضد الضم الى حركات استعراضية حول الصلح"، استبدال لفعل كفاحي بفعل كلامي، خاصة وان الشعب الفلسطيني يدرك أكثر كثيرا ممن يدعون انهم قيادات رسمية، قيمة المصالحة الوطنية وخطر الانقسام.

بعض القائمين على الحركة الاستعراضية الجديدة، لا زالوا يعتقدون أن اختراع كلام "مقاوم" لتمرير خدعة الاستبدال، دون أي تبدأ خطوة عملية واحدة تؤكد أن "التصالح" هو نتاج الضرورة للمضي نحو فتح "جبهة مقاومة شعبية" ضد المشروع الاحتلالي العام، خاصة وأن ممثل حركة فتح (م7) جبريل الرجوب قد أعلن أن هناك "رؤية شاملة" لمشروع المواجهة.

لو صدق الكلام، من هي الجهة التي أقرت "رؤية المواجهة" التي تحدث عنها، وهل هي رؤية خاصة بفصيله، ام تمت بتوافق فصائل معينة، وهل حماس وغيرها هي جزء من تلك الرؤية، ام أنها ستبدأ في مناقشتها، بعد ان تنتهي حلقات "مسلسل اللقاءات التلفزيونية"، وافتراضا أن تلك الرؤية لم تجد موافقة من حماس او لديها اعتراضات جوهرية، هل سيتم التجاوب معها، ام انها "رؤية متفق عليها" مع آخرين لا يجوز المساس بها او تعديلها.

هل تقوم تلك "الرؤية" على فصل مساري المواجهة عن التصالح، أي هناك خطان متوازيان، لا يؤثر أحدهما على الآخر، أم أن التصالح والمواجهة يسيران توافقيا، وافتراضا تعطلت حركة مسار من المسارين هل يمكن الاستمرار أم سيتم تعطيل الآخر الى حين وضوح اصلاح عطب المسار المتعطل، واعتراضا ايهما أقرب للتنفيذ "مسار المواجهة" أم "مسار التصالح".

ولو هناك رؤية كفاحية متفق عليها أو متفاهم عليها، كما يدعي ممثل فتح (م7)، فلماذا توقفت كل فعاليات مواجهة المشروع التهويدي دون توضيح سياسي، وهل التأجيل مرتبط بخطوات غير معلنة، ولا يجوز الكشف عنها لقيمتها.

أسئلة متعددة تفترض أن تجد لها جوابا لو حقا هناك "رؤية مواجهة" للمشروع التهويدي، وليس رؤية لخدمة أدوات بناء مشروع تساوقي بديل للوطنية الفلسطينية.

ملاحظة: فجأة خفتت حركة تصريحات "الفصائل" خارج القطبية المستحدثة إعلاميا، هل هو صمت التحضير لانطلاقة مفاجئة ام صمت من لا حول له ولا قوة...بدها حكي!

تنويه خاص: لا يوجد أكثر سذاجة أن يدعي شخص ما انه "مشروع شهيد" وهو يتحرك تحت حماية قوات الاحتلال... صحيح هو مين مستهدفه على هيك!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط