مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من تراث رمضان ( التطور التاريخي لفوانيس رمضان)

من تراث رمضان ( التطور التاريخي لفوانيس رمضان)

تاريخ النشر: 2016-06-09 | 13:27

ما أجملها من أيام خلت مرت علي امتنا العربية والإسلامية بشكل عام ، ومجتمعنا الفلسطيني المتجذر بتراثه وحضارته العربية والإسلامية بشكل خاص ، أيام خلت كان لكل شيء طعم في رمضان، وغيره ، كان لكل شيء حكاية مرتبطة بالتراث العربي الأصيل ، وفي ظل هذا التاريخ المجيد أجد لزاما عليّ كمسلم عربي أعشق تراثي الذي تربيت عليه، وتر سخت فيه قيمي التي لن تتبدل، رغم العواصف والشوائب التي مرت علي شعبي وأمتي ، ورأيت - محافظة منى - علي نسقنا التراثي والقيمي ، أن أتحدث عن فكرة تطور( فوانيس رمضان) هذه الظاهرة الجميلة الشائعة في العالم الإسلامي والتي ارتبطنا بها منذ طفولتنا 0

ما معنى كلمة فانوس :

يقول (الفيروز بادي) في كتابه" القاموس المحيط" إن كلمة فانوس تعنى نمام ، وأطلق عليه هذا المعنى لان حامله يظهر في وسط الظلام 0

نشأته وتاريخه:

من المثبت تاريخيا ، وحسب قراءتنا التاريخية ان فكرة الفانوس بدأت منذ عصر "صدر الإسلام" وكان الهدف منه الإضاءة ليلاً للمصلين والسكان للذهاب إلي المساجد وزيارة الأقارب والأصدقاء خاصة بعد ساعات الافطار وساعات التراويح وبعدها ، وهذا يعتبر جزء من نسق حضاري اسلامي قديم ، وخدمة للمسلمين وتحقيق رفاهيتهم .

ولكن فكرة فوانيس رمضان بدأت عملياً في ليلة( الخامس من شهر رمضان عام 358 هجري ) ، حيث وافق هذا التاريخ دخول الخليفة ( المعز لدين الله الفاطمي ) لأرض مصر حيث خرج أهلها ، واستقبلوه بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب والأناشيد، ونتيجة لجمال، وبهجة المنظر في تلك الليلة استحسن الناس هذه الفكرة ،وأصبحت من العادات الحسنة في تراثنا الإسلامي، وتحول الفانوس من وظيفته الأصلية الإضاءة ليلاً إلي وظيفة ترفيهية زمن الدول الفاطمية 0

فوانيس فقراء ولاجئي مخيمات غزة كما نذكرها :

ارتبط الفانوس عشقا مع أطفال فلسطين ، وأصبح مصاحبا للأطفال ، مؤنسا لهم في صيامهم ، حيث كان الاطفال يطوفوا الشوارع مطالبين من الأهالي بقطع من الحلوى ، ومن هنا انطلقت أنشودة الأطفال ( حالو يا حالو رمضان كريم يا حالو ) ، واحيان كان العديد من الأطفال يصاحبون المسحراتي ليلاً ، حاملين معهم صديقهم الفانوس المضاء بشمعة ملونة ..

صناعة الفوانيس:

كان الفانوس قديما يصنع بشكله التراثي الجميل إما من الألمونيوم أو النحاس المزخرف بالزجاج الملون ذو الفتحة الخاصة لوضع الشمعة ، وكانت فوانيس الميسورين لها أشكالها وزخارفها الخاصة ، أما الفقراء فلهم الله أولا ، وجهدهم وإبداعاهم ثانيا ، وتحت شعار الحاجة ام الاختراع استذكر هنا فوانيس اللاجئين الفلسطينيين، التي صاحبت هجرتهم القسرية من ديارهم ، وما صاحبها من فقر مدقع، حيث كان أطفال المخيم يجوبون الشوارع بحثاً عن عبوات مشروبات فارغة أو تنكات متناثرة من بقايا زيت سيارات ،أو بقايا معلبات فارغة متناثرة هنا وهناك ..

كان طفل المخيم يحضر مسماراً ، ويشرع بتثقيب العلبة ويبدأ بقص باب صغير لإدخال جزء من شمعة يتقاسمها مع جاره الفقير، ليصنعوا فانوساً يجلب التكيف مع الذات ويحقق الهدف واستطاع الفلسطينيون في مخيماتهم أن ينزعوا البسمة عنوة رغم القهر والبؤس والفقر المتعايش معه، ولايزال جيل النكبة والنكسة يستذكر دوما تلك الأيام الخوالي ، كان أطفال المخيم يطوفون بذكائهم وينشدون أمام كل بيت فلسطيني، وينشدوا لرب أو لربة الأسرة، ما يحبه ويتمناه من الله فمن كان يرجو من الله طفلا بشروه بأغنية حالو يا حالو ويدعو له بان يرزق طفلا ، ومن كان يتمنى شفاءاً ، أو من كانت تريد عريسا كانت الأغنية موجهة بشكل ذكى ليقتص بعض من الحلوي او حبات القطايف المعده في بيوت اللاجئين ..

ما أجمل تلك الأيام التي يشهد التاريخ ان الأطفال لم يلاقوا أي صدود او ضجر من أي رب بيت من جيرانهم او حاراتهم ، كان الأطفال يجمعون ما يحصلوا عليه من حلويات القطايف، أو التمر، ويتقاسمونه بينهم ومنهم من كان يتبرع به في الساجد على مصلين التراويح ، وآخرون يبيعه لقالة صغيرة مقابل شمعة لإضاءة الفانوس التنكي ، وحتى الفقراء في المخيم كان يعطيهم نصف رغيف علي الأقل رغبة منه لمشاركة الاطفال في فرحتهم وطقوسهم ، حقا كان الاطفال والاهالي يشعرون بالسعادة رغم فقرهم ، لأن النسيج الاجتماعي في المخيم كان متينا ، والنسق القيم عصي عن التبدل ..

أسماء فوانيس رمضان عبر التاريخ :

اعتاد العرب أن يسموا كل شيء بأسماء تدل على الارتباط الواقعي بالبيئة، وكلنا نعرف أسماء السيوف والخيول بأسمائها المختلفة ،ولكن من الغريب أن العرب أطلقوا على الفانوس حوالي عشرين اسماً منها ( أبو شرف- أبو مرق – أبو لموز – أبو حشوه- المسدس – الصاروخ – الدبابة – شقة البطيخ -علامة النصر – أبو للجم – الترام – وكان يطلق علي أكبرهم( أبو ولاد) وهو الفانوس المشابه للفوانيس التي توضع على الشوارع العامة في رمضان، وهو عبارة عن فانوس كبير الحجم معلق معه أربع فوانيس في جوانبه الأربعة ) 0

وفي مخيمات اللجوء كان كل طفل يسمي فانوسه بأسماء لها علاقة بالعودة والكفاح او يعطيه أسم شهيد محبب في القرية او المخيم ..

هذه نظرة تاريخية تراثية عن فوانيس رمضان تاقت نفسي أن أذكركم بها، أذكركم بأيام طفولتكم الجميلة عسى أن تجلى صدوركم وتستذكروا أيام جميلة قد خلت ، أيام النقاء والبراءة والطهارة، أيام الحب والإخوة أيام أن تقاسمنا فيها اللقمة سويا ،لنحيا ، وتحيا فلسطين وأمتنا العربية حرة نقية من كل الشوائب ..

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط