مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من لم يهتز للأقصى لن يهزه استمرار الإنقسام..إنسوا!

من لم يهتز للأقصى لن يهزه استمرار الإنقسام..إنسوا!

تاريخ النشر: 2017-07-19 | 05:10

كتب حسن عصفور/ لن ينسى التاريخ الوطني "فضحية" محمود رضا عباس ليلة 18/ 19 يوليو، الى جانب ما عليه من فضائح متراكمة منذ أن نال اللقب العرفاتي الأبرز "كرازي فلسطين"، عندما منع وسائل اعلامه الخاصة ببث أي أخبار عن الملحمة التي دارت رحاها مع قوات الاحتلال لقمع عشرات المصلين، أدت لجرح العشرات ونقلهم الى المشافي، بينهم خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري..

أمر عباس وسائل اعلامه بمنع بث أي خبر أو لقطات مصورة عن المواجهة وتغييب اصابة الشيخ الجليل، خوفا من "غضب سلطات الاحتلال"، كي لا تعتبره محرضا على المواجهة..واستبدال المعركة الوطنية بمسلسل سوري قديم، كي تكون الرسالة العباسية غاية في الوضوح لنتنياهو، ومنع غضبه وغضب الأمن الإسرائيلي، الذي يملك الكثير عنه وأولاده وجماعته، لو فتح صندوقه عليهم لما تجرأ أن يسير في أي مكان، وسيبحث له عن ملجأ قد لا يجده أيضا..

أن تهرب الى الصين حاملا معك "أوسمتك" لتمنحها لهذا وذاك، وتصاب ببكم خاص لو أن الموضوع له صلة بالأقصى، وتنطلق بكل حماسة لتبحث عن مسرب تفاوضي، حتى لو كان "سرابا" كونك تعلم أن ذلك "السراب السياسي هو ما يبقيك في منصبك القهري، ويمثل لك "جدارا واقيا" من غضب الشعب"..!

المسألة هنا ليست فضيحة بذاتها، رغم ما تختزنه من دلائل سياسية عن مآل هذه المجموعة العباسية، بعد أن باتت تعتبر البراق (حائطا وساحة) مكانا يهوديا مقدسا، لكنها مؤشر هام جدا عن حقيقة الموقف السياسي العباسي من المشهد الفلسطيني بكل جوانبه، والأهم هنا ما يعرف وطنيا بـ"النكبة الثالثة"، الانقسام، باعتبار أن نهاية الانقسام هي المدخل الحقيقي لرفع شأن الحركة الوطنية بكل مكوناتها نحو اعادة الاعتبار للمواجهة الشاملة مع سلطات الاحتلال على طريق الخلاص منه واستكمال مهام التحرير الوطني نحو اعلان دولة فلسطين، وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012..

مؤخرا إجتهدت بعض الشخصيات، كما هو الحال منذ سنوات لتقديم "أفكار عملية" لانهاء الانقسام، والتي لخصها النائب القريب من حماس جمال الخضري عبر ما أسماها "مبادرة" سبقه الى بعض افكارها الاعلامي المقرب من الرئيس عباس وفرقته السياسية ناصر اللحام، وأبرزها ":

* حل اللجنة الإدارية المشكّلة في القطاع، بالتزامن مع إلغاء الأخيرة لكل الإجراءات المتّخذة ضد غزة.

* تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل في القطاع بكافة صلاحياتها، بالتزامن مع تحمل كافة التزاماتها خاصة في موضوع الموظفين الجدد والقدامى.

* تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وتفعيل المجلس التشريعي للمصادقة على هذه الحكومة، إلى جانب إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

تلك العناصر هي ما يرددها محمود عباس بأنها شروطه للقبول بانهاء الانقسام، كما يرددها من خلفه أعضاء لجنته المركزية التي صاغها المؤتمر السابع ىالأخير، فهل يقبل بها وتبدأ خطوات حقيقية لوضع نهاية النكبة الثالثة..

قبول عباس بتلك الخطوات العملية ترفع عنه أي "شبهة وطنية"، خاصة بعد سلوكه المعيب وطنيا وأخلاقيا تجاه القدس والقصى، وموافقته على تهويد أماكن مقدسة به..

حركة حماس وقيادتها الجديدة، هي أيضا أمام امتحان حقيقي، في كيفية التعامل مع تلك الأفكار العملية، وربما لا تختلف بأي من عناصرها عما تحدث رئيس مكتبها السياسي في الخطاب التعريفي له كرئيس للحركة، بل بعضها قد يكون مستنسخا من ذلك الخطاب..

حماس لم تعد تحت ضغط سياسي كما كانت عليه، بعد فتح خط القاهرة - دحلان، وما أنجبه من "تفاهمات" كسرت ظهر مخطط عباس لتركيع قطاع غزة، كما كشف ذلك أحد أعضاء فرقة عباس محمد اشتيه في حديث تلفزيوني مسجل صوتا وصورة..

لذا عليها أن تلتقط تلك العناصر وتعلن موافقتها عليها كأساس لحوار فوري لانهاء الكارثة، وبدء صفحة وطنية جديدة، خدمة للمعركة الشاملة التي بدأت من المسجد الأقصى..بل وتعلن دعوتها لكل الأطراف في قطاع غزة اللقاء للبحث فيما مقدم من أفكار للبحث في آليات التنفيذ..

عمليا ومن السلوك السياسي العام، فمحمود عباس لن يوافق اطلاقا على تلك الأفكار، بل ولن يوافق على أي تصور بما فيها مقترحاته ذاتها، ولو تم صياغتها مرة ثانية، وتم نسخها حرفيا وقدمت من طرف آخر سيعلن أنها "غير كافية"..

عباس لن يجرؤ على الذهاب لانهاء الانقسام، لأن الثابت الآن، أن خياره لم يعد بيده، وقراره ليس مستقلا، بل هو جزء من قرار "غرفة التنسيق الأمني الثلاثي" التي تعبر الانقسام الهدية الأبرز لها لانهاء روح الثورة الاسلاقلية للشعب الفلسطيني..

من يهود الأقصى والقدس..ومن يهرب من مواجهة معاركها، ويمنع اعلامه عن بث أخبارها لن يكون أمينا لفلسطين، وبالقطع لن يعمل لانهاء الانقسام..فعباس يعتبر استمراره هو "الحصانة الرسمية للبقاء في منصبه، ويعلم كل العلم أن اي انتخابات رئاسية سيكون أول المطاح بهم، وعودة المجلس التشريعي تعني نهاية  لزمن "الفرخة التي تبيض له ذهبا"، سلطة وتسلطا ومالا..

فكروا بسبل غير السبل التقليدية..إخرجوا عن النص البليد "أن عباس ممكن أن يكون جزءا من الحل"!

ملاحظة: هتافات الشباب المقدسي الغاضبة ضد محمود رضا تستكمل غضبهم بتمزيق صوره أمام الأقصى..ليته يسمع ويرى..بس من وين يا حسرة!

تنويه خاص: هل يفاجأنا أحد أعضاء مركزية فتح بموقف سياسي حقيقي نحو فضيحة عباس الاعلامية..سلاما لروحك يا صلاح خلف (أبو إياد)..وسلاما لفتى فتح ماجد أبو شرار!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط