مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من "خليك بالبيت" الى "وحدة البيت" السياسي تلك هي المسألة!

من "خليك بالبيت" الى "وحدة البيت" السياسي تلك هي المسألة!

تاريخ النشر: 2020-04-14 | 03:30

كتب حسن عصفور/ يتباهى طرفي الانقسام في فلسطين، بما حققاه من قدرة على مواجهة الوباء الكوروني، بل كلاهما يعتقدان جدا، انهما "الأفضل عالميا"، وأحدهم "تغزل بالحكمة الرئاسية والحكومية" الى درجة قوله أن الآخرين يدرسون ما اتخذوه من "قرارات" لحصار الفايروس الرهيب.

دون نقاش، مدى مصداقية أقوال يمكن اعتبارها لحظة هروب الوعي، فالواقع أن الانتشار لم يصل الى ما اعتقد الآخرون نتيجة لواقع سياسي خاص، ولعل قطاع غزة نموذجا لقيمة عدم الانفتاح مع العالم  الخارجي، فيما الضفة مقسمة بطبيعتها بقوات الاحتلال، مع تجاهل الوباء في مدينة القدس المحتلة لسبب غير مفهوم طوال الفترة الماضية، حتى تذكرتها أخيرا قبل أيام نتيجة سخرية إعلامية منهم.

ورغم أن الحرب مع "الغزوة الكورونية" لم تنته بعد، ولا يمكن القول أن بقايا الوطن، تمكن من حصارها، فلنتجاوز تلك تماما، لاعتبارات أكثر قيمة للقضية الوطنية.

التعليمات التي لا تتوقف من طرفي التحكم بالشعب الفلسطيني داخل حدود "بقايا الوطن" (سنتجاهل كليا دولة الكيان دون تجاهل الأهل الفلسطينيين فيها)، بأن تدعو الى ضرورة القيام المستمر بتطهير اليدين والجسد، وكل ما يدخل البيت أي كان، توصيات يتحدث بها جهات حكومية و طبية، وهي تنويهات ضرورية جدا كي لا يصبح الوباء في بيوتنا، عمل يساعد كثيرا على حصار الوباء بالقدر الممكن.

يوما ما، سينتهي هذا الفايروس، الذي أدخل فهم جديد لحالة الرعب – الهلع، ومعايير النظافة الجسدية، بل وتغيير راهن بسلوكيات ومسلكيات لم يكن لأي عاقل أن يراها واقعا، خليك بالبيت بالمعنى العام، دروس ستترك أثرها على الحياة بكل تلاوينها، ولكن له نهاية موضوعية ضمن القدرة الإنسانية على مقاومة أخطار تبرز بين حين وآخر.

ولكن، السؤال الذي يمثل أهمية تفوق كثيرا خطر وباء يطال الانسان، ذلك الوباء الذي طال القضية الوطنية الفلسطينية، الى جانب فايروس الاحتلال، ما يعرف وطنيا بوباء الانقسام، الذي يشكل قوة محركة منشطة لخدمة الفايروس الأول.

بالتأكيد، سيفرح الفلسطيني، كما شعوب العالم بيوم النصر على الحرب الكورونية، لكنه سيبقى يشعر بالهزيمة السياسية ما لم ينتصر على خطر الانقسام، وان ينتهي عهد كان العامود الفقري لتمرير مشروع "التهويد والضم والفصل"، وان الحركة الصهيونية وداعهما الرئيسي يغذون ذلك بكل الطرق الممكنة والمتاحة، وعلى استعداد اختراع كل سبل لضمان استمراره، بل أن دولة الكيان جاهزة تماما أن تكون "البنك الرسمي" لتمويل طرفي النكبة الانقسامية كي لا يلفظ الوباء أنفاسه، وليقل كل منهما ما يقول وصفا لذاته، فتلك لا قيمة لها عند العدو الوطني – القومي، ما دامت الخدمة الجوهرية مستمرة، والكلام غبار لا يترك أثرا.

ولأن، المقدمات تشير أن طرفي النكبة الانقسامية، لم يقدما خطوة عملية واحدة، يؤكدان منها، أنهما يدركان ذلك الخطر، عبر سلوك لـ "تطهير الوعي الفاسد سياسيا"، وأن تستبدل شعار "خليك بالبيت" الى "وحدة البيت" وتطهيره من جرثومة نالت كثيرا من جسد قضيته الأم.
هزيمة وباء كورونا دون هزيمة وباء الانقسام، هو الانتصار الحقيقي للعدو الوطني دولة وحركة عنصرية.
فقبل الهزيمة الأخطر حركوا لسانكم مع أقدامكم لـ "وحدة البيت"!

ملاحظة: قيام حماس عناصرا ومنصات إعلامية بالترويج ان قيادة فتح (المركزية) لا تريد اطلاق سراح المناضل القائد مروان البرغوثي مؤشر انه لن يكون من المحررين..المكتوب مقروء يا "بني حماس"!

تنويه أمدي: كان مثيرا جدا لأحد المؤسسات الجامعية في قطاع غزة، ان تضع صورة الشهيد أحمد ياسين، الزعيم الروحي لحماس بجانب صورة الزعيم المؤسس للسلطة الوطنية أبو عمار والرئيس الحالي عباس...نفاق مستحدث بوحي من "كورونا المستحدث"!    

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط