مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من "المقاومة الشعبية" الى "المقاومة الكلامية"!

من "المقاومة الشعبية" الى "المقاومة الكلامية"!

تاريخ النشر: 2020-12-14 | 04:33

كتب حسن عصفور/ أقدمت الإدارة الأمريكية على "جس نبض" الفعل الفلسطيني وحدوده، قبل عرض خطتها التهويدية في الضم، بنقل سفارتها الى القدس، واعترافها بها عاصمة لدولة الكيان، الخطوة التي لم تقدم عليها أي من الإدارات ما قبل ترامب منذ عام 1948، وكانت تعتبر كـ "التفجير الصاعق" الذي قد يسبب حريقا يفوق قدرة أمريكا على اطفاءه.

واكتشفت أمريكا، وكذا إسرائيل، ان المسألة مرت وسط ضجيج كلامي كبير جدا، كاد أن يحرر أمريكا من "الإمبريالية"، ويعيد لها روح الحرية الإنسانية، التي فقدتها عبر طغمة رأس المال، ولكن "حرب الكلام الناري"، لم يترافق مع أي "خطوة عملية واحدة" يمكننها أن تعيد صواب واشنطن السياسي، لتفكر بعدم المضي بخطوتها "الغبية – العدوانية"، رغم شهداء قطاع غزة في ذلك اليوم لكنهم شهداء في مكان لا أثر له على مسار القرار.

وبعد السقوط الكبير للفعل الفلسطيني، سارعت أمريكا بتنفيذ عناصر خطتها التهويدية، لتصبح واقعا كارثيا ينال من "الوحدة الترابية" لدولة فلسطين القادمة، وتكريس لواقع "توراتي" في الضفة والقدس من الصعوبة بمكان، تجاهله في أي حل ممكن.

وكما سقط الفعل الفلسطيني بعد نقل السفارة الأمريكية، كان السقوط الكبير مع تنفيذ خطة ترامب، ولو تم التدقيق في كل ما صدر من قرارات رسمية وبيانات فصائلية، لن تجد "خطوة واحدة" يمكنها المساس بالخطة ومصالح أمريكا، او تشير الى حدوث غضب شعبي فلسطيني، بل أن كل الدعوات لـ "الفعل الشعبي" كانت مهينة للحقيقة الوطنية.

لم تتحول الضفة والقدس لساحات مقاومة شعبية وغضب يفتح باب التفكير للتراجع عن الخطة، ما ساعد كثيرا بأن تمضي خطة الضم والتهويد في طريقها، حتى عرقلها نسبيا رد فعل رسمي عربي، عرقل التنفيذ ولم يلغيه، حتى جاء انتخاب جو بايدن رئيسا وخروج ترامب من البيت الأبيض، ما قد يعيد النظر في "عناصر الخطة الأمريكية" وترتيبات أولوياتها، وليس الغائها كما يعتقد البعض الفلسطيني.

قد يبدو أن خطة ترامب كانت حصريا على فكرة "الضم والتهويد"، وهو ليس دقيقا بل أنها كانت ترتكز في أحد عناصرها الى فتح حركة "التطبيع" الرسمية العربية مع إسرائيل، وبما يتجاوز "عقدة" أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع، ولا يمكن حدوث تطبيع عربي دون حلها، وفقا لمبادرة السلام، حتى بدأت حركة التسارع المفاجئة، ويبدو أنها لن تتوقف.

مبدئيا، من حق كل وطني فلسطيني أن يرى فيما يحدث "خيانة سياسية" للقضية المركزية، و"طعنة كبرى" لنسيج الترابط القومي في العلاقة مع العدو القومي، ولكن، السؤال هل حقا قدمت الفصائل الفلسطينية بكل مسمياتها، ومنها فصيلي حكومة في الضفة والقطاع، أي فعل حقيقي يعرقل قاطرة "ثلاثية التهويد والضم والتطبيع"، وهل لدولة كأمريكا ودولة الكيان ودول عربية ان تهتز من كل "بيانات الحشو الكلامي" أي كانت لغتها وتهديداتها دون أن يصاحبها فعل مباشر.

كيف يمكن مواجهة تلك "الثلاثية"، والضفة والقدس وقطاع غزة تخلت عما ميز الشعب الفلسطيني من مظاهر الغضب، فلم تشتعل الأرض تحت "أقدام الغزة والمحتلين والمطبعين"، لم تشهد الضفة الغربية مظاهرة شعبية واحدة شارك بها "آلاف" رافعين راية الوطن الفلسطيني رافضين "مؤامرة "الثلاثية"، وكل ما كان مشاهد متناثرة بلا روح كفاحية...

ولن نذهب للحديث عن الانقسام و"مكذبة التصالح"، وما يدبر كل منهما للآخر، فالاكتفاء بغياب الفعل هو الإدانة الكبرى لتلك الفصائل، التي انتقلت فعليا من دور "المقاومة الشعبية" الى "المقاومة الكلامية".

باتت واقعيا، فصائل البيان والتهديد لغة، والحفاظ على ما لها من مصالح وامتيازات في الحكم فعلا.

فهل يمكن لواقع كهذا أن يشكل "عائقا حقيقيا" لـ الثلاثية"...تلك هي المسألة التي أصبحت تستحق التفكير ما قبل القادم السياسي الكبير!

ملاحظة: لا زال السؤال عن التمييز في الرواتب جغرافيا بلا جواب..لا زال اتهام بعض قيادات فتح نقل مكان اقامتهم ورقيا بلا جواب..الصمت تأكيد.. ولو كانت فتلك "فضيحة من نوع فريد".. حلوها بلا ما تنحلوا!

تنويه خاص: "مستر" بيبي المتباهي جدا باتفاقات "التطبيع" لا يستطيع السفر للاحتفال بها جبنا أمنيا ورعبا سياسيا...لا تطبيع ولا تمييع يمكنه "تمنيع" رحيل الفاسد الكبير!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط