مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

منطق" مفاوضات الدوحة" حول حرب غزة لا يتلاءم ومجلس الأمن

منطق" مفاوضات الدوحة" حول حرب غزة لا يتلاءم ومجلس الأمن

تاريخ النشر: 2024-03-24 | 04:45

كتب حسن عصفور/ أنقذ "الفيتو" الروسي – الصيني وتصويت الجزائر يوم الجمعة 22 مارس 2024 ضد المشروع الأمريكي في مجلس الأمن والخاص بالحديث عن وقف إطلاق النار، جاء "انقاذا سياسيا قانونيا" لفلسطين الدولة والشعب والقضية.

جوهر المشروع الأمريكي قائم على محاولة استغلال "الكارثة الإنسانية" لأهل قطاع غزة جراء الحرب العدوانية التي تنفذها دولة الفاشية اليهودية منذ 7 أكتوبر، لتمرير واحد من أخطر مشاريع القرارات في مجلس الأمن ضد القضية الوطنية الفلسطينية، بل وربما أخطر عملية التفاف تقوم بها إدارة أمريكية منذ سنوات بعيدة، وتفوق خطرا خطة ترامب التي ذهبت مع ريح سقوطه الانتخابي.

عملت واشنطن على تعظيم "الكارثة الإنسانية" في مشروع قرارها لمجلس الأمن، وتكررت العبارة بين المأساة والمساعدات أضعافا عن غيرها من الوقائع، فيما تجاهلت كليا جرائم الحرب و"الإبادة الجماعية"، في مناورة سياسية رخيصة لاستغلال حالة أهل قطاع غزة بين الموت جوعا والموت قتلا، لقتل حلمهم الوطني الكبير.

جوهر مشروع أمريكا لمجلس الأمن، بعيدا عن العبارات الملحة حول وقف إطلاق النار بين ضروري ويجب، أو ما يتصل بقضية اقتحام رفح، صيغة الرفض المحدد أو القلق الخاص، فما يتضمنه المشروع من ملامح سياسية خطيرة ما يجب أن يكون حاضرا لدى بحث أي جديد يقدم، دون الوقوع في "فخ البعد الإنساني" على حساب الجوهري الوطني.

المشروع الأمريكي، وهو يشير الى قضية الدولة الفلسطينية وضعها في سياق الإشارة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة دون تحديد مباشر مرتبط بأرقامها، وخاصة قرار 19/67 لعام 2012 حول عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، بما يشمل حدودها وسيادتها، ولذا واشنطن لجأت الى التعميم لتمرير ما يمكن استخدامها لاحقا لكسر جوهر مضمون قرار الجمعية العامة حول دولة فلسطين، ما يتطلب وضع رقم القرار في أي مشروع بديل.

المشروع الأمريكي وضع حادث 7 أكتوبر والرهائن بكفة متساوية مع تلاه حربا عدوانية، ومنها بدأت المناورة الكبرى لتجاهل الحقيقة السياسية التي باتت واقعا، وهي أن دولة الاحتلال قامت بإعادة احتلال قطاع غزة من شماله الى جنوب شرقه وغربه، وبدأت عمليات تغيير في خريطته وفقا لأهدافها الخاصة، وهو ما تجاهلته كليا الولايات المتحدة فيما قدمته لمجلس الأمن.

المشروع الأمريكي تجاهل كليا جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي نفذها جيش دولة الكيان العدو في قطاع غزة، بينما تحدث عن 7 أكتوبر بوصف توافق ورواية حكومة التحالف الفاشي، تجاهل لا يمكن لساذج أن يمر عليه مرورا عابرا.

المشروع الأمريكي أشار الى مأ أسماه "إرهاب" حماس ولكنه تغافل كليا عن "إرهاب" دولة الكيان، وكأن ما حدث لم يكن قتلا وتدميرا وتخريبا حدث أمام مرأى من البشرية جميعها، بل أن حكومة الفاشية المعاصرة تتفاخر بما تقوم به، رغم كل ما حدث من غضب عالمي بدأ "يتسلل" الى داخل أروقة الحكم في بلاد الغرب وبريطانيا وحتى داخل الجدار الواقي لدولة الفاشية في الإدارة الأمريكية.

المشروع الأمريكي محاولة صريحة لكسر مسار "محكمة العدل الدولية" التي كانت جلساتها "محكمة على الهواء" لجرائم حرب دولة الفاشيين المعاصرين، في سابقة لم تحدث في تاريخ الكيان الغازي منذعام 1948، وما ينتظرها قرارا من المحكمة قد يضعها دولة وقادة وجيشا في قفص الاتهام التاريخي.

وكي لا تواصل أمريكا استغلال البعد الإنساني في قطاع غزة، والحاجة الملحة لهدنة من الموت لتكريس نتائج سياسية تسجل مكاسب تاريخية لدولة العدو، وتعيد صياغة المشروع التهويدي قانونا، لا يجب الخلط بين منطق مسار مفاوضات الدوحة الخاصة بصفقة التبادل والتهدئة، وبين المسار السياسي العام.

لتواصل الأطراف المشاركة في مفاوضات الدوحة حول الصفقة الخاصة بالرهائن ووقف إطلاق النار عملها، وتتحمل حماس الرافضة لتعديل جوهر التمثيل والمسار نتائج ما تذهب إليه، دون أي محاولة لنقل منطقها إلى مجلس الأمن لإكمال عملية تدمير المشروع الوطني.

نتائج مفاوضات الدوحة لا أثر قانوني لها  فهي تلزم من وقعها فقط، كونه ليس الممثل الرسمي لفلسطين، خلافا لما يمكن أن يكون من قرار في مجلس الأمن...فالحذر الوطني العام فوق الضرورة من الخدعة التاريخية التي تقوم بها إدارة بايدن بمسمى "الإنسانية".

ملاحظة: يبدو أن تعبير "المحدثة" سيكون نفق الأمريكان ودولة الفاشية "المحدثة" لصناعة "سلطة فلسطينية" خالية من "الدهن الوطني"..تحت واقع الضرب التدميري في قطاع غزة..أيام كتير مظلمة جاية لو ما تحرك اللي مصر أنه ممثل وشرعي ووحيد.. الخوف أنه ما يضل منها غير "وحيد" بدون ما سبقها!

تنويه خاص: وزير خارجية دولة "الفاشية اليهودية"، اكتشف أنه "الحاج" "غوتيريش معادي للسامية وابن ستين "إيه" لأنه قال أهل غزة لا يستحقون الموت والجوع..ما تستغربوا بعد كم يوم يعتبروه "مجاهد" وجب إقامة "الحد السياسي" عليه..يا وقاحة من هو غير سامي لا جيني ولا أخلاقي من أصله!

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط