مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملامح "سوداوية" بعد ملحمة جنين وخدمة مشروع "سموتريتش"!

ملامح "سوداوية" بعد ملحمة جنين وخدمة مشروع "سموتريتش"!

تاريخ النشر: 2023-07-18 | 03:00

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "المشهد الأخير" لمعركة الأربعين ساعة في مخيم جنين، عنما خرج الجيش الاحتلالي، حاملا قتيله وجرحاه، ولاحقا زيارة الرئيس محمود عباس الى المخيم بعد غياب 11 عاما، لم تكن أخبارا مريحة لأجهزة دولة العدو الأمنية، ومخططها المفترض أن يسير وفقا لـ "ساعة سموتريتش الاستيطانية"، فبدأت بالبحث عما لها أدوات لتلطيخ ما كان فعلا مشرقا، بلوحات سواد مركبة المسميات والأصابع.

منطقيا، جسدت ملحمة الـ 40 ساعة الجنينية تعزيزا لوحدة بين قوى المخيم، خاصة فتح والجهاد، التي صنعتها علاقة خارج "المصالح – الامتيازات"، ما شكل عقدة مزمنة لفصيل الفتنة الوطنية، وبالتأكيد لأجهزة أمن العدو، فكان البحث حول كيفية التخريب السريع لذلك المشهد الخاص، كي لا يصبح "قاعدة انطلاق" لحركة الفعل الفلسطيني، بما تمثله من خطر رئيسي على محاصرة مشروع "التقاسم الوظيفي" بأدواته المستحدثة، التي قدمت أوراق خدماتها حارسا أمينا لأمن دولة الكيان، بعد عملية اختبار طويلة، أثبتت أنها "الخيار المنتظر" منذ ما بعد فشل خيار "روابط القرى" القديم.

تطورات "التشويش التخريبية" على مشهد قوة الملحمة في مخيم جنين، بدأت من خارجها عندما خرج أحد قادة الجهاد في غزة ليرسم لوحة تشويه للحقيقة عبر قناة وجدت لصناعة الفتنة وترويجها وخاصة في فلسطين، وتعتبر هي الناطق الرسمي للتخريب الوطني وتكريس الانقسام الانفصالي، حديث حاول تزوير الحقيقة بعدما تعرى فصيل الردة الوطنية، والمساس بدور السلطة والأجهزة الأمنية في المعركة، تزوير صريح فتح باب التوتر السريع، ساهم في قيام بعض "عناصر مخربة" بالمعنى الكامل للتعبير بمهاجمة مركز شرطة بلدة "جبع" في جنين، وحاولوا احراقه واطلاق نار على من به رجال أمن وشرطة.

فعلة يدرك من صنعها، أنها الأنسب لفتح باب "فتنة" سريعة تحرف بوصلة المسار من تعزيز قواعد الربح الوطني بعد معركة مخيم جنين، الى فكفكة أدوات الملحمة، مختبئين تحت ستار "الجهاد" وسرايا القدس"، كونهم باتوا عراة حتى محاولة تنفيذ عمليات لم تعد تجد أي تعاطف معها كونها مدفوعة الثمن مسبقا، وهدفها معلوم تماما، فكان العمل على كيفية اختراق علاقة عمرها 21 عاما صنعت كثيرا من حالة التحدي الخاص.

بالتأكيد، جاء خطاب الرئيس عباس التهديدي في جنين رسالة استنفار لفصيل الردة الوطنية ولجهاز الأمن الاحتلالي، فكان لا بد من مواجهة سريعة كي لا يصبح التهديد حقيقة، وينكسر "حلم التقاسم الوظيفي" الذي بدأ يدق مسماره بعد إعلان وزير المستوطنات الإرهابي سموتريتش، مشروعه حول المنطقة "ج"، على طريق التهويد والضم.

فتح باب مسار التشويش الداخلي عبر مسميات مختلفة، كان ضرورة خاصة لدولة الكيان، أجهزة وأدوات، كما سبق أن كان عبر تنفيذ "عملية مسلحة"، فتحت الباب لإقرار أوسع خطة استيطانية في الضفة منذ ما بعد 1972، عملية لم تغضب الكيان أبدا، وربما لو كان غير فصيل الردة الوطنية منفذها لكان الرد مختلفا، ولكن خدمتها للمشروع الاستيطاني ساهم في "تقدير" من قام بها.

سحب بساط الجدول الوطني، من مواجهة المشروع السموترتيشي الاستيطاني الأوسع نحو الضم والتهويد، الى مواجهة ذاتية ذاتية، هو الهدية السياسية الأثمن لدولة العدو وأدواتها الأمنية اليهودية وبعض محلية بأسماء مستعارة.

استغلال حركة الجهاد لتكون هي رأس حربة انجراف جدول الأعمال الوطني، كان "فخا ذكيا"، خاصة وأن هناك عوامل مساعدة لهم، من طرف الرسمية الفلسطينية، التي تتصرف تحت ضغط الخوف والارتباك، خارج الإدراك العام، وكأنها وقعت سريعا في "الشرك المشترك".

رد فعل المؤسسة الأمنية الرسمية الفلسطينية، وما عبر عنه بيان الداخلية كشف أن الارتباك وغياب الرؤية الشمولية، هو الخيط الناظم، وكأن "أطراف محور التخريب" تمكنوا من تحقيق كثيرا مما رغبوا، رغم ان الأصل أن تكون تلك المؤسسة أكثر وعيا وأعمق رؤية، ولكنها غرقت فيما لا يجب أن تغرق في مسار المؤامرة التي تطل برأسها، دون نقاب.

لا يجب أن يترك أمر معالجة محاولة "التخريب" للمشهد الوطني، وحرف مسار المواجهة من كيفية حصار مشروع سموتريتش والتحالف الفاشي لتهويد الضفة والقدس، للبعد الأمني فقط، بعدما أصبح أمر المشروع التهويدي العام على طاولة التنفيذ وليس طاولة النقاش، ما أصاب أمريكا وأوروبا ببعض رفض وغضب.

المسألة الأمنية يجب أن تكون جزء من المشهد العام، وأن لا يتم التعامل معها وحدها وكأنها قضية منفصلة عن المخطط المعادي العام، ولذا على الرسمية الفلسطينية أن تقف وفورا لمحاصرة "المؤامرة التخريبية"، وقطع الطريق على أدواتها المعلومة، و"فكفكة" عناصر التفجير بداخلها، دون التهاون أبدا مع كل من أطلق رصاصة على الجهاز الأمني..ولكن هناك سبل أكثر قدرة على العلاج من الوقوع في مطبات يتم حفرها من عدو مركب التكوين والغايات.

وقبل فوات الآوان، على الرسمية الفلسطينية وحكومتها فتح طريق علاج غير العلاج الذي جاء في بيان أمني ساذج..ليس هكذا يتم قطع دابر المؤامرة والردة والتخريب.

ربما أصبح مطلوبا من قيادة الجهاد وقائد سفينتها زياد نخالة التفكير بعمق حول بعض سلوك غريب عن الحركة وعليها...التفكير لقطع مؤامرة الاستخدام التي رسمها "تحالف التقاسم الوظيفي" بمسميات لم تعد مجهولة أبدا.

ملاحظة: يوم بعد يوم تؤكد "حركة الانفصال الوطني" في غزة أنها تهيمن بشكل مطلق على "شركة الفصائل"..تحدد لها مش فقط شو تعمل بل شو تحكي.. اللي ما بتقدر تحكيه لأنها عارية جدا بتلاقي "ببغاوات فصائيلية" ترطن عنها...وكله بحقه من "شنطة القضية".

تنويه خاص: خروج بعض موظفي حكومة الردة والانفصال في غزة احتجاجا على وضعهم المعيشي..رسالة شؤم لمن ينهب أموال أهل القطاع...القمع ما حيحل المشكلة يمكن يزيد اشتعالها وخاصة في حكي عن "يوم غضب وطني" كبير جاي.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط