مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من أجل عيون أوباما .. وليس فلسطين

من أجل عيون أوباما .. وليس فلسطين

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:00

 كتب حسن عصفور / أحسن الأمين العام لجامعة الدول العربية بقوله إن العرب منحوا أوباما فرصة 4 أشهر إضافية للسير في العملية السياسية .. كلام قاطع في وضوحه كي لا يحمل أحد من العرب جميلة لفلسطين شعبا وقضية .. وعليه بات القرار عربيا خالصا رغم الموقف السوري الذي لا ينسجم بتاتا مع كل مواقف سوريا السابقة ، وعلى لسان ذات الحاضرين في لقاءات سابقة عند الحديث عن المفاوضات ..

القرار العربي الذي يمنح التفاوض غير المباشر عبر الوسيط الأمريكي ، معروف تماما نتائجه وما يمكن أن يكون بعد 4 أشهر من الآن ، فكل شيء معلوم علم اليقين ، أن لا نتائج مباشرة لأي شكل تفاوضي ثنائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة ، كي لا نبقى شماعة للبحث عن شكل التفاوض ، فهذه لم تكن يوما هي ' العقدة ' ولا المشكلة ، ولعل إسرائيل هي التي كانت سابقا تتهرب من العودة إلى المفاوضات في زمن مختلف ..

لذا فقرار العرب هو ترضية للإدارة الأمريكية وليس إرضاء للشرعية الفلسطينية ولا شعبها ، ومن هنا تبدأ المعضلة القادمة ، خاصة أن الكلام العربي يعود للتهديد بأن هذه آخر فرصة تمنح من أجل التفاوض وعملية السلام .. العرب بمن فيهم سوريا المعترضة على الشكل وليس المضمون ، اختاروا السير في الاستجابة لرغبة واشنطن بالموافقة على ما طلبته الإدارة الأمريكية ، خاصة أن الهاتف لم ينقطع بين من هم تحت ' قبة العرب' والسيد ميتشيل ..

ولكن عن أي تهديد يمكن الحديث عربيا ، خاصة أن كل قرار يأتي في سياق لا ينسجم مع الرغبة الشعبية العامة يغلف بمادة ' متطرفة' كلعبة تسويقية ، باعتبار أن الكلام البليغ قد يسهل عملية تمرير موقف سياسي غير مقبول ، حتى لو جاء الإجماع عليه ، ما دام لا ينسجم مع المنطق العام حسابا سياسيا ، حدث ذلك عند عرض 'مبادرة السلام العربية ' والتي تشكل موقفا استراتيجيا هاما للعرب ، لكنها لم تعرض من أجل فلسطين في حينه ، بل جاءت استجابة لطلب أمريكي عام 2002 ، استباقا لما سيعرضه الرئيس بوش بعدها بأشهر في يونيو – حزيران من ذات العام ، وعرض المبادرة في قمة بيروت والرمز الخالد أبو عمار كان تحت الحصار وخاطب القمة من حيث هو محاطا بالدبابات الشارونية ، رغم معارضة دمشق ولحود آنذاك’ ولذا لم يكن القرار استجابة لمصلحة وطنية فلسطينية ، وحصل ذات الموقف قبل الذهاب إلى ' لقاء آنابوليس ' العام 2007 ، حيث تحدث العرب كثيرا عن شروط قبل الذهاب وأنهم لن ولن ولن .. إلى أن طلبت واشنطن رسميا وعلنا الحضور من الجميع ، أكرر الجميع بما فيهم الأشقاء في سوريا ، أكثر الرافضين ساعات قبل القرار العربي .. وتحدث العرب ذات الكلام أنهم من أجل ' استمرار بوش ' في جهوده لـ' تطبيق رؤيته في حل الدولتين ' .. وها هي النتيجة الآن التي يعرفها كل مواطن أمي ومتعلم ..

والقرار الأخير جاء بعد أن سبق للعرب أن هددوا بسحب مبادرتهم لو لم يتم كذا وكذا .. وعمليا لم يتم كذا وكذا أمريكيا أو إسرائيليا ، بل حدث ما هو أسوأ كثيرا مما كان عليه الوضع الفلسطيني سابقا .. وفقط ودون تفصيل المشهد الفلسطيني .. يأتي القرار أيام بعد ' إعلان نتنياهو' الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال ( قبة راحيل ) آثارا تاريخية يهودية .. ثم حرب في المدينة المقدسة لتهويدها وهدم مقدساتها المسيحية والإسلامية ، إلى جانب تزايد النشاط الاستيطاني بها ، وساعات قبل القرار العربي فقط ، أعلن نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب من ' منطقة الأغوار ' بسبب يشكل استخفافا بالعقل العربي من محيطه إلى خليجيه ، يريد ضم ما يقارب 14% من أرض الضفة الغربية كي لا يتم تهريب سلاح .. والمفترض أن يكون هناك سلاما ليس بين فلسطين وإسرائيل فحسب ، بل هو أيضا مع الأردن ..

تلك هي الحال التي جاء بها قرار العرب .. كي لا يحاول البعض أن يرمي مواقفه عبر السلة الفلسطينية .. قراركم غير الحكيم ليس لفلسطين ولا حماية لشعبها وقضيته .. فحسنا فعل عمرو موسى .. ولكن كيف سيتصرف صاحب القرار الفلسطيني في مأزق الموافقة العربية .. وحرب إسرائيل عليه وانقسام يكبر لتنفذ منه كل ' حكايات' خنق القضية الوطنية .. هل تفاجئنا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتصويب لقرار العرب .. أم أن ' سبق السيف العذل' ..

ملاحظة : مجددا يجذبك حمد بن جاسم وزير خارجية قطر بخفة دمه .. عندما يرد سريعا على طلب أبو مازن إذا بدكوا تحاربوا أنا معكم .. فكان الرد الجاسمي نحارب بالفلوس فقط يا أبومازن .. صدقت يا حمد .. مع المحبة للمفكر الهارب ..

تنويه خاص : حماس نفت أنها اتهمت أجهزة عربية بملاحقة المبحوح قبل اغتياله .. الغريب أن الذي اتهم هو السيد محمد نصار وعبر تسجيل صوتي لإذاعة حماس نفسها في قطاع غزة عندما خرج ينفي تهمة اعتقاله بشبهة التآمر على المبحوح .. يا حماس ما بك ..

التاريخ : 4/3/2010

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط