مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مناورة نتنياهو المستحدثة..إزاحة حماس "تفاوضيا"

مناورة نتنياهو المستحدثة..إزاحة حماس "تفاوضيا"

تاريخ النشر: 2025-01-02 | 08:02

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلن رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو، أنه مستعد لعقد "صفقة تبادل تهدئة" في قطاع غزة ولكن، حتى ذهبت وسائل إعلام عبرية لفتح باب "التضخيم المفاجئ" لقوة حماس العسكرية، وصلت إلى الإشارة لبنائها "قواعد صاروخية" خاصة شمال القطاع.

غالبية تلك الوسائل الإعلامية العبرية، معلوم جيدا أنه تدور في فلك مكتب نتنياهو وزمرته، وبعضها ممن يبحثون عن مواقف للمناكدة عليه، فيقعون في "خديعة" عودة القوة العسكرية لحماس، ويرون فشل كل ما حدث من حرب تدميرية لا مثيل لها فوق أرض المعمورة.

بعيدا، عن السذاجة الفريدة، التي يروجها البعض بفشل الحرب الاقتلاعية في تحقيق ما بدأت له أهدافا، فالحقيقة التي أطلقت مقولة "عودة قوة حماس العسكرية"، بعد 452 يوما، ليست سوى بوق إعلامي من صناعة فريق نتنياهو، كي يستمر في حربه، ورفض الضغط المتنامي داخليا وخارجيا، من أجل الذهاب إلى عقد صفقة تبادل وتهدئة.

 المفارقة التي تستحق الانتباه السياسي، ليس الغرق في مكذبة قوة حماس العسكرية، بل في توقيت الحديث عنها، الذي تزامن وتقديم الحركة "تنازلا جديدا"، وإن كان جزئي، حول استعدادها للموافقة على صفقة تهدئة لمدة أسبوع دون مقابل، كي يتاح لها "لملمة بقايا الرهائن"، ومعرفة مصيرهم، بين موت وحياة لتجهيز "القائمة النهائية" لها للتفاوض القادم، ما سبب ارباكا لحكومة نتنياهو، فأطلقت ما وصفته بعودة القوة الصاروخية.

نتنياهو، وفريقه المركزي، لن يوقع أي صفقة وحماس طرفها بها، باي طريق كانت، وهو الذي وضع هدفا من "أهداف حربه الاقتلاعية" منذ 9 أكتوبر 2023، بعدم عودة حماس، رغم أنه كان من أهم مثبتي حكمها طوال السنوات السابقة، ولذا كل حديث عن صفقة أو اتفاق جزئي أو كلي تكون حماس هي المفاوض لن يحدث لا قبل ترامب ولا بعده.

ورغم ما تقدم تقديمه من "أفكار معدلة" للخروج من "عقدة الرفض"، التي يقف خلفها نتنياهو وحكومته، فالتعنت الاشتراطي يتنامى بأشكال مختلفة، ومظاهر متعددة، محاولة للهروب من الضغط الداخلي الذي يمثل الأهم حسابا سياسيا لتحالفه، مع تطور الفعل المعارض، وتصاعد قوة الرفض لسياسة تتعاكس وغالبية سكان الكيان وفقا لكل الاستطلاعات التي تنفذها وسائل إعلام عبرية.

ويبدو أن نتنياهو فقد كل وسائل الكذب والمناورة التي روج لها خلال زمن الحرب العدوانية، فذهب لاختراع الطبعة الأحدث في تلك المكاذب تحت عنوان "عودة حماس لبناء قواعدها العسكرية والصاروخية" خاصة في شمال قطاع غزة، ما يسمح له المضي قدما في إزالة بقايا الوجود الفلسطيني في تلك المنطقة، التي لم يعد بها ملامح تشبه ما كان يوما قبل 7 أكتوبر 2023.

 ولكن، إلى جانب الهدف التدميري الاقتلاعي لحكومة الفاشية اليهودية، وإطالة زمن وجودها الذي قد يتعثر في كل لحظة، فالحرب مستمرة إلى حين تغيير قواعد التفاوض، بما يعني "إزاحة" حماس من المشهد التفاوضي وليس فقط من حكم اليوم التالي في قطاع غزة، الذي بدأت ملامحه بالظهور.

نتنياهو، لن يذهب لتوقيع صفقة يمكن أن تمنح حماس ميزة، تبدو كأنها "باقية" في المشهد السياسي الحاكم في قطاع غزة، خاصة بعد المقترح المصري الأخير حول تشكيل "إدارة مدنية" لليوم التالي، وبيان فصائل بينها حماس، ما يمثل فشلا لأحد أهدافه المعلنة.

"نفخ صور حماس العسكري" مناورة سياسية مستحدثة، للهروب من ضغط داخلي يتصاعد على حكومة الفاشية اليهودية ورأس حربتها نتنياهو..لا يجب للبعض ترويجها بجهالة أو بسذاجة.

ملاحظة: انخفاض عدد سكان قطاع غزة 6% خلال سنة..تخيلوا من عام 1948 حتى 2024، يعني 75 سنة وأهل القطاع بتزايدوا وبشكل مستفز مرات..لكن سنة طوفانية قدرت تعمل اللي ما حدا قدر يعملوا..بركاتك يا أكتوبر زلزلت اللي ما عمره تزلزل..آه صحيح افتخروا يا سواح السياسة..

تنويه خاص: لما قررت حكومة عباس تحظر قناة السبق التطبيعي إعلاميا مع دولة اليهود من سنة 1996، وخلتهم "رأي آخر"..قالت مذيعة فيها، سكرت في رام الله وفتحت في سوريا..تخيلوا حجم الانحطاط في هيك حكي..صارت فلسطين عندهم مهنة مش قضية..تفوووا ما بتكفي..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط