مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ممر الجوع البحري".."النوايا الطيبة" و"المخاوف السياسية"!

"ممر الجوع البحري".."النوايا الطيبة" و"المخاوف السياسية"!

تاريخ النشر: 2024-03-09 | 05:43

كتب حسن عصفور/ قفزت مسألة "الممر البحري" من قبرص الى غزة وإنشاء رصيف خاص، لنقل المساعدات "الإنسانية"، لتصبح الأبرز في تطور مجرى الأحداث خلال الحرب العدوانية، خبر مكتوم الصوت تحول الى حركة ذات ضجيج عال من الرئيس الأمريكي "رأس حربة الجريمة المستمرة" الى فان دير لاين العنصرية المغلفة بوقاحة سياسية، بعدما وصفت دولة العدو بواحة أقيمت كي تحدث الازدهار في المنطقة، فأنجبت "حدائق من رؤوس معلقة وبلاط أجساد أطفال قطاع غزة ونسائها".

الإشارة الى "الممر البحري" بدأت ضمن محاولة لمسارعة وصول المساعدات الى قطاع غزة وخاصة منطقة شماله، وضمن حدود خاصة دون أي أبعاد مضافة للبعد الإنساني، تتوازى وما يحدث عبر رفح والتفكير بها عبر معبر إيريز، ومر الحديث كجزء من التفكير لبحث سبل مبتكرة، بجانبه العملياتي لا أكثر، وخاصة مع تردد دولة الكيان في بداية الإشارة الى الموافقة، بل صدرت مؤشرات رفض مبدئي دون أن يكون "خطا أحمر"، كما مواقفها الأخرى في جوانب الحرب والجريمة.

ولكن جاء "التطور الدراماتيكي" بعد إعلان الرئيس الأمريكي بأنه سيأمر الجيش الأمريكي "الشريك المباشر في الحرب"، القيام بإنشاء "رصيف بحري" على شاطئ غزة لاستقبال المساعدات "الإنسانية" من قبرص، مع تكليف 1000 جندي لتولي مهمة الإشراف على الرصيف بالتنسيق الأمني الكامل مع جيش دولة الكيان (الذي يحتل قطاع غزة).

تصريح بايدن مع التطور المفاجئ للموقف الأوروبي، كشريك في ذلك المسار، فتح جوانب مختلفة جذريا عما بدأ من ممر الى طريق بميناء له إدارة عسكرية من الجيش الأمريكي تتولى الإشراف والتنسيق مع "السلطة العسكرية القائمة بالاحتلال الجديد"، لتبدأ رحلة "ممر الشكوك السياسية المطلقة".

تصريحات الرئيس بايدن والبنتاغون التعريفية بمهام الرصيف ومواصفاته وآلية العمل القادمة، خرجت كليا عن "مسار ممر إنساني" لندخل "نفق ممر سياسي" له أهداف واضحة:

  • تكريس إعادة احتلال قطاع غزة الى زمن غير معلوم.
  • فرض إدارة عسكرية لحكم قطاع غزة من خلال تحالف أمريكي – إسرائيلي تحت "غلاف حماية نقل المساعدات".
  • غياب تحديد المدة الزمنية للاحتلال المشترك الأمريكي – الإسرائيلي.
  • غياب الزمن يفتح الباب لبقاء "الوجود الاحتلالي المشترك" الى زمن انتهاء حاجة "المساعدات الإنسانية"، المرتبطة عمليا بإعادة المشردين داخل بلدهم وإعادة الإعمار، وذلك سيحتاج زمن طويل قد يصل لسنوات.
  • الغاء مظاهر كيانية فلسطينية في مرحلة التكوين المساعداتي الجديدة، لصالح "سلطة احتلال مشترك"، قد تستعين بعناصر محلية غزية لمهام إدارية محددة.
  • إنشاء الرصيف كممر إنساني يفتح الباب لإمكانية استخدامه كممر لـ "خروج حالات إنسانية" و"علاجية"، عبر قبرص الى دول أخرى، في ظل "الحاجة الإنسانية" التي فرضتها الحرب التدميرية وسقوط مئات آلاف جرحى ومحتاجين، ولم يعد معبر رفح كافيا لها.
  • ومع توقف حركة الحرب التدميرية وانتقالها لشكل احتلالي جديد، قد يفتح الباب للبحث مستقبل العمل في ظل كارثة إنسانية فريدة، ما يؤدي الى أهمية استخدام الميناء طريق البحث عن العمل الى حين اكمال "إعادة الإعمار"، ما سيكون مقدمة لـ "هجرة إنسانية مؤقتة".

موضوعيا، كلها مؤشرات سياسية صارخة لوجود احتلالي مشترك من نفق الممر البحري ورصيفه على الشاطئ الغزي، وكي لا يصبح واقعا تدميريا لمستقبل الكيان الوطني، ربما يتطلب وجود عناصر مختلفة لكل ما تريده أميركا ودولة العدو وداعميها في بلدان الاستعمار الأوروبي، ومنها:

  • خروج القوات الاحتلالية من عمق قطاع غزة، بما يشمل طريق وادي غزة كليا.
  • تشكيل "قوة عربية فلسطينية" تتولى الجانب العملياتي كاملا في الميناء والتوزيع دون وجود احتلالي (أمريكي وإسرائيلي).
  • أن يكون مدير الميناء – الرصيف فلسطينيا له مساعدين من القوة العربية.
  • تشكيل غرفة عمليات مشتركة من القوة العربية للتنسيق الضروري مع "غرفة الاحتلال المشترك".
  • تتولى "القوة المشتركة" الإشراف الكامل على توزيع المساعدات في فترة زمنية محددة.
  • خلال الزمن المستقطع يعاد تأهيل أدوات السلطة الفلسطينية لإدارة الحكم المدني في قطاع غزة بكل مظاهره التي كانت ما قبل يونيو 2007.
  • خلالها يتم إعادة تأهيل أجهزة الأمن الفلسطيني لتتمكن من القيام بواجبها الى حين انتهاء "المهمة الأمنية الإنسانية".
  • استخدام الميناء لأي أغراض غير نقل المساعدات الإنسانية يجب أن يكون قرارا فلسطينيا بالتشاور مع الغرفة المشتركة.

تحديد عناصر التحكم الفلسطيني العربي المشترك في الميناء البحري، وتحديد مهام العمل ضرورة لا بد منها، كي تستخدم "المسألة الإنسانية" كممر الى "خلق واقع" غير وطني..فالنوايا الطيبة لن تحمي أصحابها من جهنم سياسي لو أصابهم سهوا.

ملاحظة: تسرعت "الرئاسة الفلسطينية" جدا في بيان اشادتها بحديث شريك الحرب العدوانية بايدن.."البرم" اللي قاله عن "حل دولتين" كلام بلا رصيد خالص...ومش محتاجين نعيد ونزيد انه كلام مستهلك من 2002..قد يحتاج الأمر تصويب وطني لو الموضوع تسرع كلامي مش شي تاني.

تنويه خاص: قيادة حماس مصرة بأن المفاوضات تتم بالتوافق والتنسيق..ومش قادرة تفهم انه الناس ولا مرة شافت معها بالقاهرة أو الدوحة شخص من غيرها.."حماس زي الفريك ما بتحبش شريك".. بيكفي استبهال!

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط