مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملطمة حمساوية لخدمة الرواية الإسرائيلية!

ملطمة حمساوية لخدمة الرواية الإسرائيلية!

تاريخ النشر: 2018-09-15 | 05:40

كتب حسن عصفور/ وكأن حركة حماس، إعلاما حزبيا وقيادات وكتاب، ومعها كل المؤسسة الإعلامية الإخوانية العربية والدولية، مرورا بـ"الجزيرة" القطرية، القناة الأشهر لتبرير الرواية الصهيونية التوراتية الى البيوت العربية، تعتبر دولة الكيان رأيا آخر، فجأة إكتشفوا هذا العام، وجود إتفاق إسمه "أوسلو"، فتحركت أساطليهم العلنية والكامنة لتتحدث كل ما يحلو لها ضد القيادة التاريخية للشعب الفلسطيني، وخاصة رمزها الخالد ياسر عرفات..

حماس وأدواتها، تمكنت من ممارسة أكبر عملية تضليل سياسي، وإبتزاز "غير مسبوق"، مع تزوير نادر لمسار الأحداث، في ممسار الأحداث في فلسطين، منذ توقيع الإتفاق حتى تاريخه، إستغلت بطريقة "معيبة أخلاقيا ووطنيا" الواقع الراهن في الضفة لتصدره وكأنه، جزء من الاتفاق، بل أنها تعتبر كل الكارثة القائمة هي "منتج أوسلوي"، وهي يقينا تدرك أنها لم تقول من الصدق شيئا، بل أنها والحقيقة السياسية في كل ما قالته "خطان متوازيان لا يلتقيان"..

حماس ومن معها، من فصائل البحث عن "الذات والهوية"، بعد أن فقدت حضورها وعجزت أن تصبح أثرا فاعلا، قدمت، بوعي وتنسيق أو بجهل خدمة سياسية كبرى للحركة الصهيونية، وخاصة الفريق الفاشي - اليميني في إسرائيل لتبرئته من جرائمه السياسية ضد الإلتزام بالإتفاق، وأنه المسؤول المباشر على تدمير مرتكزاته، وأنهم من قاد الحرب الأوسع ضد توقيع إعلان المبادئ عام 1993، حتى تمنكوا من إغتيال رئيس الوزراء في حينه اسحق رابين، في عمل إرهابي نادر، وقادوا أوسع مظاهرت في تل أبيب لإسقاط ذلك الإتفاق..

حماس ومن معها، بحثت عن أي شخصيات غابت عن المشهد كليا، لتقدمها وكأنها مالكة الأسرار، وهي التي حذفت من الحضور لأسباب فساد سياسي ومالي صريح، دون أن تسأل ذاتها أي مصداقية لروايتها الكاذبة يمكن أن تكون عبر تلك "الأدوات المهترئة"، التي لم تقرأ نصا لأي إتفاق تم توقيعه..

حماس مارست في الآونة الأخيرة، كل مبيقات العمل  لترسيخ رواية مزورة تاريخيا، ولكنها بكل ما لها من "سطوة إعلامية" ودعم المؤسسة الإعلامية الإخوانية العالمية ودولة قطر والإعلام التركي، لم تتمكن حتى ساعته، من تقديم "مبرر سياسي" واحد لمشاركتها في سلطة أوسلو، بل وتمسكها المطلق بكل ما "خطفته" من "حصة الكسب غير المشروع" من المنتج اللاوطني "الأوسلوي"..

حماس التي تتمسك بقوة الأمن والعسكر، والقهر العام لأهل قطاع غزة، لم تعلن للشعب الفلسطيني، لماذا أقحمت نفسها في إنتخابات مؤسسات الإتفاق الخياني، وكيف شكلت حكومتها برئاسة اسماعيل هنية وأقسمت أمام محمود عباس رئيس سلطة "أوسلو الخائنة"، في حينه، بل ولا زالت حتى ساعته جزء من حكومته..

حماس، التي تمارس كل مبيقات الفساد السياسي في قطاع غزة، وتلك لا تحتاج لأي سؤال سوى أهل القطاع، ترفض حتى الساعة التخلي عن "ذنوب الاتفاق"، بل تسعى لتوسيع حصتها من خلال مطالبتها تشكيل "حكومة جديدة" في ظل سلطة أوسلو، بل أنها تقاتل ليل نهار لعودة برلمان سلطة أوسلو..

حماس، بدعم إخواني قطري تركي وغالبية الإعلام اليهودي العالمي، يجاهدون للنيل من الطرف الفلسطيني وصب كل نيرانهم عليه، للتغطية على دور حكومات إسرائيل المتلاحقة التي رفضت مصالحة سياسية تاريخية، وتمكست بالحرب والعدوان، وهي المسألة التي كان لها أن تكون سلاحا هاما  بيد الفلسطيني لتعرية دولة الكيان، بأنها دولة حرب وعدوان، ليس بخطب فارغة وكلام لا قيمة له سوى تكريس الكذب، وكأنهم يسددون "دينا سياسيا" لهذا اليمين اليهودي - الإسرائيلي لخدمات سابقة، كما قالها قادة الأمن في الكيان وأعاد التأكيد عليها رئيس وزراء إسرائيل السابق أولمرت..

وبعد، هل حماس ستتمكن من تمرير روايتها التزويرية والمبرأة لدولة الكيان وحكوماتها اليمينية منذ عام 1996، حتى الآن من جرمها بإغتيال فرصة السلام، وهل ستستطيع نشر ثقافة الخداع طويلا فيما لو تمكنت من عقد "صفقة التهدئة" لغزة دون أن تشترط كما تدعي "وقف الإستيطان" و"التهويد" وحرية الحركة والسماح لـ"المقاومة البطلة" بالعمل دون "تجريم"، وإجبار الكيان على الإعتراف بحق العودة والقدس عاصمة لدولة فلسطين، والإنسحاب ن الضفة والقطاع دون شروط..

أليس حماس تمتلك من "القوة الجبروتية" لفرض ما تريد على دولة هزيلة مرتعشة جبانه على وشكل الإنهيار، كما تهتف قياداتها ليل نهار..فلتنفذ ما تعلن كي تكون "أوفت وعدا" وصدقت قولا!

سننتظر من حماس صفقة تعيد للشعب الفلسطيني" كرامته المهدورة" في إتفاق أوسلو بعد ربع قرن..

وأخيرا، ما هو برنامج حماس البديل، وهل الأفضل لها أن تصارح الشعب بأنها لا تملك أي برنامج واضج، وأنها حركة عاجزة عن ممارسة دور سياسي عام..اللطم ليس حلا يا حماس!..

وأخيرا كلمة الى القائد يحيى السنوار، الذي توقعنا منه أن يقف ليلجم أصوات التخوين، هل كان هتافك لياسر عرفات وترديدك شعاره (عالقدس رايحيين شهداء  بالملايين)، الذي من أجله إستشهد، كلاما تضليليا، أم قناعة سياسية، ولو كان ذلك كيف تقبل من قيادات حماس وإعلامها تخوين من قلت أنه الشهيد..

الى قيادة حماس تأكدوا مهما فعلتم لن تستطيعوا تزوير مسار تاريخي، وبدلا من ذلك أعيدوا الإعتبار للوطنية الفلسطينية وإخلعوا ما هو ليس منها..أقلعوا عن "مسار التضليل" وصارحوا الشعب بالحقيقة: ماذا أنتم فاعلون في قادم الأيام..كفاكم بكاء على قبور السياسية!

ملاحظة: هل من تفسير لخطوة "قطر الثورة" بوقف دعمها لمدرسة تعليمية هي الأهم للحركة ..هل صحيح أن الخطوة تحسبا لإتهام "المجاهد تميم" بدعم الإرهاب..صحيح هيك حكي مش إتهام أصلا لحماس..يا قيادة حماس!

تنويه خاص: البعض تساءل وين الحضور الشعبي من معركة "الخان الأحمر"، وهل يكفي أرسال شخصيات قيادية لتقف أمام الإعلام..بالمناسبة هل كانت حماس وتحالفها "المقاوم" حاضرا، أم أنهم شاهد شاف كل حاجة بس ما لوش دعوة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط