مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من "إنتفاضة الكلام" الى تنفيذ "إنتفاضة الكلام"!

من "إنتفاضة الكلام" الى تنفيذ "إنتفاضة الكلام"!

تاريخ النشر: 2017-02-08 | 05:08

كتب حسن عصفور/ لعل الخدمة "السياسية - الاعلامية" التي اقدم عليها برلمان دولة الاحتلال بقراره حول "شرعنة الاستيطان"،  لا تقدر بثمن سياسي في مواجهة المشروع الأخطر على "بقايا الوطن"، إذ انها كشفت دون أي جهد جوهر  مشروع استيطاني، حاول البعض دوليا أن يتعامل معه وفقا لحسابات "الغضب اللغوي" دون رادع حقيقي..

قرار "شرعنة الاستيطان" الأخير، يمكن اعتباره بحق قد "فتح باب جهنم الكلامي الاستنكاري" ضد حكومة الاحتلال كيانا ومنهجا وتعرية، وفي متابعة سريعة سنجد ان كل "مراكز القوي العالمية"، دانت تلك الخطوة، كما لم يسبق لها إدانة أي خطوة منذ سنوات للكيان الاحتلالي، عدا الولايات المتحدة بادارتها الترامبية..

ووصل الأمر بما يسمى "المعارضة الاسرائيلية"، التي نطقت اخيرا عن بعض ما صمتت عنه طويلا، حتى لو ألبست معارضتها "ثوب الحفاظ على ديمقراطية اسرائيل"، لكنها معارضة تكتسب "قيمة ما" في إطار المعركة الأشمل راهنا..

وبالطبع، لم تبق جهة فلسطينية، رسمية او شبه أو على جانبها،الا وأطلقت أوسع "أشكال الادانات والاستنكارات والتهديدات المتوالية"، أقلها الذهاب الى "محكمة الجنايات الدولية"، وهو ما نطقها أيضا الرئيس محمود عباس من العاصمة الفرنسية باريس..

ما لفت الانتباه في "إنتفاضة الكلام" الفلسطينية، أنها خلت لأول مرة من الربط بأي تهديد مباشر كما كان يقال سابقا، خاصة ما تعلق بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب الى القدس، بأن "باب جهنم سيفتح على اسرائيل"، ولا نعرف هل جاء كشكل "عقلاني" في الرد أم "خجلا" من تكراره دون أدنى أثر، خاصة وان "الشرعنة الاستيطانية" باتت واقعا وليس احتمالا، كما هو نقل السفارة، ما يعني أن أي "تهديد" يجب أن يتم تنفيذه، ولذا صمت "المهددون بباب جهنم" وعواقبه التدميرية..

وتجاهلا لكل ما سبق من اشكال التمرد الكلامي، فما تضمنته "المواقف الفلسطينية الأخيرة" يتطلب وقفة أمام مضمون ما قيل فيها، خاصة وأن "إنتفاضتها اللغوية" تتوافق بشكل كبير مع "هبة عربية ودولية"، هي الأكثر اتساعا، حتى من مسألة نقل السفارة، ما يفرض إعادة "تدوير المواجهة" من "زاوية الكلام" الى "زاوية الفعل"..

وبالقطع البداية، يجب أن تكون من "رأس الشرعية الرسمية"، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي عليها أن تفتح دورة إجتماعات طارئة، ليس لبحث ما يجب أن يكون، بل لفعل ما وجب أن يكون منذ زمن، تبدأ بخطوات عملية وفق ترتيب "الممكن السياسي" والأكثر أذى لدولة الكيان واحتلاله، خطوات هي مقرة منذ زمن بعيد، لا تحتاج الى نقاش أو توافق، بل الى اعلان المؤسسة الرسمية، أن ساعة الفعل والتنفيذ دقت، وقد يستدعي ذلك، تشكيل "خلية متابعة سياسية" من القوى الفلسطينية كافة..

وقبل الانطلاق في تنفيذ المقرر الوطني والانتقال من "إنتفاضة الكلام" الى "هبة تنفيذ الكلام"، قد يكون مفيد وطنيا وقف العمل بقرار حكومة الرئيس عباس اجراء الانتخابات المحلية، في الوقت الراهن، كون المعركة الكبرى حاليا ستكون لحماية الأرض والمشروع الوطني قبل "حماية حقوق انتخابية"..

وفي خطوات  تنفيذية لـ"إنتفاضة الكلام"، لا يوجد خلاف أبدا على أن مسألة التنسيق الأمني هي القضية التي عليها إجماع وطني، عدا أقلية مستفيدة، ولذا يكون وقف العمل به، أو ربما يرى الرئيس عباس وبعض من محيطيه ذلك "صعبا"، ويكتفي بتعليق العمل به، تعليقا جادا وليس "شفاهة"..

وبالتوازي معها، وقف الاعتراف من قبل منظمة التحرير بدولة الاحتلال كونها تجاوزت كل ما كان سببا لذلك الاعتراف وفق اتفاقات أوسلو، والتي لم يعد لها أي قيمة سياسية راهنا، بل الإختباء خلفها ليس سوى هروب من مواجهة لم يعد الهروب منها ممكنا سوى من يريد "الاستسلام السياسي العلني للكيان المحتل"، ما ينقله الى تصنيف جديد..

وفي ذات السياق المتوازي، يبدأ الفعل الحقيقي بالذهاب الى محكمة الجنايات الدولية،  اجراءات فعلية ملموسة، يمكن الاستفادة من مؤسسات حقوقية وقانونية فلسطينية لها القدرة والمعرفة في ذلك..

ولا يمكن اغفال أن تذهب دولة فلسطين الى الجامعة العربية، وتطلب عقد قمة عربية موسعة أو مصغرة لبحث ما يجب تنفيذه، ومنها أن دولة فلسطين قررت رسميا الانتقال الى تجسيد قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 فوق أرض دولتها التي حددها القرار المذكور، ما يتطلب "سندا عربيا حقيقا"..

هل من الضرورة التأكيد أن الرئيس عباس يمكنه أن يدعو الى لقاء "الإطار القيادي الفلسطيني الأوسع" في القاهرة لمناقشة كل ما يجب عمله لتنفيذ "قرارات الشرعية" الخاصة بالمعركة الكبرى، ومنها يمكن تضييق الخناق على "نكبة الانقسام الداخلي"..

ربما يحتاج الرئيس عباس أن يتحرك هاتفه نحو كل زعماء الدول العربية بشكل شخصي، لأسباب يعلمها قبل غيره، ومنها تبدأ صفحة سياسية جديدة لحماية "القرار الوطني المستقل حقا"، في مواجهة الخطر الداهم..

ذلك بعضا من ملامح الانتقال من "إنتفاضة الكلام" الى مرحلة تنفيذ "انتفاضة الكلام"، لو أريد حقا مواجهة الأخطر كما قيل ويقال!

ملاحظة: حسنا أن هبت "قوات حماس" الأمنية نحو حدود فلسطين الجنوبية  في قطاع غزة، مع الشقيقة الكبرى مصر..رسالة سياسية قبل أن تكون أمنية قد يكون لها ما لها وطنيا..

تنويه خاص: القيادي الحمساوي صلاح البردويل قال أن اسرائيل ربما أطلقت صاروخا لتجد مبررا للعدوان على غزة..يا ابو الصلح "مبررات الكيان" أكبر من هيك لو تمهلت قبل القول قليلا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط