مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"ملامح فوضى" في الضفة بمساعدة الأمن الرسمي!

"ملامح فوضى" في الضفة بمساعدة الأمن الرسمي!

تاريخ النشر: 2020-07-26 | 03:02

كتب حسن عصفور/ في منتصف شهر يوليو 2020، أعلن محافظي رام الله، الخليل، بيت لحم ونابلس، رفض علني لقرار حكومة د. اشتية حول الإجراءات الخاصة بمواجهة كورونا، وبدلا من الرد الفوري واقالة من يجب اقالته من "المتمردين"، كون الحدث تمردا صريحا سيفتح الباب الى مظاهر من "الفوضى"، تراجعت الحكومة بأسرع مما كان متوقعا، لتفتح الباب لكل من يرفض قرارا وفق ما يراه "مصلحة" له، تراجع رسمي لتمرد رسمي شرعن لمظاهر "فوضى قادمة".

ولذا لا يمكن اعتبار ما يحدث في الضفة الغربية المحتلة من احداث تحمل ملاح فوضى صريحة، بأنها "عمليات فردية" أو "مصادفة"، خاصة لو أنها ارتبطت بدور "شاذ" للأجهزة الأمنية، التي تعيش حالة من "الازدواجية" في عملها، بعد أن فقدت جزء من قدرتها، ودورها نتاج وقف التنسيق الأمني.

خروج المسلحين في مظاهر خارج مواجهة الاحتلال مؤخرا، كان "المؤشر الأول" لمرحلة جديدة، سواء أن البعض "المسلح" لم يعد يثق بـ "حماية السلطة رسميا" لأمن منطقتهم، او تعبير لعدم الاستمرار بالخضوع لقانون أمن السلطة المرتعش، كما يعتقدون، وفي الحالتين هناك ما هو جديد.

أحداث المواجهات الأمنية، وفقدان الصبر على مظاهرات مدنية، واعتقالات نشطاء ارتبطت شخصياتهم بمكافحة الفساد، أدى الى "توتر اجتماعي – أمني"، لن يمر مرورا هادئا، أي كانت "مبررات السلطة"، التي لم تعد هي ذاتها، فلا قدرة لها على دفع راتب وخسرت كثيرا في معركتها مع "كورونا" في الآونة الأخيرة، خاصة مع اللجوء الى استخدام السلاح لفرض "إجراءات" الحجر أو العزل الرسمية.

وجاءت " محاكمة الطفل" في جنين والتحدي السافر لسلطة الأمن الرسمي، لتكشف حجم الاستخفاف الذي بدء يتسرب الى المشهد العام، وأن لغة "التهديد والوعيد" لم تعد وسيلة ذات جدوى، الى أن وصلت للحدث الأخطر، بعد تمرد الأربعة، الذي تمثل في عملية اغتيال لأمين سر حركة فتح في بلدة بلاطة، بمحافظة نابلس، المنطقة التي لا تحمل "ودا" للأمن الرسمي، منذ سنوات.

بعيدا عن "العلاقة غير الودية" بين أهل بلاطة " والرسمية الفلسطينية"، فعملية الاغتيال بيد أمن فلسطيني، ستترك أثرا قد يفوق كل تقديرات "أجهزة التحليل" في دوائر الأمن والحكومة وربما المقاطعة"، خاصة بعد تصريحات رفض دفن جثمان المغتال، ما يؤشر الى حالة "تصعيد"، ما لم تسارع السلطة ذاتها لتطويق الأمر.

أن يصدر بيان، بأن الرئيس امر بتشكيل لجنة تحقيق، خطوة، لكنها قطعا لن تقنع سكان البلدة ولا أهل الفقيد "التنظيم والعائلة"، ولذا يجب البحث عن خطوة عملية باعتقال كل من كان حاضرا في منطقة إطلاق النار، ثم تبدأ رحلة التحقيق.

حادث بلاطة، قد يفوق في خطورته "تمرد المحافظين الأربعة"، كونه مرتبط بعملية اغتيال لمسؤول وأيضا أبن عائلة بها قيادات فتحاوية مميزة، الى جانب "علاقة ملتبسة" أساسا بين البلدة ومخيمها مع الجهاز الأمني الرسمي منذ سنوات.

دوما، كانت الفوضى "صناعة إسرائيلية" في الأرض المحتلة، لكن الثابت انها أيضا دوما تنفذ بأيدي فلسطينية، ولذا ما يحدث أو ما سيحدث لن يكون انحرافا عن تلك المعادلة المعلومة جدا، لكن الأخطر ان تكون بمساهمة مباشرة أو غير مباشرة من قبل الأمن الرسمي الفلسطيني.

ملامح فوضوية تأخذ طابعا "منظما"، ما يفرض وقفة جادة وحقيقية قبل فوات الأوان، واعتقاد "البعض" أن الأمر سيمر كما غيره من "أحداث"، لا يستحق أن يبقى يوما في مكانه، ولعل تلك رسالة للوزير الأول قبل غيره!

ملاحظة: الرئيس التونسي قيس سعيد، اظهر انه ليس "رئيس اللغة الفصحى" فحسب، بل و"الفعل السياسي الفصيح" أيضا، فاختار اسما من خارج صندوق "الحزبية"، وقال عبارة قد تصيب البعض برعشة سياسية كبيرة..."نحترم الشرعية ولكن آن الأوان لمراجعتها!

تنويه خاص: لا اجتماعات لمركزية فتح ولا تنفيذية المنظمة ولا جلسة "قهوة الأحزاب"...طيب وين خطط المواجهة، أو بلاش هاي، مين بدو يحضر لمهرجان الصلح بين فلان وعلان!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط