مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

منتدى الدوحة..غياب تمثيل فلسطين سهوا أم ترضية؟!

منتدى الدوحة..غياب تمثيل فلسطين سهوا أم ترضية؟!

تاريخ النشر: 2025-12-09 | 07:45

كتب حسن عصفور/ اختتم في العاصمة القطرية يوم 8 ديسمبر 2025 منتدى الدوحة، الذي استمر يومين، وبحضور أمير قطر الشيخ تميم وشخصيات متعددة، كان ضيف الشرف فيه الرئيس السوري أحمد الشرع، تناول قضايا حيوية في مختلف المجالات، وأصدر وثيقة باسم "إعلان غرناطة لمبادئ مكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية"، اعتبر إطار جديد.

إعلان المنتدى يشير إلى معادلة تربط للمرة الأولى بين "الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية"، رغم الفارق بينها، وكيفية استخدام كل منهما، بل وفي مجتمعات المختلفة، مع استغلال دولة الكيان "العداء السامية" للاختباء حول ما تواجهه من حملات دولية رافضة للإبادة الجماعية التي تقوم بها في فلسطين، جرائم حرب في قطاع غزة واقتلاع وتهويد وفصل نصري في الضفة.

دون التوقف كثيرا عند "إعلان غرناطة" ودوافعه الحقيقية، فالأمر الذي حمل علامات استفهام كبيرة ومتعددة، كيف أن منتدى بهذه القيمة السياسية – الفكرية، تناول قضايا جوهرية، ومنها الحرب العدوانية الشاملة على الشعب الفلسطيني ولا يكون وجود لتمثيل فلسطين، فيما يمكن اعتباره سابقة عربية، أن تتم مناقشة القضية الفلسطينية في منتدى بإشراف دولة عربية، ولا يكون هناك تمثيل رسمي أو شبه رسمي لفلسطين.

منطقيا، الحرب العدوانية الشاملة التي تنفذها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، والتي فرضت ذاتها على مناقشات المنتدى، وتميزت الإيطالية فرانشيسكا ألبانيز بمداخلة ذهبية شرحا وتوضيحا وإدانة لدولة ترتكب إبادة شاملة، كانت تتطلب وجود ممثل رسمي فلسطيني، كما شارك آخرين من دول متعددة، ليس من ناحية "تضامنية"، ولكن من باب أن القضية لها من يمثلها وليست "فاقدة الأهلية".

بالتأكيد، لا يمكن أن يكون تغييب التمثيل الرسمي الفلسطيني عن منتدى الدوحة، سقط سهوا، كون الدولة المنظمة وأجهزتها على تماس مستمر بالقضية وبالرسمية الفلسطينية، بصفتها أحد رعاة اتفاق شرم الشيخ حول حرب غزة، وتتعامل بشكل يومي مع الموضوع الفلسطيني، ما يسقط شبهة "سقط سهوا"، كونها تهمة لا تليق بقطر أميرا وحكومة ومؤسسات إعلامية حاضرة، ومراكز بحثية خاصة.

تدقيقا فيما يقف وراء تجاهل التمثيل الرسمي الفلسطيني في منتدى الدوحة، مرتبط بعدم رغبة قطر أن تدعو الرسمية الفلسطينية، وهي من يستضيف قيادة حماس وراعيها الرئيسي منذ عام 2005، ضمن اتفاق مع أمريكا ودولة الاحتلال، حسب تصريحات رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن في المنتدى خلال لقاء مع تاكر كارلسون، فكان القرار تجاهل الوجود الفلسطيني، وكأنهم مدركين أن الرسمية الفلسطينية لن تصاب بدهشة أو غضب.

ومن بين دواعي عدم دعوة ممثل لفلسطين، قد يكون مرتبط بعدم دعوة ممثل عن دولة الكيان نظرا لما يمثله ذلك من إحراج كبير، فبدأ الأمر كعملية "توازن سياسي" كي لا تغضب أمريكا وتستفز بعض العبري لفتح فضيحة "قطر غيت".

من الصعب جدا سابقا وراهنا، أن تكون هناك فعالية بقيمة عالمية تتحدث عن فلسطين، وتتجاهل ممثلها، بأي شكل كان، سواء رسمي مباشر أو مندوب عنها، لكن التغييب فذلك فعل كان له أن ينال من مواقف غاضبة، وقد يرتبط بحملة هدفها صناعة "بديل" بمقاس خاص، وفقا للتجربة السابقة التي أدت للانقسام الأخطر وتعزيز بديل موازي بعد دعمها انقلاب حماس وخطف غزة يونيو 2007.

ولعل رعاية قطر عبر مركز عزمي بشارة لبناء "إطار فلسطيني" احتضنت الدوحة انطلاقته الجديدة، كان أحد دوافعها بتجاهل دعوة الرسمية الفلسطينية، كي لا يصيب مشروع "الإطار البديل" ضررا سياسيا، خاصة وأن فعاليتاهم تتسع وتجد لها أمكنة جديدة، بدعم خفي من بلاد الفرس وتركيا وتحالفهم الفلسطيني.

وهنا السؤال الكبير، هل تجاهل دعوة الرسمية الفلسطينية لمنتدى الدوحة رسالة "قياس رد فعل" لما سيكون في اليوم التالي لحرب غزة، تحت أي صيغة كانت..أم  هي مناورة قطرية كي لا تخرج من ترتيبات المشهد الفلسطيني..ذلك ما ينتظر جوابا من رام الله وليس من الدوحة.

ملاحظة: في الأرجنتين..اللي رئيسها مصاب بعشق دولة الإبادة الجماعية..بعض نواب اليسار في البرلمان كسروا تقاليد القسم..وهتفوا "فلسطين حرة"..صرخة من بلد كتير بعيدة عن بلادنا..لكن صوتها كتير اقوى من جعجعة من في بلادنا..مش هيك عزومة..

تنويه خاص: متخيلين أن دولة كل وجودها مرهون بأمريكا..مع هيك بتقوم تتجسس على مركز شكلوه عشان حرب غزة..دولة وقاحتها ما لهاش حدود..اذا مع راعيها الأبدي عملت هيك وقاحة ما لهاش زي..كيف معكم يا بعض الهبلان اللي فاتحينها عالبحري معهم..قيمتك من ناسك مش عدو ناسك..افهمها يا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط