تاريخ النشر: 2026-09-18 | 15:13
تاريخ النشر: 2026-09-18 | 15:13
تفاجئنا في العام 2011 بإحراق البوعزيزي نفسه أمام الكاميرات ، لتقوم ثورة هادرة في تونس و تسقط الرئيس الراحل زين العابدين بن علي بقرار مباشر من الغرب ، ثم تبعها ثورة مصر و ليبيا و سوريا .
سميت زورا الربيع العربي ، غير أنها في حقيقتها كانت الخريف العربي بعينه ، فقد نشأت الصراعات بين الشعوب و جيوشها ، و أصبحت شعارات الديمقراطية و الحرية و حماية المدنيين مقابل شعارات الوطنية و القومية و الأمن القومي ، لتسقط الدول العربية تباعا ، سواءا في ليبيا او سوريا او السودان او اليمن .
استهدفت في الربيع العربي دول شمال افريقيا ، و كل دولة استهدفت بمقدار عدائها لإسرائيل .
أتت السابع من اكتوبر لتفتح فصل جديد من استهداف الدول العربية ولكن هذه المرة بقيادة اسرائيل علننا و دون مواربة ، تحت اسم الشرق الأوسط الجديد ، هوجمت إيران ، و هاجمت ايران الدول الخليجية ، في لعبة شيطانية خبيثة ، حتى يلجئ الخليج بأسره للتطبيع مع اسرائيل ، و بقراءة بسيطة بعد الربيع العربي و الشرق الأوسط الجديد ، لن يكون هناك عداءا لإسرائيل في المنطقة العربية بل تطبيع و سلام دافئ ، و الضحية في كلاهما دولة فلسطين و القضية الفلسطينية التي اضمحل الاهتمام بها حتى توسعت اسرائيل و ارتكبت المجازر و قتلت عشرات الالاف من ابناء فلسطين دون ان يصدح صوت عربي واحد قادر على ايقافها .
تذكرت حينها صدام حسين و القذافي و لماذا تم التخلص منهم في المرحلة الاولى التي سميت الربيع العربي .
هل علمتم لماذا اعتبرت مصر رمانة الميزان للوطن العربي بأسره ، لأن هذه العواصف جميعها مرت عبرها محاولة النيل منها دون ان تنال منها !
ولماذا التنسيق بين مصر و السعودية يعد الأهم في اتلاريخ العربي الحديث ؟
فقط لمواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد !
أيا كان مشروع ترامب في ايران فيجب ان يكون تأثيره على منطقة الخليج العربي و البحر الأحمر في اضيق الحدود ودون انخراط الخليج في حرب مباشرة مع ايران ، و دون ايضا تطبيع مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي ، وبذلك نكون كأمة عربية أفشلنا مخطط الشرق الأوسط الجديد ! كما افشل الربيع العربي في مصر وتونس .
الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما صرح اليوم ان مصر لازالت مستهدفة هو محق ، و من الربيع العربي للشرق الأوسط الجديد اختلفت المسميات و الأهداف واحدة .
معاذ خلف
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: