مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من الزوج كلينتون للزوجة .. علها تدرك

من الزوج كلينتون للزوجة .. علها تدرك

تاريخ النشر: 2014-12-14 | 11:57

 كتب حسن عصفور / قبل أيام قالت السيدة كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة ، جملتها التي أشاعت جوا مسموما ، بوصفها أن ' عرض نتنياهو' حول الاستيطان عرض غير مسبوق بـ' كرمه' ، ومع أنها لم تزد من الشعر بيتا كما يقال في بلادنا ، لكنها أرسلت رسالتها التحريضية ضد الشرعية الفلسطينية ، وكأنها بذلك تريد القول إن العقبة في طريق عودة المسار السياسي هو الطرف الفلسطيني وليس الطرف الذي يحتل أرضا وشعبا لغيره ، رسالة هيلاري كانت سيئة نصا وروحا ، شكلا ومضمونا ، وهي تواصل مع السياسة القميئة الكريهة للراحل ( من البيت الأبيض) جورج بوش ..

ورغم هذا القول الهيلاري فالعالم لم يشتر تلك البضاعة الفاسدة التي أرادت تسويقها ، حتى واشنطن ذاتها تجاهلت تلك العبارة القميئة ، بل إن سيد البيت الأبيض ، والذي أصابه الارتباك بل والانحياز المضلل للمحتل الإسرائيلي ، أوباما تصرف مع نتيناهو بكل ما هو غير لائق من رئيس لضيفه ، وأي ضيف، رئيس وزراء إسرائيل الذي رأت فيه هيلاري ما لم يراه غالبية الشعب الإسرائيلي .. وربما صورتهما معا التي سمح بنشرها بعد أيام تكشف ذلك الجفاء الذي تحدث عنه الإعلام..

وبعيدا عن رغبة السيدة هيلاري في رؤية ما لم يراه غيرها ، زار زوجها الرئيس الأمريكي السابق تل أبيب للمشاركة في ذكرى اغتيال رابين .. زيارة عادية لرئيس سابق لشخص كانت له صلة خاصة معه، واغتيل في زمن كان رئيسا لأمريكا ، لكن ما كان لنا بها صلة سوى كخبر لولا الجملة السحرية التي قالها ، أن رابين كان سيصنع السلام وينتهي الصراع في المنطقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي خلال سنوات ثلاث لولا اغتياله ، هذه العبارة التأكيدية من رئيس أمريكا آنذاك ليس خبرا فحسب ، بل هو أول اعتراف أمريكي بأن الطرف الرافض لإنهاء الصراع هو الطرف الإسرائيلي ، وأن إسرائيل بعد رابين اغتالت عملية السلام ، هذا القول كان الطرف الفلسطيني يقوله منذ اغتيال رابين ، ولعل الخالد ياسرعرفات الغائب عنا اغتيالا بذات الفاعل ، قال في حينها سنفقد ' الشريك الإسرائيلي' ولعله كان الأكثر تذكيرا برابين من قادة إسرائيل ، ولم يكن الكثيرون يدركون لماذا يتم ذلك ، وهاهو بيل كلينتون يكشف السر المدفون منذ العام 1995 ، فالاغتيال حدث بعد توقيع المرحلة الثانية من الاتفاق الانتقالي الخاص بالضفة الغربية ، والبدء في تنفيذ الانسحابات من مدن الضفة وإنشاء القوة الأمنية الفلسطينية برمزيتها أكثر من قوتها ، فأصيب الصهيوني الحاقد بجنون اللحظة التي رأها البعض بعد توقيع ' اتفاق إعلان المبادئ – اتفاق أوسلو 1993 ، قالوا عنها إنها بداية انحسار دولة إسرائيل .. فقرروا اغتيال من قام بالتوقيع لينهوا كل أمل بسلام عبر خيار التفاوض ..

إعلان بيل كلينتون الأخير هو التصريح الأهم لمسؤول غير فلسطيني أو عربي منذ ' انحسار عملية السلام' ، وهو أول اعتراف صريح أن إسرائيل هي التي لم تكن مهيأة للسلام بعد الاغتيال ، تصريح ربما يكون قوة فعل للشرعية الفلسطينية لاستخدامه بكل ما يمكن لها لإعادة الاعتبار لموقفها أولا ولفضح الاحتلال سياسة ودولة ولكشف الموقف الذي يراد تحميل فلسطين مسؤولية الانهيار السياسي في العملية التفاوضية .. تصريح كلينتون (الزوج) رسالة إدانة لدولة إسرائيل طوال السنوات التي تلت اغتيال رابين ، ولم تميز بين عمل وليكود .. هل تكون ورقة سياسية في حرب الوقاية التي تقوم بها الشرعية الفلسطينية ضد تحالف عنصري في إسرائيل ومن هو سنده هناك وراء المحيط وحولها.. تصريح ليس خبرا بل هو شهادة رد اعتبار لفلسطين أولا وللخالد ياسرعرفات ثانيا وللشرعية الفلسطينية ثالثا ..

ملاحظة : ملاحقة حماس للفرحين بفوز مصر في قطاع غزة هو ملاحقة لخوف التدريب على التظاهر العام .. وهو ما يرعبهم جدا .. كم هي 'قوية حماس بشعبيتها' في القطاع.

تنويه : عنوان المقال لا صلة له بتمييز جنسي بل حكمته حالة سياسية .. مع الاعتذار للمرأة خاصة بنت بلدي فلسطين.

التاريخ : 15/11/2009 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط