مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من صاحب الفضل في انتصار المعتقل هشام أبو هواش؟

من صاحب الفضل في انتصار المعتقل هشام أبو هواش؟

تاريخ النشر: 2022-01-06 | 16:09

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

الذي شكل ضغطاً معنوياً وإنسانياً وسياسياً على العدو الإسرائيلي هو المعتقل هشام أبو هواش نفسه، والذي قرر أن يخوض معركة الجوع، واستعد للموت دفاعاً عن قناعاته، هذا الإصرار الشخصي على عدم الهزيمة، هو حجر الرحى في النصر الذي حققه المعتقل، فالنصر إرادة، ومن أراد أن ينتصر سينتصر، أم من سكنت روحه الهزيمة، فلن يذق طعم النصر، حتى لو ركب على ظهر التطبيل والتزمير الإعلامي.

ثانياً: جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وقد خرجت في مظاهرات ومسيرات انتصاراً للمعتقل المضرب عن الطعام، هذا الحراك الجماهيري الذي راح يتصاعد، وينذر باشتعال الانتفاضة في الضفة الغربية، شكل قلقاً للقيادة الإسرائيلية، فالغضب الجماهيري في الضفة الغربية قادر على قلب طاولة الأمن الإسرائيلي. وهذا ما كان يعرفه المعتقل الفلسطيني الذي خاض الإضراب، واثقاً من عدم خذلان شعبه لقضيته.

ثالثاً: التنظيمات الفلسطينية المقاومة في قطاع غزة، وقد هدد قادتها بلسان عربي فصيح، وبلغة التحدي، وأعلنت في أكثر من لقاء وتصريح؛ بأن هشام أبو هواش لا يخوض معركته لوحده، فالتنظيمات الفلسطينية جزء من المعركة، وإذا تدهورت حالة هشام الصحية، وقضى نحبه، فقصف تل أبيب هو المقابل، لقد وضعت التنظيمات المقاومة قصف تل أبيب معادلاً موضوعياً لسلامة المعتقل، وفي ذلك تأكيد من المقاومة الفلسطينية بأنها ليست ابنة غزة، وإنما هي الأم الحنون لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وكما وقفت مع القدس والشيخ جراح، وقدمت مئات الشهداء، تعلن اليوم وقوفها مع المعتقل الذي يخوض معركة الحرية، والمقاومة ومستعدة لتقديم مئات الشهداء نصرة لمعتقل فلسطيني واحد، وهذا ما أغاظ الكثير من القادة الإسرائيليين، الذين انتقدوا قرار الحكومة الإسرائيلية، واعتبروه ضعفاً وخوفاً من التصعيد مع غزة!

رابعاً: مصر العربية التي تدخلت بقوة، وتوصلت إلى الاتفاق حول عدم تجديد اعتقال هشام، وقد جاء التدخل المصري من منطلق الحفاظ على الهدوء مع غزة، وعدم التصعيد، وجاء من منطلق ضبط الأمن في الضفة الغربية، وعدم السماح بانفجار الأوضاع بشكل يربك استقرار قيادة منظمة التحرير.

خامساً: التعاطف العربي والعالمي مع المعتقل الذي ضرب الرقم القياسي في الإضراب عن الطعام، وهو يفضح وحشية وظلم وقسوة الأحكام الإسرائيلية، والاعتقال الإداري، لينبش المعتقل بجسده فكرة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة، وضرورة التخلص منه، وهذا ما شكل ضغطاً على الحكومة الإسرائيلية التي أدركت خطورة استشهاد هشام، وأثر ذلك على سمعة وصورة وأكذوبة إسرائيل الديمقراطية.

ضمن هذا المشهد البطولي، فمن الخطيئة الإعلامية محاولة البعض أن يختزل نصر فلسطين في شخص محمود عباس، لأن في ذلك إهانة للجهد الفلسطيني المشترك الذي صنع الانتصار، ومن العيب أن يخرج البعض ليقول: شكراً للرئيس عباس الذي تدخل وانتزع قرار عدم تجديد الاعتقال لهشام هواش، ففي هذا الشكر تقزيم لمعاناة المعتقل هشام، وفيه تحقير لحراك الجماهير في الضفة الغربية، وتسخيف للمظاهرات التي انطلقت وسط رام الله تهتف، حط السيف قبال السيف، نحن رجال محمد ضيف، وفي ذلك تسخيف لتدخل مصر، ولدورها في الضغط على إسرائيل تفادياً للتصعيد  في غزة.

كنا سنعترف بفضل محمود عباس فيما لو تم إطلاق سراح المعتقل هشام أبو هواش أثناء لقاء عباس مع غانتس في تل أبيب قبل عشرة أيام، ولكن ذلك لم يتحقق، وإذا كان لمحمود عباس هذه القدرة على التدخل والضغط على الإسرائيليين، فلماذا لا يتدخل عباس، ويطلق سراح المئات من المعتقلين الذين يقضون فترة اعتقال إداري دون توجيه تهمة؟ ولماذا لا يتدخل عباس، ويفرج عن عدة آلاف من الأسرى في السجون الإسرائيلية؟ ولماذا لا  يتدخل عباس ويفرج عن جثامين الأرقام، الذين تحتجزهم إسرائيل؟ ولماذا لا يتدخل عباس للإفراج عن الأسير المريض ناصر أبو حميد؟

ملحوظة: في معركة الأمعاء الخاوية، فرض الشعب الفلسطيني إرادته على عدو لا يفهم إلا لغة القوة، والعار أن ينسب البعض نضالات الشعوب وانجازاتها إلى مسؤول أو قائد مهما كان، حتى ولو تراقص في كفّه الصولجان.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط