مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من طهران إلى باريس إلى ميونيخ متظاهرون يقضون مضاجع الطغاة..

من طهران إلى باريس إلى ميونيخ متظاهرون يقضون مضاجع الطغاة..

تاريخ النشر: 2025-02-18 | 15:55

    تظاهرات المقاومة الإيرانية في ميونيخ سائل ودلالات...

   ما يراه القارئ والمشاهد والمعني من حراكٍ للمقاومة الإيرانية وأنصارها ليس بجديد أو عجيب على المتابع للشأن الإيراني بل هو مسيرٌ عقد المقاومة الإيرانية وأنصارها العزم على إكماله حتى بلوغ الأهداف وتحرير الشعب الإيراني من الطغاة وفكر الطغيان.. وما نراه من رفض ومواجهات لنظام الملالي داخل إيران أو خارجها هو نتاجٌ لمسيرة الدكتاتورية والظلم والقمع والتعسف التي عانى منها الشعب الإيراني لعقودٍ طوال سواء في حقبة الشاهنشاهية المخلوعة أو حقبة ملالي البغي القائمة التي أكملت مسيرة الشاهنشاهية بإخلاص ومن خلع السلف سيخلع الخلف؛ وقد يكون ذلك قريبا.

نظامان تعاقبا على ظلم الشعب الإيراني وقهره لفترات طويلة، فأذاقاه ويلات الاستعباد، وجرعاه مرارة الإيلام والتنكيل بوحشية سافرة.

الأول. هو الشاه بتعسفه ودكتاتوريته المشهودان من القاصي والداني، إذ كان يعتقد بأنه وصي على الشعب الإيراني بأمر إلهي، وهو الذي اعتبر نفسه نصف إله، وما على الجماهير الإيرانية إلا الركوع أمامه، والخضوع لأوامره ونواهيه إجلالا، وتعظيما، وتقديسا، ناسيا، أو متناسيا أن هذا الشعب حين يطفح به الكيل، وتسد أمامه سبل العيش الكريم سوف ينتفض انتفاضة غضب مزمجر، تتساوى معه الحياة والموت، ولا تقف في وجهه أعتى أسلحة البطش والقمع مهما كلفه ذلك من تضحيات.

لقد قارعت موجات المد البشري الإيراني الثائر الرصاص الشاهنشاهي بصدور عارية، موجة إثر موجة، يدفعها تصميم قوي على إزالة نظام البغي بكل إيمان وإرادة على محق الظلم، وسحقه مهما بالغ الشاه في تصعيد إجرامه، وفتكه بالشعب، فكان الانتصار حليفا لثورة ٨ فبراير ١٩٧٩، التي ضربت مثلا حيا ودرسا بليغا في كيفية التصدي للظلم وإسقاط رموزه رغم امتلاكهم لكل صنوف أسلحة الترويع والقتل.

أما الثاني.. فمع سقوط نظام الشاه، وحلول خلفائه (ملالي إيران) أُسقِط في يد الشعب الإيراني الذي خاب ظنه كلما اتضحت له الصورة الجديدة أكثر، وازدادت قوة القبضة القمعية للسيطرة عليه وهو (صاحب الثورة)، ومصادرة حقه في نيل حريته المرتجاة.

لقد حظي الحكمان الظالمان بدعم الغرب ومؤازرته، بل هو من زرعهما ورعاهما لتمرير مخططاته سواء في عهد الشاه المقبور، أو في عهد نظام ولاية الفقيه الذي عمد من حين لآخر إلى خداع الشعب بشعاراته الجوفاء المعادية للغرب ظاهريا بمصطلحات مثل ( قوى الاستكبار العالمي، الموت لأمريكا، الشيطان الأكبر...إلخ)، بينما على أرض الواقع نجد الجماهير الإيرانية بأطيافها كافة تزأر، وترعد بانتفاضاتها المتعاقبة كسيل جارف لا تستطع كل عوائق الردع والاعتقال والإعدام إيقافه، فبعد التجمع الباريسي في ٨ فبراير بمناسبة الذكرى ٤٦ لانتصار الثورة على حكم الشاه تأتي المظاهرة الحاشدة من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومنظمة مجاهدي خلق في ساحة ( أوديو نبلاتز) ميونيخ لحث المجتمع الدولي على تبني سياسة حازمة ضد النظام الإيراني، حيث نوه التجمع إلى تصعيد النظام القمعي سعيه المتواتر للحصول على السلاح النووي، مؤكدين على وجوب اتخاذ إجراءات دولية صارمة بهذا الخصوص، وقد شارك الكثير من الشخصيات السياسية المهمة بهذا التجمع، حيث وقعوا على بيان دعوا فيه مؤتمر ميونيخ للأمن إلى الوقوف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله المشروع ضد الديكتاتورية الدينية في إيران، وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، كما أعرب الموقعون عن دعمهم المطلق لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية(NCRI)، والتي حظيت بدعم أكثر من ٤٠٠٠ برلماني، و ١٣٧ من قادة العالم السابقين في عام/ ٢٠٢٤/.

 لقد وصل نظام ولاية الفقيه في السنوات الأخيرة إلى أضعف نقطة له منذ عقود، وذلك بسبب الانتفاضات الشعبية المتتالية، والضربات الموجعة التي تعرضت لها استراتيجية النظام الإقليمية، لاسيما بعد سقوط نظام بشار الأسد، لذا نجد أن نظام الملالي قد عمد مؤخرا إلى رفع وتيرة مساعيه لأجل الحصول على السلاح النووي، مما يهدد وبشكل خطير الأمن والسلم الدوليين. لقد كانت من بين المطالب التي نادت بها مظاهرة ميونيخ إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، كما تضمنت المظاهرة مسرحا أقيم في أحد الشوارع،  جسد مأساة حقوق الإنسان التي يعيشها الشعب الإيراني، وأيضا مما تضمنته المطالبات التأكيد على تصنيف ميليشيا الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني في مقاومة هذا الحرس لأنه يشكل الدعامة الأساسية، والركيزة الأولى في القمع الجائر وإثارة الحروب الإقليمية في عالم باتت نظرته أوسع ازدراءا من ذي قبل لنظام متهالك؛ متعفن في فكره وتفكيره، يحمل عقلية القرون الغابرة تعاليا وإدعاءا؛ معتقدا بأنه سوف يجني مكاسب أحلامه التوسعية من خلال إذلاله لشعبه، وحرمانه من أبسط مقومات العيش الكريم، والتدخلات السافرة في شؤون جواره الإقليمي الذي أدرك أبعاد اللعبة القذرة التي يمارسها نظام ولاية الفقيه هنا وهناك، حيث أضحت ترسل إشارات تهاويه وسقوطه بعد استهلاكه لأغلب مقومات بقائه من خلال تعرية مشروعه القمعي داخليا، والعدواني إقليميا، ناهيك عن استثارة روح الاستعداء العالمي بإصراره على امتلاك السلاح النووي الذي من سابع المستحيلات أن يسمح له بامتلاكه رغم كل مراوغته، وتحايله،  وكذبه المفضوح.

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط