مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ممر إجباري ما قبل "الحوار الفلسطيني العام"!

ممر إجباري ما قبل "الحوار الفلسطيني العام"!

تاريخ النشر: 2023-01-09 | 05:00

كتب حسن عصفور/ عادت نغمة الحوار الفلسطيني الشامل مجددا الى المشهد العام، بعدما انتهت "رحلة السياحة السياسية" في الجزائر، بصورة فريدة جمعت المتنافرين بابتسامة إكراهية تلبية لرغبة الرئيس الجزائري المحب لفلسطين تبون.

خلال كلمة الرئيس محمود عباس في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة الـ 58، دعا الى ضرورة البدء فورا بحوار شامل بين مختلف القوى والأطراف، وتلاحقت الدعوات من مسؤولي فتح وبعض أطراف منظمة التحرير، الى أن كان آخرها دعوة رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، مقترحا أن يكون مقر المجلس هو "بيت الحوار".

مبدئيا، أن يكون الحوار داخل بقايا الوطن، وفي مقر "بيت الشرعية الوطنية العام"، خطوة جيدة، تحتاج كثيرا من تفاصيل لتحديد ملامحها، وآلية عملها، وتلك مسألة تحتاج قراءة مختلفة تالية لما يجب أن يسبقها من خطوات تؤدي الى فتح مسار معاصر جديد وجاد.

لو حقا، أن الرئيس عباس وقيادة حركة فتح تريد الذهاب الى خيار تعبيد طريق المواجهة الوطنية ضد العدو القومي، وبناء جدار وقاية من حرب "الفاشية اليهودية الحاكمة" متسارعة الخطوات، دون أن تتأثر قيد شعرة بكل "الزعبرة اللغوية" التي تحدثت بها أطراف "الرسمية الفلسطينية"، هناك خطوات لا بد منها استباقا للشروع في الحوار العام، ومنها:

مكانة منظمة التحرير راهنا

ولإثبات جدية دعوة الرئيس عباس ورئيس المجلس الوطني حول الوحدة الوطنية العامة مفترض خطوات محددة داخل منظمة التحرير ومنها:

* إعادة هيبة اللجنة التنفيذية ومكانتها في القرار الوطني، وأن ينتهي "عهد التهميش"، بل والخطف لدورها في صناعة القرار وتنفيذه، والتعامل معها كحكومة الشعب الفلسطيني العامة، للوطن والشتات، بما في ذلك دورية الاجتماعات لتصبح قاعدة عمل، وليس "مزاجية عمل".

* وضع نهاية لمعاقبة الجبهة الشعبية، ووقف كل إجراءات تم اتخاذها مناكفة ضدها، سواء حقها أو دورها ومكانتها، كرسالة حسن بناء سياسي.

* تكليف التنفيذية بإعادة ترتيب هيكلها ومسميات دوائرها، والعودة لبعض ما تم شطبه وتغيير مهامه دون سبب واضح، ووضع آلية تكاملية بين دوائرها ووزارات حكومة السلطة بشكل مؤقت الى حين تنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وقرارات الشرعية الوطنية بإعلان دولة فلسطين.

* وضع آلية سياسية لكيفية التعامل مع القرارات التي يجب تنفيذها ردا على المشروع التهويدي، وحكومة العدو القومي، وما هو ضروري بعدما أعلنت أن منظمة التحرير والسلطة "عدو"، ما يعني نهاية لكل ما كان اتفاقا موقعا.

* دعوة المجلس المركزي لإقرار خطة العمل المطلوبة لمرحلة المواجهة الوطنية الكبرى، وإقرار التغييرات الجديدة في هياكل التنفيذية ودوائرها وفقا للمرحلة الجديدة.

حركة فتح

* لقد أكدت جماهير قطاع غزة، قبل الضفة والقدس والشتات أن حركة فتح، رغم كل ما أصابها خدوشا وتجرحات، بل وتشويها لضروها ومكانتها وموقفها، بأنها العامود الرئيسي للخيمة الوطنية، وأنها قوة حرس "المشروع الوطني" المركزية، تصويت شعبي أكثر قيمة من تصويت صندوق انتخابي، يخضع لكثير من التقلبات ورغبات قد لا تكون دوما حقيقية.

* رسالة "التصويت الشعبي العامة" لحركة فتح، يفترض وفورا من قيادتها الأولى، بحث القيمة السياسية وراء ذلك، بل ومغزاها الحقيقي بعدما أصابها "نعاس طال زمنه"، وتعمل على إزالة ما أصابها ضررا، أدى لكسر ظهر المشروع الوطني، وسارع في تنفيذ المشروع المعادي التهويدي والبديل.

* ما تستحقه فتح راهنا، وقبل أي حوار وطني عام، العمل على وحدة الحركة بكل ما بها وحولها من تباين كان تاريخيا سمة لها، بل قوة في تأثيرها، بأنها الحركة الفلسطينية الوحيدة التي تشبه الشعب الفلسطيني، تمايزا وفرادة كان قاطرتها لقيادة الثورة ومشروعها الكفاحي.

* وحدة فتح بعيدا عن "ثقافة الحقد والكراهية" شرط الضرورة لنجاح مشروع المواجهة العام، والحوار المرتقب.

الإجراءات العقابية غير الشرعية

* خلال سنوات عهد الرئيس عباس، أدخل سابقة تاريخية في العلاقات الوطنية وملف إدارة الخلافات الداخلية، مع أفراد أو تيارات وقوى، لم تكن يوما سمة في العمل الوطني، ما يعرف بوقف رواتب الموظفين أو العاملين في الأجهزة الأمنية، وسيف التقاعد بالإكراه، وحرمان من جواز سفر أو تغيير نوعه.

* ولذا، وقبل الذهاب الى مقر "بيت الحوار" يجب وبشكل نهائي الى غير رجعة، الغاء كل القرارات التي تمت، دون استثناء أو تمييز، وإعادة حقوق من لهم حقوق، ووقف سياسة التمييز بين مواطن وآخر وفق "الهتاف للرئيس"، وأن يكون المقياس "الهتاف لفلسطين".

 لو حقا يراد تصديق دعوة الرئيس عباس بالذهاب فورا الى حوار وطني عام، يجب أن يمر ذلك بإزالة كل العوائق والشوائب لما كان "شاذا وطنيا"، وترتيب داخلي لما هو "قائم وطنيا"، قبل الذهاب للبحث عما سيكون "قادما قائما".

خطوات الضرورة التي تستبق الحوار الفلسطيني العام هي ما "يمكث في الأرض وينفع الناس".. ودونها يصبح "زبدا يذهب جفاء".

ملاحظة: قرار الإرهابي بن غفير منع رفع العلم الفلسطيني واعتباره راية "عدو"، أخر الرصاصات على أوراق اتفاقيات موقعة مع دولة العدو...الرد الأولى يكون بتحديد يوم لرفع "العلم الفلسطيني" داخل فلسطين التاريخية والشتات..لو ناويين تردوا طبعا!

تنويه خاص: كل موظف "سامي" في السلطة او التنفيذية او فتح بيحكي سندرس وسنتخذ وسنقرر، يستحق رجما بجمرات من طوب الأرض...مرة يصير غلط واحكوا الفعل بدون حرف "س"..ياااه ساعتها تستحقون رفع الطواقي الوطنية!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط