مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من النكبة الممتده إلى الدولة

من النكبة الممتده إلى الدولة

تاريخ النشر: 2021-05-19 | 19:00

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

تأتى ذكرى النكبة الثلاث وسبعين عاما لتجدد نفسها ثانية في العدوان أو الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على غزة ومارست خلالها كل أشكال القوة من تدمير للمنازل والأبراج وقتل دون تمييز بين طفل ومسن، وتدمير للبنية التحتية وهدفها طمس وقتل الهوية الوطنية والدفع بهجرة أخرى.

ويبدو أن إسرائيل لم تقرأ جيدا سمات وهوية الشعب الفلسطينيى وصموده وتجذره على أرضه ، وفى الوقت الذى دمرت فيه إسرائيل نجح الشعب الفلسطيني في غزه والقدس وفى اللد والرمله وحيفا وعكا ومدن الضفة الغربية ليرسل رسالته أنه صاحب حق على أرضه، وانه لا سبيل ولا بديل إلا الإعتراف بهذه الحقوق، إسرائيل حاولت التخلص من القضية الفلسطينية بكل الوسائل الحرب والحصار والإعتقال ومحاولة تهجير سكان الشيخ جراح وضم الآراضى الفلسطينية وبناء المستوطنات لكنها فشلت وبقيت القضية الفلسطينية حيه وقائمه .

ولعل الحرب الأخيرة على غزه وهذا أكبر إنجازاتها أنها أحيت القضية الفلسطينية من جديد، وأعادتها على أجندة الاهتمام الإقليمى والدولى ، وأوصلت كل الدول المعنية وخصوصا الولايات المتحده أنه لا سلام ولآ إستقرار بدون حل القضية الفلسطينية ، وأن السلام لن يكتمل بدون قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية , هذه المقاربة مقاربة الحقوق من نتائج حرب غزه، قالت للعالم هناك شعب تحت الاحتلال ودولة محتله ،وأن هذه لإشكالية حان الوقت لحلها بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية .وأعادت التذكير من جديد بعدالة القضية الفلسطينية ، والتذكير أن هناك دولة وسلطة إحتلال وسياسات عنصريه وتهوديه لا يمكن التغاضى عنها.

والنكبة هذا العام تثير تساؤلات كثيره حول أسبابها وتطوراتها ومستقبل القضية الفلسطينية وجاءت الحرب على غزه لتستحضر هذه النكبة بكل تجلياتها ، وكيف لوكانت الحدود مفتوحها هل كان يمكن تصور النكبة من جديد فى التهجير.وأعادت التذكير أن هناك مخيكات يعيش فيها ملايين اللاجئيين بدون حقوق وأن هذه المخيمات يمكن أن تتحول إلى قنبلة متفجره في كل إتجاه، لأ القانون البشرى يحتم لآ أبدية للإحتلال ، ولا أبدية للتشرد ولا أبدية للشتات . ومن هنا قد نرى يقظه عالميه وحراك ملح للعمل على حل للقضية الفلسطينية يراعى الحقوق التي ألتى ينتهكها الاحتلال كل يوم.

هذا والنزاعات الدولية المركبة والممتده كالقضية الفلسطينية تطور خصائصها الذاتيه ودينامياتها الداخلية عبر الزمن وهذه الديناميات تضمن لها البقاء والإستمرارية و كان يمكن أن نتصور نهاية للقضية الفلسطينية قبل عقود من ألآن،للكن قوة الشعب الفلسطيني في الحفاظ على هويته وتراثه، وبناء المؤسسات التمثيلية والنضاليه والحفاظ على هويته الوطنية ساهمت في بقاء القضية الفلسطينية حيه ، وما رأيناه في غزه والمدن الفلسطينية الأخرى محاولة من إسرائيل لتفريغ هذه الدينامية الذاتية لكنها فشلت عبر حروبها وسياساتها التمييزية العنصرية . فلم تنجح في تشتيت الشعب الفلسطينيى، بل زادته تمسكا وصمودا على أرضه ، وأبرزت أهم عناصر قوته وهو عنصر وحدانية الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج

وهنا قوة الشعب الفلسطيني التي ينبغي الحفاظ عليها فلسطينيا ، والعمل على إنهاء الإنقسام وتفعيل مؤسساته السياسية التمثيلية وتطوير أدواته النضالية ، والعمل بقوة على جعل القضية الفلسطينية قضية عدالة وحقوق سياسيه وتحميل العالم كله مسؤوليته في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي, وفرض العقوبات عليها من خلال الكشف عن الصورة الحقيقية لإسرائيل والتي حاولت تمريرها وتسويقها أنها تقدم نموذجا للديموقراطية .الحرب على غزه فرصه لكشف القناع عن النموذج الإسرائيلى وكشف ممارسات الاحتلال والعنصرية والتمايز .وأن من شأن هذا النموذج أن يحول المنطقة كلها لحالة من اللاإستقرار والعنف والتشدد والتطرف وأن هذا وقت إحقاق الحقوق الفلسطينية .ومنذ قيام إسرائيل والفلسطينيون بدأوا مرحلة النضال الوطنى للحفاظ على هويتهم ، وهذه الهوية الوطنية التي تجسدت في أعلى صورها في الحرب على غزه تحتم فلسطينيا كيف نحافظ عليها وننميها ونفعلها ، فعنصر الوقت مهم جدا في الإستفاده من الحرب بما يحقق الأهداف الفلسطينية ، وألآن الحرب ستتحول إلى حرب سياسيه ستحاول إسرائيل ان تفرغ هذه الحرب من أهم إنجازاتها فلسطينيا، وعلى الجانب الفلسطيني أن يدركوا هذا هو الوقت المناسب للمصالحة وإنتزاع حقوقهم السياسية فدرجة التعاطف الدولى والتحولات في البيئة العربية والإقليمية والأمريكية تمنح الفلسطينيين الفرصة التاريخية لتحقيق ما فشلوا في تحقيقه عبر العقود الماضية والخطوة ألأولى بإنهاء الإنقسام وتفعيل وتجديد شرعية المؤسسات والتوافق والإتفاق على الخيارات والمقاربات الفلسطينية، وبدون ذلك ستدخل القضية الفلسطينية آخر مراحلها من التفكيك والتصفية وهذه المره فلسطينيا وهى اعلى درجات تفكيك النزاعات المركبة الممتده.وتبقى القضية الفلسطينية مسؤولية فلسطينية ومسؤولية قيادتها، فلا يمكن لهذا الشعب ان يعيش فى نكبة ممتده وحروب مستمره. ومسؤوليتة أن نحول النكبة إلى دوله.
دكتور ناجى صادق شراب
[email protected]

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط